النفط يبحث عن قرارات جريئة تعيد أسعاره إلى القمة

النفط يبحث عن قرارات جريئة تعيد أسعاره إلى القمة

لم يكن البيان الختامي لاجتماع أبوظبي الأخير، المنعقد بين منتجين أعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول(أوبك) ومستقلين، كافيا لتقديم دعم يرفع أسعار النفط الخام حول العالم.

 

واختتم أول أمس الثلاثاء في أبو ظبي اجتماع اللجنة الفنية المشتركة برئاسة الكويت وروسيا، وحضره ممثلون للسعودية التي تتولى رئاسة المنظمة في 2017، ومنتجون آخرون، بعد يومين من التداولات.

 

ولم يشهد مؤشر أسعار النفط، أي صعود لافت، وظل خام برنت في نطاق 51.5 - 52.8 دولارا أمريكيا، للشهر الثالث على التوالي.

 

وأبرز ما جاء في بيان صادر عن المجتمعين، أن "الاجتماعات والمحادثات في أبوظبي كانت بناءة ومثمرة وتهدف لتحقيق التزام كامل بالاتفاق خلال الأشهر القادمة".

 

ويأتي اجتماع الأسبوع الجاري، لاحقا لاجتماع آخر عقد في مدينة سان بطرسبيرغ الروسية، لوزراء نفط وطاقة من دول في "أوبك" وخارجها، شدد على ضرورة الالتزام باتفاق خفض الإنتاج.

 

وبدأ الأعضاء في "أوبك" ومنتجون مستقلون، مطلع العام الجاري رسميا، خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، لمدة 6 شهور، في محاولة لإعادة الاستقرار لأسواق النفط.

 

واتفقت المنظمة ودول أخرى غير أعضاء أواخر مايو/أيار الماضي، على تمديد خفض إنتاج النفط لتسعة أشهر إضافية ابتداء من أول يوليو/ تموز 2017 حتى نهاية مارس/ آذار 2018.

 

وثمة تراجع واضح في التزام المنتجين بخفض الإنتاج، خاصة دول "أوبك" التي أظهرت بيانات أولية لها، صعود إنتاجها الشهر الماضي بنحو 210 آلاف برميل يوميا، مقارنة مع يونيو/ حزيران السابق له، إلى 32.9 مليون برميل، وهو أعلى معدل إنتاج في 2017.

 

ويرى محللون في أسواق النفط، أن أية قرارات لا تتضمن تعميق خفض الإنتاج في الوقت الحالي، لن تمثل دافعا لاستعادة الاستقرار في أسواق النفط الخام.

 

إلا أن كبار المنتجين، يتأملون خيرا في زيادة الطلب على النفط الخام، خلال الربع الثالث من العام الجاري، وبالتالي خفض المخزون العالمي.

 

وأسهم رفع إنتاج ليبيا ونيجيريا، خلال الشهور الأخيرة، في زيادة معروض النفط العالمي، وانعكس سلبا على اتفاق خفض الإنتاج.

 

لكن وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، قال بشأن زيادة الضغوطات الجديدة على اتفاق "أوبك" نهاية الشهر الماضي، "إن المنظمة مستعدة لمواجهة تلك التحديات بشكل مباشر".

 

وزاد الفالح حينها في تصريحات صحفية، على هامش اجتماع "أوبك" في فيينا: "المنظمة وشركاؤها غير الأعضاء مثل روسيا، مستعدون لأخذ إجراءات إضافية للمساعدة في استعادة التوازن بالسوق".

 

والإثنين الماضي، وترقبا لنتائج الاجتماع في أبوظبي، هبط سعر برميل خام برنت دولارا واحدا بعد عدم خروج أية قرارات جريئة إلى 51.2 دولار، قبل أن تستقر في حدود قرب 52 دولارا.

 

وفي حال لم تقرر "أوبك"، أية حلول بشأن إنتاج ليبيا ونيجيريا، سريعا، فإن منتجين مثل العراق وإيران اللتين قلبتا باتفاق خفض الإنتاج على مضض، سترفعان الإنتاج مجددا.

 

وأكد العراق مرارا على لسان مسؤوليه الحكوميين أبرزهم وزير النفط جبار اللعيبي، على أنه كان من المفترض استثناء بلاده من خفض الإنتاج، نتيجة لتضرر صناعة النفط خلال سنوات الحرب وارتفاع نفقات البلاد الجارية.

 

وتقرر إعفاء ليبيا ونيجيريا من التخفيضات، بسبب سنوات من عدم الاستقرار الذي أضر بالإنتاج، واستطاع البلدان زيادة إنتاجهما أكثر من 700 ألف برميل يوميا في الأشهر الأخيرة، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.

 

كانت توقعات منتجي النفط، نهاية العام الجاري تشير إلى أن اتفاق خفض الإنتاج سيرفع سعر البرميل بين 55 - 60 دولار بالمتوسط، للعام الجاري.

 

ومنذ منتصف 2014، شهدت أسعار النفط الخام هبوطا حادا من 120 دولارا للبرميل، بلغ ذروته مطلع العام الماضي عند 27 دولارا، قبل أن يحوم حاليا في حدود 52 دولار.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى