سعيدة فقدت أسرتها بلغم وقذيفة تُسقط جنين "منتهى".. النازحات معاناة تفوق الوصف

سعيدة فقدت أسرتها بلغم وقذيفة تُسقط جنين "منتهى".. النازحات معاناة تفوق الوصف صورة ارشيفية

عمدت مليشيات الحوثي وصالح إلى تشريد وتهجير الآلاف من سكان محافظة تعز، فتفرقوا في محافظات عدة بعيدا عن منازلهم وممتلكاتهم.

النازحون يعيشون معاناة تفوق الوصف، رحلوا عن مساكنهم وهم يجترون ذكريات مثقلة بالألم والوجع، فمنهم من فقد جميع أهله، ومنهم من مازال يعاني من الذكريات الأليمة ومشاهد الرعب والترويع التي عاشوها.

من تلك المشاهد التي تنقلها "الصحوة نت" في هذا التقرير ما حدث للنازحة "منتهى" التي تعاني من آثار حريق على وجهها وأجزاء من جسدها.

تقول منتهى "كنت حاملا في شهري السادس وكنت أعد الطعام في مطبخ بيتي حين سقطت قذيفة هاون أمام دارنا ففقدت جنيني على اثرها واحترق قسم كبير من وجهي وجسدي وبترت أصابع يدي".

وتتابع منتهى "تعالجت لفترة من اصاباتي لكن أوضاعنا المادية لا تسمح باستمرار العلاج واناشد كل الخيرين بتقديم المساعدة".

وتحاول منتهى أن تعيش حياتها بشكل طبيعي ولكن الحروق وحالتها المعيشة حالت دون ذلك. فعندما دخلنا منزلها لم نجد فيه حتى رائحة الطعام , أو أي شيء يدل على ان هناك اكل مخزون .

وتحدثت منتهى عن وضعهم الماساوي كنازحين قائلة "الغلاء , والوضع المعيشي للناس يزيد من معاناتنا بعد ان فقدنا كل شيء في الحرب , وفي رمضان ننتظر احسان الناس والتصدق علينا كي نستمر في العيش".

ثم اشارت الى مطبخها الخالي لتأكد على كلامها ووشعها المعيشي"

مشهد آخر تنقله "الصحوة نت" من منزل تغلفه الظلمة للنازحة سعيدة التي فقدت زوجها وولديها في انفجار لغم وهم يهربون من جحيم الحرب لم يبق لها سوى ابن واحد صغير حملته ونزحت لتحافظ على حياته لكنها ما زالت تفتقر الى الامن وتعاني الفقر والجوع

ولم يختلف المشهد لديها سواء الموت بقذيفة او الموت جوعا.

في رمضان تنزل "سعيدة" هي ولدها الوحيد للتسول في الشوارع لتعود الى منزلها تبكي فراق احبتها الاخرين.

تقول " فقدت كل حاجة زوجي وعيالي , جئنا الى هنا كي أعيش وولدي هذا , ما معنا أحد غير الله، خرجت اتسول لعل اهل الخير برمضان يرحموا لحالي انا وولدي".

وفي مشهد ثالث تابعنا جزء من تفاصيله في أحد المنازل لأمراة خمسينية اسمها نجمة كانت تبكي بشدة وهي تشرح معاناتها قائلة "أعاني من عدة امراض ولم اجد ثمن العلاج خرجن بناتي الثلاث يبحثن عن عمل , واحدة منهن تعمل شغالة في احد المنازل ولكن راتبها لا يكفي ثمن دواء, او ايجار منزلنا وبقيه الأشياء يتصدق علينا اهل الخير برمضان، نحن متعبون جدا ننتظر احسان الناس او رحمه أحد الجيران " قالت هذا ثم خنقتها الغصة وبكت بحرقة.

"نجمة" فرت وبناتها من جحيم الحرب، بعد مقتل زوجها العائل الوحيد لهن , المرض والنزوح وفقد عائلهن زاد من ظلمه حياتهن ؟ولم يتبق غير أبواب المحسنين لتستمر حياتهن.

بين الفنية والأخرى تظهر الكثير من القصص التي تدمي القلب وتظهر تقارير تتحدث عن الأوضاع الكارثية للنازحين ,لكن تبقى عبارة عن تقارير وتستمر تلك المعاناة وتزداد يوما بعد يوم لتتحول معاناة النازحين إلى قضية يتاجر بها الحوثي وصالح لنهب المساعدات الإنسانية بعد أن اعتدوا على أرواح وحياة النازحين حين كانوا في منازلهم وأحرقوها ونهبوا محتوياتها. 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى