أكد نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى أحمد النعمان، الاثنين، أن المساس بوحدة اليمن سيكون بؤرة اضطراب للمنطقة. كما شبه النعمان ما يحدث في جنوب البلاد بما يجري في السودان.
وأعرب النعمان عن أمله في أن يعود المجلس الانتقالي إلى الحكومة والحوار، مشيرا إلى أن المجلس الانتقالي لا يستطيع الزعم بتمثيله للجنوب كاملا.
وأوضح في مقابلة مع قناة "العربية" رصده محرر الصحوة نت، أنه لم يتصور يوما انقلاب المجلس الانتقالي، وتحوله من شريك إلى خصم.
ولفت إلى محاولات رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، لإجراء تواصل مباشر مع الحكومة الأميركية في واشنطن لكنها باءت بالفشل، مؤكداً أن الجانب الأميركي رفض أي اتصالات معه خارج إطار الشرعية اليمنية.
وقال إن الادعاء بأن حضرموت مرتع للإرهاب مبرر لا يكفي، وهناك منطقتين عسكريتين تتبعان وزارة الدفاع، هما المناطتان بهما القيام بهذه المهمة، والحكومة كلها تحارب الإرهاب، ومايدعيه الانتقالي مردود عليه.
وأكد النعمان أن التمرد ومحاولة فرض واقع جديد على حضرموت، تزيد من الاضطراب والتفتت وتفاقم معاناة الشعب اليمني، لافتا أن مليشيا الحوثي هي المستفيدة الوحيدة من هذا التوتر.
وعبر نائب وزير الخارجية عن خشيته بالذهاب الى نقطة اللاعودة، وأن تذهب البلاد إلى الحرب الأهيلة، وليس كل الجنوبيين يطالبون بالانفصال، ولا يستطيع الانتقالي أن يقول إنه يمثل كل أبناء الجنوب، وما قام به الانتقالي فيه خطورة كبيرة، والمستفيد الوحيد هو مليشيا الحوثي.
مؤكدا أن الحل يبدأ بخروج كافة القوات التي لا تعمل ضمن وزارة الدفاع بقيادة القائد الاعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد العليمي، من محافظة حضرموت، وهي خطوة إذا اتخذها الانتقالي ستكون منقذه للبلاد وللانتقالي نفسه.
وعن اعلان بعض الوزراء تأييد خطوات الانتقالي، قال النعمان إنها تجري بخفة سياسية وغير إدارك للمخاطر، وبعضها تمت تحت الضغط من قبل الانتقالي، ونحن نخشى أن يتجه الجنوب إلى دويلة صغيرة مثل أرض الصومال.
وأكد أن المجلس الانتقالي بهذه التصرفات يصيب القضية الجنوبية في مقتل، ومايمارسه الان كله يتم تحت تهديد السلاح، ونحن نعرف كيف يتم جمع الناس للساحات وكيف تمول، ونحن نتمنى أن يعود الانتقالي إلى رشده، وكل القضايا يتم مناقشتها في طاولة الحوار.
مشيرا أن مؤتمر الحوار الوطني أعطى فرصة لكل محافظات اليمن ولكل الأقاليم فرصة لأن تندمج أو تنفصل بكيانات مستقلة، لكن اليمن غير الموحد سيكون بؤرة اضطراب للمنطقة كلها فاليمنيون سيتحاربون مرة أخرى إذا لم نجد حلا لهذه الأزمة الان، ثم نذهب لحل القضية الجنوبية التي يعترف الكل بعدالتها.
وقال إن السعودية هي أكثر من يؤثر ويتأثر بمايجري في اليمن، هناك حدود مشتركة، والسعودية تصبر وصبرها طويل، لكنها إذا غضبت يكون الرد صعبا، وهي قادرة أن تحسم هذه الأزمة لكنها تعطي فرصة للمشاورات، والمفاوضات.
ومساء الأحد، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الشركاء في الانتقالي إلى تغليب الحكمة ولغة الحوار، وتجنيب الشعب اليمني والمصالح العليا للبلاد والأمن الإقليمي والدولي تهديدات غير مسبوقة.
كما دعا إلى عدم التفريط بالمكاسب المحققة خلال السنوات الماضية بدعم من الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وفي المقدمة مكاسب القضية الجنوبية العادلة.
وأهاب العليمي بكافة المكوّنات السياسية وأبناء الشعب الالتفاف حول مشروع الدولة الوطنية المنشودة، وحشد الطاقات لمعركة استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، وإنهاء المعاناة الإنسانية التي طال أمدها.