المليشيا الانقلابية تُحرم أمهات المختطفين من توديع أبنائهن وهن على فراش الموت

المليشيا الانقلابية تُحرم أمهات المختطفين من توديع أبنائهن وهن على فراش الموت

حل شهر رمضان المبارك على أم مروان مثقلا بالحزن على غياب ابنها محمد الذي يقبع في سجون الحوثي وصالح، ومع انقضاء الأيام من الشهر الفضيل يزداد ألم والديه وحزنهم ففترة اعتقاله لدى الحوثيين هي الأصعب في سنوات عمرهم كلها.

أبناؤهم هناك في معتقل حيثُ لا سجادة ولا ماء ولا حُرية، هناك في قلب الظلامِ المُرّ يفترشون بلاط الزنزانة ,هناكَ حيثُ السماء منخفضة أكثر، يتوضؤون بالوجع ويقفون على أقدامهم الجريحة يناجون الله قالين " يارب نحنُ هنا نصومُ في الظلامِ أسقط علينا قليلُ من الحرية وكثيرُ من النور" وتظل دعواتهم تطرق أبواب قلوب اهاليهم المتعبة بفقدهم.

 

تمضي أم مروان ساعات نهارها رافعة أكف الضراعة لله عز وجل أن يعجل في فك قيده ,انهمرت دموعها قائله " للصحوة نت ": ليالي رمضان تبكيني وتنكأ الجرح المفتوح بداخلي ,فمائدتي خالية بدون مروان.

وتتابع باكية "أنا اﻵن اجهز نفسي لزيارته الأسبوعية ,أحاول ترتيب, كلماتي وارسم سيناريو الزيارة لأستفد أكبر قدر ممكن من الدقائق المسموح لنا بها أعيش بعض لحظاتها مع ولدي".

تشهق بحزن "سأقول له آخر اخبارنا فمولود أخته يشبهه تماما حتى في صبره وهدوءه"..كانت ام مروان تتحدث "للصحوة نت "ودموعها كالسيل يغسل وجهها المرهق.

اضافت "سأطلب منه أن يجرب ملابس العيد التي اشتريتها له , ويدون لي طلباته سأله ان كان الحراس أوصلوا له علاجاته التي أرسلتها له مؤخرا بدل عن العلاجات التي اختفت سابقا".

تتنهد بحراره وتتابع بحزن " لا اشعر برمضان بدون مروان بل حياتي كلها بدون مروان وجع وعذاب ,ارتبط رمضان بالوعود السنوية لمليشيا الحوثي وكذبهم المستمر على أهالي المختطفين بموعد القهر والحزن والشهور تمر والقضبان تغيبهم".

 

اشتياق غيبه الموت

كانت دموع ام منصور العدني تنهمر مع مغرب كل يوم رمضاني عندما تشاهد مكان ابنها خالي ولا تجد وجهه المبتسم بين احفادها واقاربها وتتحول حبات التمر في يديها إلى ما يشبه الجمر.

كانت تستغرق كثيرا من الوقت للدعاء لابنها اثناء وقت الإفطار، وتختلط دموعها بالتمرات.

مر عامان ومائدتها خالية حتى اتى رمضان هذا العام وقد خلت مائدتها من دموعها ومن روحها المتعطشة لولدها.

رحلت أم منصور العدني دون أن تتحقق رغبتها في رؤية ابنها، غادرت وفي قلبها غصة اختطاف ابنها في شهر أغسطس عام 2015م، من العاصمة صنعاء ويعمل مدرسا، لدى جماعة الحوثي بسجن هبره , وهي تتمنى رؤيته منذُ اختطافه قبل عامين.

كانت تتوق الى رؤيته وهي على فراش المرض لكن المسلحين الحوثيين منعوا عنه زيارتها وتوفاها الأجل وتركوها مكلومة القلب. وهي ذاهبة الى ربها حتى جنازتها رفضت المليشيا ان يودعها ابنها الوداع الأخير.


المصدر| الصحوة نت

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى