رغم الأوجاع.. أجواء فرائحيه نادرة في مأرب يزرعها العيد

رغم الأوجاع.. أجواء فرائحيه نادرة في مأرب يزرعها العيد

للعام الثالث على التوالي يحل عيد الفطر المبارك على اليمنيين وهم في حالة حرب شنتها مليشيات الحوثي عليهم منذ سبتمبر2014، بعد انقلابها انقلبت على السلطة الشرعية في البلاد.

 

وبحلول عيد الفطر المبارك، شهدت مدينة مارب ازدحاما شديدا في الأسواق والشوارع، إقبالا على التسوق وشراء احتياجات العيد من ملابس وعطور ومكسرات وحلويات فتشهد تلك المحلات زحاما شديدا، محلات الصرافة هي الأخرى تشهد ازدحاما مع بدء الحكومة صرف مرتبات الجنود في أواخر أيام شهر رمضان ومع قرب العيد المبارك.

 

عادات وتقاليد في مأرب

لأبناء محافظة مارب عاداتهم وتقاليدهم التي يمارسونها في الأعياد والمناسبات الدينية ترسخ تلك العادات مبدأ التكافل والتراحم والتواصل وأيضا تكون فرصة للعفو والتصالح بين الأسر والقبائل.

سقطرى البقماء، معلمة، تقول " ليلة العيد تزين الأسرة البيت من الداخل بالعطور والبخور، استعدادا للعيد وتجهز الحلويات والمكسرات الزبيب والفستق والجوز للزوار القادمين.

 


وجبة الإفطار..وطعام من كل بيت

تضيف سقطرى، من أبناء المحافظة، "تقام صلاة العيد على مسافة من القرى في مساحات مكشوفة واسعة، وبعد أداء صلاة العيد يعود المصلون الذين يصطحبون الأطفال معهم، ويرتجزوا زوامل يدعون فيها الله أن يعيد عليهم رمضان والعيد مرات عدة.

بعدما يعود الأهالي من صلاة العيد، خاصة في القرى، يعودون إلى منزل أكبرهم سنا أو مركزا اجتماعيا ليتناولون وجبة الإفطار، ويكون قد أحضر كل واحد منهم طعاما من بيته ثم يتناول كل شخص من كل الطعام الموجود من البيوت قائلا "عيد من ذا عيده" أي اللهم أعده العيد القادم حيا معافى".

 

نساء مارب في العيد

كذلك النساء في مارب لهن عاداتهن، وربما يشابهن الرجال في التجمع، فيجتمعن نساء القرية أو القبيلة والأسرة في منزل أكبر واحد في العشيرة من حيث مركزها الاجتماعي، أو في منزل آخر له ظروف مرض أو موت أو سفر، يتكرر، تقول سقطرى "هذا الاجتماع في عيد الأضحى كذلك".

تضيف سقطرى "هذا الاجتماع له اعتبارات خاصة حيث يشرب الحضور، سواء الرجال أو النساء، القهوة، ويتناولون وجبة الإفطار ليعبر عن حميمية القربى والسلام وقدوم الوفود من القبائل للسلام والمعايدة، فأبناء مارب يعتبرون عيدي الفطر والأضحى موسما مقدسا لصلة الأرحام وتبادل الزيارات".

 

حدائق أشبه بمشاتل زراعية

في مارب المدينة المحرومة طيلة حقبة النظام السابق، لا يوجد حديقة أو منتزه بمعنى حديقة، تستطيع القول أن حديقة المدينة تشبه "المشاتل الزراعية" فمساحة الحديقة لا تكفي لزوار بعض الأحياء، إضافة إلى عدم وجود الألعاب الترفيهية سوى أشياء بدائية بعضها متهالك، ولهذا يقضي سكان المدينة إجازة العيد بالذهاب إلى سد مارب وإلى المزارع المجاورة، والبعض يفضل البقاء في المنزل كما يقول عمر.

  


حرارة الطقس..ولهيب الأسعار

تشهد مدينة مارب ارتفاعا في درجة الحرارة فتزامن شهر رمضان مع بداية فصل الصيف، فزاد من معاناة السكان، تضاف إلى معاناة أخرى في ارتفاع الأسعار بشكل عشوائي خاصة في الجانب العقاري الذي تضاعف مرات عدة على ما كان عليه سابقا قبل النزوح، وكذلك ارتفاع الأسعار في المواد الأساسية والملابس بشكل جنوني، حيث يستغل التجار حاجة الناس خاصة في شهر رمضان والعيد، ورفع الأسعار دون رادع من ضمير أو وازع من دين، كما يقول البعض.

 

العيد ومعاناة النزوح

لم تنس النازحة، بنان قطران، منزلها التي تركته مع أهلها عندما نزحوا فرار من جحيم الحرب ومطاردة المليشيات، فهي تقول إنها لا زالت تحن إلى بيتها ومدينتها.

تضيف، بنان، وهي طالبة، أنه للعام الثاني يأتي رمضان والعيد وهي في مارب التي احتوت النازحين بكل حب وسلام".

وأضافت أنها تأقلمت مع الوضع وأصبحت مارب تعني لها الكثير، ولا ترى الطالبة بنان أن العودة إلى مدينتها ، لم تفصح عنها، ممكنة بسبب تواجد المليشيات، فقد أصبحت ملوثة بوجود تلك المليشيات، حسب ما قالت.


 

العيد والحرب

قبل عامين حل رمضان وعيد الفطر المبارك، كانت مدينة مارب أو ما يسمى "المُجـمّع" شبه محاصر من المليشيات التي كانت على أطراف المدينة وتستهدفها بقصفها العشوائي، فقلت الأطفال والنساء ودمرت بعض الممتلكات.

يقول أحمد، "كنا قبل عامين على وشك أن تسقط المدينة بيد المليشيات، أما اليوم الحمدلله دحرت المليشيات والجيش الوطني على أطراف محافظة صنعاء".

 

لم يخف أحمد قلقه من تكرار وصول مقذوفات المليشيات التي تستهدف المدنيين وتفسد على الناس عيدهم كما حدث قبل عام عندما قتل عدد من الأطفال في حي الروضة بعد استهداف المليشيات لمنزلهم بصاروخ كاتيوشا.

 

سد مارب وجهة المتنفسين

يمثل سد مأرب التاريخي والسدود التحويلية أبرز وجهات الزوار سواء من داخل المدينة أو زورا من خارجها طلبا للترفيه والسباحة، فخلال هذه الفترة لم تنقطع زيارة المئات من الأهالي أو الجنود للسد خاصة في شهر رمضان هربا من ارتفاع الحرارة بشكل يومي، حيث يتجمع العشرات من الشباب عند شلالات "السد التحويلي" ليمارسوا رياضة السباحة وكذلك للترفيه واللعب عند تلك المصبات بشكل ملفت وبهائجي تام.

 

عيد وانتصارات

تختنق المدينة يوما عن يوم مع اقتراب العيد، يعتلي مع العيد صوت الأهازيج بالعيد وأيضا بالأناشيد الوطنية التي تتجول بها عربات ودراجات نارية عليها مكبرات الصوت، يتزامن العيد مع تقدم كبير حققه الجيش قبل يومين بمنطقة المخدرة شمال غرب المحافظة.

المصدر| الصحوة نت

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى