المرأة اليمنية بين ثورة 26 ونكبة 21 من سبتمبر..نضال مستمر لاستعادة حقوقها المسلوبة

المرأة اليمنية بين ثورة 26 ونكبة 21 من سبتمبر..نضال مستمر لاستعادة حقوقها المسلوبة

فجر اليمنيون والضباط الأحرار ثورة ال 26 من سبتمبر المجيدة، والتف حولهم أبناء الشعب الضائقين ذرعا بالكهنوت وحكم العصابة العنصرية الظلامية. ولم تغب المرأة اليمنية عن الثورة والنضال السبتمبري الجمهوري المجيد، إذ لعبت المرأة اليمنية دوراً كبيراً في النضال الوطني وحتى منذ قبل قيام ثورة سبتمبر، فكان لها دورا كبيرا في مناهضة الاحتلال في الشطر الجنوبي سابقاً ومناهضة الإمامة في الشطر الشمالي سابقا حتى قيام ثورة سبتمبر المباركة التي نقلت الشعب اليمني نقلةً كبيرة ونوعية.

تقول علا شمسان " محاميه "ان المرأة اليمنية استفادت من هذه النقلة، وبدأت تدخل في مجالات التعليم، واستطاعت أن تدخل معه خلال هذه العقود في النهوض والارتقاء بالمرأة، وشكَّل افتتاح جامعة صنعاء سنة 1971م نقلة كبيرة ومهمة للمرأة اليمنية، إذْ استطاعت المشاركة والإسهام الفاعل مع أخيها الرجل وأن يكون لها صوت فاعل في المحافل التعليمية وأيضاً في مجال العمل.

وتتابع بقولها "بعد ثورة "26 سبتمبر" استطاعت المرأة اليمنية أن تتجاوز الكثير من الصعوبات والعقبات؛ فهناك حراك كبير في المجتمع اليمني في مجال القوانين والتشريعات؛ وبإمكان المرأة الاستناد إلى أرضية قانونية وتشريعية مهمة جداً، ولولا هذا الاستناد لما تحقّق لها الكثير من الظروف والشروط التي ساعدت على تقدُّمها، وهناك أشياء كثيرة حقّقتها المرأة في مجال التعليم ومجال العمل، ومجال المشاركة السياسية، والمجال العام برمته.

وتؤكد عزيزه الصغير "مدربه "انه لا أحد يستطيع إنكار أنه مع انبلاج فجر ثورة ال«26» من سبتمبر في العام 1962، بدأت المرأة اليمنية تتنفس الصعداء وتستبشر خيراً بضوء الحرية القادم، فأفق الحرية بدأ بالاتساع والعادات والتقاليد المقيدة لحرياتهن والجاثمة على أنفاسهن تراجعت يوماً بعد آخر لصالح العلم والمدنية والديمقراطية، وبطريقة لا تتعارض أبداً مع قيم وثوابت الوطن، وهكذا أخذت المدارس تنتشر في كل بقعة من أراضي اليمن، فتتعلم الفتاة وتعرف حقوقها، ويتعلّم البنون فيكفّوا عن ممارسة الغطرسة والتسلّط في حق النساء .

 واردفت قائله "استطاعت المرأة اليمنية بعد ثورة ال26 من سبتمبر، الالتحاق بمراحل التعليم المختلفة بشكل كبير والترفيه، والخروج عن الطوق الذي أحكم إغلاقه على روحها وأحلامها عقوداً طويلة، فقد التحقت بالمدارس والجامعات، ، وشاركت في المسرح والفرق الفنية، حتى أن بعض الآباء كانوا يأتون إلى المدرسة، اعتراضاً على عدم اختيار فتياتهم، ضمن الفريق المسرحي للمدرسة. 

وتتذكر "راويه العريقي 60عاما " تربوية " ذلك الزمن الجميل الذي أصبحت فيه المرأة شريكة في العمل والجامعة والمواصلات العامة، بمظهرها البسيط الذي اتخذته بتلك الحجابات الصغيرة التي تربط إلى الخلف ذات الألوان الزاهية.

ومشيره "ان المرأة التحقت بالتعليم الجامعي , وتحسن بشكل نسبي في الخدمات الصحية للمرأة، وانتشر الوعي فيما يتعلق بالصحة الإنجابية وانخرطت  النسوة في القطاع الصحي، واقتحمن المجال الإعلامي (المسموع والمرئي)، ودخلن  في أعمال كالسكرتارية والأرشفة والتحويلة في مرافق ووزارات عديدة.

مضيفه " 26 سبتمبر  أتاحت للمرأة  لاحقا الانخراط في الأحزاب اليمنية المختلفة، عضوات وناخبات في المجال السياسي، وكاتبات وصحافيات بارزات في المجال الإعلامي. ما مكنها من إيصال صوتها وخدمة بلدها ومجتمعها بشكل أكبر، بما لا يتعارض مع المبادئ والقيم الوطنية.

 هدي الاهجري " تربوية " من جيل الثورة تؤكد " ان المرأة استطاعت بفضل ثورة ال26 من سبتمبر المجيدة، خدمة وطنها وشعبها عبر كل المنصات وحتى في المحافل الدولية، مستندة على أرضية تشريعية منحها إياها النظام الجمهوري. واستمرت المرأة اليمنية معتمدة على تلك الأرضية في انتزاع بقية حقوقها في مؤتمر الحوار الوطني لتحصل على نسبة  30% من المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية في اليمن .

نكبة 21 المشؤمة:-

غير أن مخلفات الإمامة طفت على السطح من جديد، وانقلبت على كل جميل في الوطن، فلاقت المرأة اليمنية ما لاقته من إهدار لكرامتها واغتصاب لحقوقها ومصادرة لإنسانيتها بفعل نكبة ال21 من سبتمبر المشئوم.

المرأة ما بين 26 سبتمبر ونكبه 21:-

تعيش المرأة اليمنية عهد الامامة الانقلابية والتي اعادتها الي العصور الوسطي , وابتلعت كل حقوقها وإنجازاتها بعد ثوره 26 سبتمبر

فقد، لجأت إلى وسائل العهد البائد في العيش من خلال البحث عن أعواد الحطب، بل رأيناها في شوارع المدن تبحث عن الغاز المنزلي في طوابير بمدد العين، نظرا لتسلط مليشيات الإمامة الحوثية ونهبها للمشتقات النفطية ومحاربة المواطنين في قوتهم وعيشهم.

 فمنذ أربعة أعوام، تتقلب بين الأسى والقهر ويعصرها الألم؛ لإن الحوثي يكون إما سلب ولدها، أو قتل أخاها، أو أخفى زوجها، أو عذب أباها.

 

تقول " حليمه العزي  اعلامية "بعد نكبه 21 " طال المرأة اليمنية اعتداءات شخصية من قِبل مليشيات الحوثي العنصرية، ففي تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان, العام الماضي، فإن 760 حالة انتهاكات وقعت ضد النساء في اليمن تضمنت 314 حالة قتل لنساء و400 حالة إصابة، إضافة إلى 16 حالة إصابة بالألغام الأرضية من النساء، وتعذيب 11 امرأة وحالة إخفاء قسري، والتي وقعت منذ بداية الحرب مطلع 2015 وحتى نهاية 2017.

"تقارير لنكبات مستمرة "

في تصريحات صحفية سابقة، قالت وزيرة الشئون الاجتماعية والعمل الدكتورة ابتهاج الكمال إن “المليشيات الانقلابية قامت بقتل أكثر من 675 وسجلت أكثر من 4500 حالة عنف ضد المرأة في عدد من المحافظات.

كما تعرضت , نحو 30 امرأة لإعاقات دائمة بسبب الألغام التي زرعتها المليشيات في عدة محافظات, مشيرة إلى أن ما يقارب من مليون ونصف امرأة حامل محرومة من الخدمات الصحية في المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا.

منظمة رايتس رادار قالت ان “المليشيا الحوثية مارست عمليات قمع وهدر لكرامة المرأة اليمنية وحرمانها من ابسط الحقوق، بالإضافة إلى ممارسة انتهاكات جسيمة ضد المرأة تمثلت في القتل والإصابة والعنف والاعتقال والتحرش الجنسي وتشريد الآلاف من النساء”.

ورصدت المنظمة خلال العام 2015م, نحو 105 حالة قتل للنساء بقذائف المليشيا, ونحو 248 حالة إصابة، بالقصف العشوائي على الأحياء السكنية في محافظتي عدن وتعز, وأكثر من 3230 حالة إصابة بحالات نفسية للنساء، منها حالات فقدان ذاكرة، و41 امرأة فقدت جنينها جراء القذائف المدفعية على الأحياء السكنية، بالإضافة الى حرمان 44884 فتاه من التعليم وسجلت 6 حالات اعتداء على ناشطات واقتحام منازل وتعرضت أكثر من 4893 امرأة للنزوح بسبب المواجهات المسلحة خلال 2015.

ومنعت المليشيا الحوثية أي فعالية نسائية في العاصمة صنعاء وفرقت المتظاهرات وقمعت النساء واختطفت العشرات خلال الأعوام السابقة.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية” الكمال” استناداً الى تقارير حقوقية ان ” ما يقارب 1.5 مليون امرأة حامل محرومة من الخدمات الصحية في المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا إضافة الى نصف مليون امرأة تعاني من الأمراض المستعصية ويصعب توفير العلاجات اللازمة لها بسبب قيام المليشيات بفرض عراقيل أمام عمل 46 منظمة دولية.

 ويرى مراقبون بأن المليشيا الانقلابية أهانت المرأة اليمنية بشكل غير مسبوق في تاريخ اليمن, ولم تتعرض  المرأة اليمنية للانتهاكات كما تتعرض له في زمن المليشيا, حيث ان المليشيا لم تستثنى احدا من النساء.

ولم تتحرج المليشيات الحوثية بإخراج المرأة اليمنية من البيت والمدرسة والجامعة، والذهاب بها إلى جبهات قتالية وتدريبات عسكرية سلخت المرأة عن كرامتها وأنوثتها التي وهبها الله تعالى.

لكن ومن جانب آخر، نرى المرأة اليمنية اليوم تستبسل للدفاع عن النظام الجمهوري ومنجزات ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، ليعود الوطن وتعود معها حياتها وحقوقها المسلوبة..

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى