اغتيال قيادات الاصلاح..محاولة لشيطنة دعاة السلام والإنتقام من مواقف الحزب الوطنية (تقرير)

اغتيال قيادات الاصلاح..محاولة لشيطنة دعاة السلام والإنتقام من مواقف الحزب الوطنية (تقرير)

 

أكد محللون سياسيون وصحفيون، ان توسع دائرة الاغتيالات التي تطال الجميع، وفي مقدمتهم قيادات وكوادر حزب التجمع اليمني للإصلاح، يقف وراءه طرفا يريد تغطية فشله وذعره من التغيير بهذه الجريمة الحقيرة؛ ويسعى من خلالها إلى شيطنة كل من ينشدون السلام والدولة الضامنة.

 

مشددين على أن كل تلك الجرائم التي تهدف إلى ثني الاصلاح عن مواقفه الوطنية، لن تؤثر على موقف الاصلاح واصطفافه الى جانب الشعب وقضاياه، ممثلة بالدولة الاتحادية والحرية والحقوق والديمقراطية، محملين في ذات الوقت مليشيات الحوثي وصالح مسؤولية كل قطرة دم تسيل في المناطق التي يسيطرون عليه، مثلما تتحمل الشرعية والمقاومة مسؤولية كل قطرة دم بريئة ومدنية تسيل في المناطق التي يسيطرون عليه ايضا.

 

 

وتزايدت وتيرة الاغتيالات التي تستهدف قيادات وكوادر حزب التجمع اليمني للإصلاح، أحد أكبر الاحزاب اليمنية التي دفعت ثمنا باهضا في سبيل مقاومة الانقلاب ، وأول حزب سياسي يمني أعلن تأييده لعاصفة الحزم الذي تقوده المملكة العربية السعودية لإعادة الشرعية، حيث استشهد الالاف من اعضاءه وقياداته في سبيل مقاومة الانقلاب الحوثي العفاشي، على الشرعية الدستورية ومؤسسات الدولة، فضلا عن اختطاف أعدادا مهولة من أعضاءه واقتحام منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم من قبل تحالف الانقلاب، في مختلف المحافظات اليمنية.

 

 

وكان أخر تلك الجرائم التي يقف ورائها تحالف الانقلاب، هي اغتيال رئيس فرع الاصلاح في مديرية الحداء في محافظة ذمار الخاضعة لسيطرة المليشيات، أكثر المحافظات التي دفع فيها الاصلاح خيرة قياداته الميدانية في سبيل انقاذ الدولة من الانهيار،  حيث سبق ان جرى اغتيال رئيس شورى الاصلاح بذمار حسن اليعري، والقيادي صالح العنهمي، والقيادي وهيب الكامل، كما جرى اغتيال قيادات اخرى بارزة في محافظات إب وعدن وتعز وغيرها من المحافظات.

 

 

وفي هذا السياق أرجع عضو الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح رشاد الشرعبي، تزايد وتيرة الاغتيالات المنظمة التي تستهدف قيادات الاصلاح إلى وقوف الحزب المستمر حجرة عثرة امام المشاريع الصغيرة، والمتمثلة في مشاريع الامامة والتوريث، والمشاريع الشخصية والمناطقية والجهوية، وباعتباره حزب وطني يحمل هم المشروع الوطني.

 

 

وأكد الشرعبي في تصريح لـ" الصحوة نت" أن الاصلاح كان شريكا فاعلا في المعارضة السياسية للنظام السابق، وشبابه انخرطوا بقوة في ثورة 2011، وكان اثرهم واضح في اسقاط النظام الاستبدادي، فضلا عن ان مواقفه كانت واضحة في مؤتمر الحوار الوطني، ومساندة لمخرجاته التي اجمع عليها اليمنيين، وفي صف السلطة الشرعية ممثلة بالرئيس هادي.

 

وأوضح انه حينما تحالف الحوثي وصالح، كانا يعرفان جيدا أن الاصلاح لن يسمح بمرور المشاريع الهادمة للدولة والمجتمع،  لذلك كان الاصلاح في مقدمة القوى المستهدفة من ذلك التحالف الانقلابي، وكانت عملية الاغتيالات تستهدف قياداته وناشطيه من ذلك الحين، حيث تنوعت عميلة الاستهداف بين الاعتقالات والاخفاء والاغتيالات، وكان ابرز تلك الاغتيالات تلك التي استهدفت امين المكتب التنفيذي بمحافظة تعز ورئيس شورى الاصلاح بذمار حسن اليعري وصالح حليس في عدن.

 

 

وكشف الشرعبي عن العديد من المحاولات الخبيثة لاستهداف الاصلاح وقياداته وناشطيه، مشيرا إلى أن بعض تلك المحاولات نالت من قيادات وناشطي الاصلاح، مؤكدا أن جميع تلك المحاولات، سواء التي نالت من منتسبي الحزب أو تلك التي فشلت، لن تؤثر على موقف الاصلاح واصطفافه الى جانب الشعب اليمني وقضاياه، ممثلة بالدولة الاتحادية والحرية والحقوق والديمقراطية.

 

 

من جهته قال الصحفي فتحي ابو النصر، أن جرائم الاغتيالات السياسية، واغتيال أصحاب الرأي في اليمن، تتفاقم هذه الأيام؛ ويراد من استمرار التعامل إزاءها باللامبالاة والصمت، والتي قد تفضي إلى تأكيد البيئة السياسية والفكرية غير الحرة وغير الآمنة، سواء في المناطق التي تقع حاليا تحت سيطرة قوى الانقلاب، أو المناطق التي تقع تحت سيطرة قوى الشرعية.

 

 

وأضاف ابو النصر في تصريح لـ" الصحوة نت" أن الاغتيالات تطال الجميع، وفي مقدمتهم الإصلاح، ومما لا شك فيه، أن هناك من يريد تغطية فشله وذعره من التغيير بهذه الجريمة الحقيرة؛ وهناك من يريدها تكريسًا للانتقامات وللثارات، غير أن الاغتيالات لا تصنع التغيير المطلوب، ولا تحل الأزمات العميقة.

 

 

وأوضح  أن الأسوأ من تلك الجرائم الجبانة، هو توظيفها لشيطنة كل من ينشدون السلام والدولة الضامنة؛ فضلًا عمّن يأملون بتوقف العنف، كأسلوب متبع من قبل مراكز الهيمنة والنفوذ، مشيرا إلى أن ثمة "كيانات استمرت غارقة في مستنقعات الدم، كلما ضاق بها الأمر، واشتد حولها خناق المعارضة والمطالب، تفرُّ إلى الأمام".

 

 

وأكد أبو النصر أن كل ما يجري في اليمن اليوم في ظل تدافع الحرب وصعوبة السلام جراء التصلبات التي تلوح في الأفق، سببه الجوهري صراع المصالح الداخلية والإقليمية معًا، مستدركا"  أما كل مضطربي الشخصية من صناع القرار، الذين يتسم سلوكهم بعدوانية وسلبية وهمجية؛ فقد فضّلوا الاستخفاف بأخلاقيات الاختلاف السياسي والثقافي، ليكونوا من أبرز الأسباب المشجعة على اتساع ظاهرة الاغتيالات، كما تفيد الوقائع".

 

 

محملا  جماعة الحوثي وصالح مسؤولية كل قطرة دم بريئة ومدنية تسيل في المناطق التي يسيطرون عليها؛ مثلما تتحمل الشرعية والمقاومة مسؤولية كل قطرة دم بريئة ومدنية تسيل في المناطق التي يسيطرون عليها، متابعا " وللتذكير؛ فإنّ الاغتيالات كانت قد ازدهرت بشكل ممنهج  في المرحلة الانتقالية بعد الوحدة العام 90م، بعد أن كانت حاضرة بقوة قبل الوحدة في الشطرين ضد الخصوم السياسيين والفكريين كما نعرف جميعًا".

 

 

وعن هدف الاغتيالات التي تجري، قال أبو النصر أنها تهدف إلى " التأجيج وخلط الأوراق في المقام الأول، ولذلك شاهدنا كيف احتدمت الاغتيالات عقب انتهاء مؤتمر الحوار، كما بلغت ذروتها ما بعد سقوط صنعاء الكارثي، وتنامي اضمحلال ما كان متبقيًا من مظاهر الدولة، لتتوالى حلقات العنف بكل مستوياتها، حتى باتت الحسابات السياسية تختلط بالترهيب والانتهاكات الجسيمة للحقوق، إضافة إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار والانفلات الأمني، بإعادة الشحن الطائفي والمناطقي.

 

 

وتابع قائلا " بالرغم من مئات  الضحايا في عموم البلاد؛ إلا أن القتلة واصلوا هوياتهم الآثمة بمنتهى التأمين والسلاسة، مشيرا إلى أن الملفت أن غالبية الاغتيالات كانت ومازالت تحدث في ظل تحولات هامة بغاية إعاقة هذه التحولات؛ ما يعني تواصل حالات التوتر والكراهية والصدام، وعدم الثقة بين الفرقاء، وصولًا إلى تعطيل أي توافق لإنضاج حالة إجماع وطنية ممكنة تجاه الدولة والعقد الاجتماعي والشراكة والمسؤوليات.

 

 

واختتم او النصر حدثه القول " إن كل جريمة تقع في مكانٍ ما وزمانٍ ما، غايتها هدفٌ ما؛ ومن الصعب إخفاؤه طويلًا، والثابت أن ما يجمع كل السلطات المتعاقبة منذ سنواتٍ وحتى اللحظة ؛ هو عدم التحقيق الشفاف والجاد لتحديد الجناة، وإظهار الحقيقة، حتى صارت لعبة الاغتيالات القذرة من أهم مظاهر الحروب النفسية؛ بينما تنحصر أسبابها في التطرف والتحريض، وانقلابات الحكم وصراع أجهزة الأمن التابعة لمراكز القوى، وكذا أيادي الاستخبارات الدولية المتغلغلة  في الصراع.

 

 

 

بدوره قال امين عام حركة "رفض" أحمد هزاع، ان توسع دائرة الاغتيالات بشكل عام، واستهدافها لقيادات واعضاء الاصلاح على وجه خاص، ناتجة عن عمل دقيق ومنظم، وليست من باب الصدفة، مشيرا إلى أن ما يحدث من إجرام وتكرار استهداف الهامات الوطنية، تظهر ان هناك عمل يدار على مستوى عالي من التجهيز والإعداد.

 

 

وأضاف هزاع في تصريح لـ" الصحوة نت" أن تزايد وتيرة الاغتيالات بحق قيادات الاصلاح ، تعود إلى عدد من الأسباب، ولعل من ابرزها هو دور قيادة التجمع اليمني للإصلاح في التصدي للانقلاب، فضلا عن دورها البارز والكبير في مساندة الشرعية في مختلف الجبهات سواء السياسية او الاعلامية او القتالية على حد سواء.

 

 

وأوضح أن هناك ذعر شديد لدى الانقلابين، في المناطق التي يسطرون عليها، لذا اصبحوا يرون كل مواطن عدوا لهم، فمن ينجو من اغتيالاتهم  تلاحقه مداهماتهم واعتقالاتهم وغيرها من صنوف الارهاب، وعلى هذا فهم يرون ان القيادات الاصلاحية تمثل خطرا عليهم وعلى مشروعهم الانقلابي،  لذلك نجدهم يعملون على تنفيذ جرائمهم الحقيرة باعتباره الحل الامثل لإزالة الخطر.

 

 

 

وأكد ان لهذه الاغتيالات التي تستهدف قيادة حزب الإصلاح اثر سلبي على الحياة السياسية، متسائلا عن كيفية توافر جو عمل سياسي والاغتيالات مستمرة على طرف سياسي معين، وكيف سيكون هناك اتفاقات سياسية واحد الأطراف لا يأمن على كوادره، ومن هناك سيبدأ التباطؤ بالعمل السياسي كون الاستهداف  ممنهج،  مستدركا"  لابد ان كون للشركاء السياسيين ومنظمات المجتمع المدني موقف قوي إزاء هذه الجرائم التي لن تستثني أحد،  والعمل كفريق واحد لمنع مثل هذه الجرائم، وعدم الاكتفاء بالشجب والتنديد.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى