قحطان والحوثية.. الورقة الرابحة والرهان الخفي

قحطان والحوثية.. الورقة الرابحة والرهان الخفي

 

1- من خلال تغييب أ.محمد قحطان القسري وعدم الإفصاح عن مكان اختطافه،ناهيك عن عدم السماح بالتواصل مع أهله أو قيادة حزبه؛ فالحوثية بتلك الممارسة تكشف عن اعتمارها لحرب نفسية بحقه وحق اسرته وحزبه، إذ تروم ممارسة اقصى انواع الضغط والترهيب، ليس لأن قحطان اضحى رمزا من رموز الحرية، بل وأنها تنظره من زاوية الورقة السياسية الأغلى والباهظة الثمن؛ حيث ترتأي الحوثية استخدامه كورقة مساومة وتفاوض وارضاخ لكل من يهدد وجودها-الإصلاح على وجه التحديد- معتبرة أن هكذا ضغط نفسي وسياسي من خلال مواصلة اختطافه ودون الإفصاح عن أي شيء يتعلق بشخصه ووضعه وصحته، إنما هو في الحقيقة الورقة التي ستمكنها من  خلال استخدامها لها كضمان لحفظ رؤوس من قاموا باختطافه واخفائه، أي يتولد احساس وشعور لدى قيادات الحوثية ومن إليهم بالأمان في حال ابقاء كل شيء مخفي عنه، وأن مجرد الإفصاح أو السماح بالتواصل بأهله وحزبه سيكون عامل خراب وافساد لديهم.

2- إن جسارة حزب الإصلاح وعدم مهادنة الحوثية والرضوخ والإستسلام لها، ناهيك عن تركهم لمنازلتها يرعب الحوثية ويخيف قياداتهم وكل حلفاء الغدر المشتركين بجريمة اخفاء قحطان وتغييبه القسري ومصادرة حريته؛ لذا فإن عدم الإفصاح عن أي معلومة بشأنه لا يؤكد ثقل شخصية قحطان ودوره القيادي في مواجهة الحوثية-فحسب- بل وأن هناك خوفا من اتخاذ قرارا حوثيا او حتى السماح بالتواصل بأهله، قد ينشب خلافا واصطداما داميا داخل قيادة الحوثية وحلفائهم المشتركين بالجريمة نفسها، وهذا هو ما يفسر سر تغييبه وعدم السماح بأي معلومة بشأنه، على عكس بقية القيادات الوطنية المشمولين بالقرار الأممي ذات الصلة؛ فقحطان وحزبه نسيج وحده، وثقله وحزبه وفعلهم الوطني يفصح عن مدى التخوف والضغط النفسي والسياسي الذي يعانوه من خلال ذلك، ولذا يحاولون عكس تلك التخوفات والضغوط النفسية والسياسية على قحطان وأهله وحزبه، أملا في جعل قحطان "الورقة" عامل وقاية وحماية وأمان لما يعايشونه، أي استخدامه كورقة ضمان ومساومة وتفاوض واعتراف بهم وحماية لرؤوس قيادات وتحالفات شاركت في جريمة تغييبه واخفائه.

3- إن الخط الوطني والنهج السياسي القويم للإصلاح وقائد من قياداته الفذة "قحطان" سببا رئيسيا وعاملا من عوامل مناجزة الحوثية وابدائها كعصابات وتنظيم عنيف وذو ارهاب منظم ومخلب محتل، الأمر الذي ينسحب اختطافه وتغييبه ومصادرة حريته على ذلك، فقحطان في نظر الحوثية وشركاء جريمته الورقة الأربح في درب المساومة والتفاوض والإعتراف، وحتى الحفاظ على أرواح من قاموا بالجريمة تلك، وأن الإفصاح عن أي شيئ يخص قحطان بمثابة تحد لديهم، اذ الخطورة كل الخطورة في اشتعال النار داخل ذلك الحلف الغاشم، واصابته في مقتل، تبعا لإعطاء أي معلومة بخصوصه، لذا يحاولون التستر وجعله الورقة الأخيرة والرابحة في حال انفلات الأمر من قبضتهم، أو الدخول في مفاوضات وترتيب سياسي معين، أي أن قحطان ورقة استراتيجية لتثبيت وضمان ووقاية للحوثية وشركاء جريمتهم وحلفهم ككل.

ومثلما يبتغون إبقاء مسألة قحطان سرية، فالمسألة تفصح عن بعدين داخلي كما بينا-أي فيم يخص الحوثية وشركاء الجريمة وحلفهم، وخارجي يتمثل في ترسيخ الضغط النفسي والسياسي وزعزعة الثقل الذي يرميه الإصلاح في معركة اليمن التحررية والوطنية، وذلك من حيث اكتساب الوقت لتثبيت أياديها القذرة واحتلالهم والإعتراف بذلك من قبل أهم وأعتى قوة تقود مواجهتهم، وتأبى الا الإنتصار لليمن وحريته وحرية كل قادة العمل الوطني والسياسي من براثن الحوثية وشرك الإحتلال الإيراني عبرهم.

فقحطان القائد والسياسي والوطني الفذ، تحرص الحوثية من خلال تغييبه واخفاء كل معلومة بشأنه وابقائه قيد السرية والكتمان، كفيل بتليين الموقف الوطني والسياسي والمجتمعي برمته ازائهم-او هكذا يفكرون- ولبئس هكذا تفكير، كما أن استمرار واستمراء تغييبه القسري هو في العمق تغييب لعقل سياسي وقيادة وطنية وكادرا حزبيا قل نظيره، يشف عن بشاعة الحوثية وأنها تنظيما متقدما لمحتل ولا تربطها بالوطنية والفعل السياسي أية صلة، خصوصا وقحطان كقائد وسياسي مخضرم خبر انعطافات حادة من عمر نظامنا الجمهوري والسياسي والوحدوي، وقادرا على التواصل السياسي وخلق المشتركات الوطنية، لذا يمثل تغييبه القسري حلقة وصل وفصل معا، وهنا مكمن الخطورة من وجهة نظر الحوثية وشركاء الجريمة والعار بحقه واليمن.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى