مؤشرات صراع بين تحالف الانقلابيين بعد دعوات لحشود وحشود مضادة

مؤشرات صراع بين تحالف الانقلابيين بعد دعوات لحشود وحشود مضادة

 يسيطر التوتر على العاصمة صنعاء بين طرفي الانقلاب (ميلشيات الحوثي وصالح) مع دعوات الاحتشاد لأنصار حزب المؤتمر في ميدان السبعين خلال الأيام القادمة، في ذكرى تأسيس الحزب، والذي من المتوقع أن يشهد أحداث وتحولات تزيد من الفجوة بين الطرفين.

 

انقسمت شوارع وأحياء العاصمة بين الطرفين حيث ينتشر المسلحين التابعين للمخلوع صالح في السبعين وعدد من الأحياء القريبة بالإضافة إلى شارع حدة حيث يقيم المخلوع فيه وعدد كبير من قيادات حزب المؤتمر وضباط كبار من قوات الحرس الجمهوري الموالي له.

 

منذ أيام امتلأت الشوارع والجولات في العاصمة صنعاء بالدعايات بالإضافة إلى لواصق كثيرة على السيارات وبائعين لشعارات حزب المؤتمر وصور للمخلوع وسيديهات تحتوي على زوامل وأغاني أنتجتها دوائر إعلامية تابعة للحزب ضمن تجهيزات الاستعراض ضد حليف الانقلاب ميلشيات الحوثي.

 

حشد مضاد

من جانبه أعلن محمد علي الحوثي رئيس ما تسمى باللجان الثورية التابعة لميلشيات الحوثي عن مواجهة التصعيد بالتصعيد، من خلال تكثيف العمل الواعي الإيجابي والمواقف الإيمانية الجهادية العظيمة، بحسب تعبيره.

ودعا في منشور على صفحته على فيسبوك "إلى الاحتشاد في عدد من الشوارع  في صنعاء من خلال تدشين حملة رفد الجبهات بالرجال والمال في 26 أغسطس" وهو التاريخ الذي سيخرج فيه أنصار صالح للاحتفاء بذكرى تأسيس حزبهم.

وحدد القيادي الحوثي خمس ساحات في صنعاء للاحتشاد وكذلك في عدد من المحافظات وقال "سيكون هذا اليوم يوما فارقا "بحسب وصفه، وهو ما أعتبره مراقبون دعوة صريحة لمواجهة أنصار حزب المؤتمر مما قد ينبئ بتطور في الصراع بين طرفي الانقلاب، ويتسبب بصراع مسلح بينهما في أحياء العاصمة.

 

ومن شأن الدعوة للاحتشاد المضاد من قبل القيادي الحوثي أن توسع دائرة الخلاف بين طرفي الانقلاب في الوقت الذي يرى الحوثيون أن حشود المخلوع صالح هي عبارة عن تهديد مباشر لسلطة الميلشيات التي فرضتها على مؤسسات الدولة وعملت على إقصاء كوادر الحزب واستبدالهم بمواليين لها.

 

حلفاء إسقاط الدولة

منذ بدء حروب ميلشيات الحوثي في محيط صنعاء في العام 2014 كان المخلوع صالح وأفراد حزبه وخاصة من الضباط والعسكريين المنخرطين في الجيش ضمن الميلشيات المسلحة التي اقتحمت العاصمة في سبتمبر من نفس العام، وحينها بدأ مشروع الشراكة بين الطرفين.

عمل المخلوع صالح على منح جميع التسهيلات العسكرية واللوجستية للحوثيين القادمين من صعدة ومن محيط صنعاء القبلي بشعارات طائفية غرقت بها شوارع صنعاء وغيبت ملامح الجمهورية وبدأ مشروع السلالة، كان كل هذا قبل تدخل قوات التحالف العربي الذي يعلن صالح أنه حليف مع الحوثيين في مواجهته.

في هذا السياق قال الكاتب الصحفي خالد عبد الهادي "سيظل علي عبدالله صالح, القاتل الأول والمجرم الأكبر, وسيظل المؤتمر الشعبي وعاءه التنظيمي والسياسي الذي أدار بواسطته القسم الأكبر من عمليات الفساد وامتهان القانون العام وإجهاض محاولة التأسيس لديمقراطية يمنية".

وأضاف في منشور عل صفحته في فيسبوك "مهما بزغ من قتلة جدد كعبدالملك الحوثي أو سواه فلا يعني أبداً, أن صفحاتهم السوداء المستحدثة في كتاب التاريخ تمحو صفحات سابقيهم من القتلة القدماء".

وأشار خالد قائلاً " أن المفاضلة بين القتلة والطغاة, خطل وابتذال لا يقلان تفاهة عن الاصطفاف مع أي من القتلة هؤلاء".

 

صراع طرفي الانقلاب

بدأ صراع طرفي الانقلاب في العاصمة صنعاء عندما وجد قيادات وأنصار حزب المؤتمر أنفسهم بعيدا عن الغنائم والأموال الهائلة التي يجنيها حلفائهم من مؤسسات الدولة عبر ما أطلق عليهم "مشرفو اللجنة الثورية" التي يرأسها محمد علي الحوثي.

عملت ميلشيات الحوثي على إقصاء غالبية المؤتمرين من مؤسسات الدولة والاعتداء على كثير منهم عقب إعلان ما سميت بـ"حكومة الإنقاذ" في صنعاء حيث طرد عدد من الوزراء المحسوبين على حزب المؤتمر من مقار أعمالهم في الوزارات ودارت اشتباكات مسلحه أكثر من مرة بين الطرفين.

أطلق الحوثيون على المؤتمرين "الطابور الخامس" بعد ظهور أصوات فردية طالبت بصرف رواتب الموظفين وإنهاء حالة العبث بإيرادات الدولة من قبل قيادات حوثية الذي جنوا ثروات خلال الحرب، واقتحم مسلحون حوثيون وسائل إعلامية تابعة للمخلوع صالح ومنعوا طباعة صحيفة الحزب الرسمية.

يلفظ التحالف الانقلابي أنفاسه الأخيرة على وجع اليمنيين الذين تكبدوا عناء الحرب والتشرد والنزوح بعد سقوط الدولة في سبتمبر من العام 2014، تلك إحدى انجازات حزب المخلوع صالح بعد رحيله من السلطة بفعل ثورة فبراير.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى