محللون: المخلوع قتل قيم الوحدة وحولها الى غنيمة.. واليمن الاتحادي هو الحل

محللون: المخلوع قتل قيم الوحدة وحولها الى غنيمة.. واليمن الاتحادي هو الحل


قال محللون سياسيون ان المخلوع صالح، وسياساته الطائشة طيلة 33 عام، استطاع  قتل قيم الوحدة في النفوس والعبث بمقاصدها النبيلة، وخلق جيل يرى الوحدة عدوا بدلا من كونها أهم منجز يمني وعربي في التأريخ الحديث، مشيرين إلى صالح اعتبر منجز الوحدة هدف للفيد والعبث والطيش، وأساء اليها بالقدر الذي جعل المواطنون شمالا وجنوبا يتمنون عدم تحقيقها. 


ولقد مثّل تحقيق الوحدة اليمنية حدثا تاريخيا لا يمكن المجادلة فيه، لكن الأقدار كانت قد وضعت رجالا خاطئين لم يلبثوا أن سارعوا بطيشهم وجنونهم واحقادهم في طمس أسمائهم من سجلات التاريخ، ، فالتاريخ لا يصنعه الحاقدون والملوثون والمسكونون بالثارات والانتقام.



مطالب حقوقية 

وفي هذا السياق يقول الصحفي الجنوبي عبد الرقيب الهدياني ، ان الوحدة واحدة من اهم محطات الانجاز  في تاريخ اليمن المعاصر والتي يفخر  بها اليمنيون، فهو منجز عظيم وملك كل اليمنين وهم من يقررون بقاءه واستمراريته من دونه، ووجود اصوات عاطفية غاضبة في الجنوب ما هي الا تعبير عن مطالب حقوقية بسبب تركة نظام الرئيس المخلوع صالح الذي أساء للوطن والشعب باسم الوحدة.


وقال الهدياني في تصريح لـ" الصحوة نت " ان الواقع الجنوبي وما فيه من انقسامات وخلافات ومشاكل مناطقية عميقة ، وضعت الجنوبيون انفسهم امام خيارات واضحة في الذهاب الى الانفصال المفخخ بالخلافات والانقسامات او الاستمرار في كيان اليمن الاتحادي الذي افرزته الثورة الشبابية السلمية ومخرجات الحوار الوطني المدعوم محليا واقليميا ودوليا.


وتابع " لقد انخرط  كل الجنوب في الشرعية والمقاومة لتحريره  من الانقلابيين، ولا يزال الجنوبيون اليوم في جبهات تعز والمخا وكتاف صعدة ينشدون اليمن الاتحادي الكبير، الا ان هناك بعض القصور في اداء الشرعية وضعف ادواتها في المناطق المحررة كانت هي السبب الاول في عودة اصوات الانفصال بسبب ضعف الخدمات وغياب المشروع الوطني مما اوجد فراغات للمشاريع الصغيرة وهيئ لها المجال لأن تنشط من جديد.


وأوضح الهدياني أن هناك حقيقة جلية تتمثل في وجود انقساما كبيرا بين الجنوبيين انفسهم ومثلما هناك اصوات وساحات للانفصال هناك جمهور وقوى وساحات ترى ان الحل في اطار اليمن الاتحادي، والحل لهذا وذاك هو بيد القيادة السياسية من خلال ملئ الفراغ  بالمشروع الوطني الكبير والاعتماد على قيادات  في المحافظات المحررة تبني ولا تهدم تجمع ولا تفرق تنجز وتخدم الناس ولا تسوقهم للاحتجاجات ضد الشرعية نفسها كما يحصل اليوم من بعض محافظي المحافظات في الجنوب.



اختراق ايراني

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي ياسين التميمي، انه ومنذ عام 2011 حدث تحول في مسار القضية الجنوبية، حيث تبنى الحراك الجنوبي للأسف الشديد موقفاً معادياً لثورة الحادي عشر من فبراير والتي اطاحت بالرئيس صالح وحققت ما يفترض انه واحداً من أهم أهداف الحراك، لأن المخلوع صالح نجح في اختراق الحراك، الذي صعَّد من نشاطه إبان ثورة فبراير وكان واضحاً أن ذلك يتم بتمويل ودعم من أجهزة صالح في عدن.


وأضاف التميمي في تصريح لـ" الصحوة نت " أنه منذ ذلك العام تغيرت أولويات الحراك خصوصا بعد أن نجحت إيران في اختراقه أيضاً، ليتحول اهتمامه نحو محاربة قوى الثورة واستدعاء دور بعض مكوناتها في حرب صيف94 إلى ذاكرة الجنوبيين، مع أن الحرب إبان تلك الفترة تمت بقيادة الرئيس المخلوع صالح وهو الذي قطف ثمارها وهو الذي أفرغ الوحدة من مضامينها العظيمة.. واللافت أن لائحة أعداء الحراك تطابقت تماماً مع لائحة أعداء المخلوع صالح والحوثيين وإيران.


وتابع " ما نشاهده اليوم من تصعيد ضد الوحدة في الوقت الذي يتدخل التحالف العربي تحت مظلتها ويعمل ضمن أهداف استعادة الدولة والسلام ودعم استئناف العملية السياسية، دليل آخر على أن ما يجري هو استكمال لمخططات 2011 التخريبية التي تهدف إلى إفراغ الثورة والتغيير من مضامينهما. 


متسائلا "  كيف سيتحقق هدف الانفصال في الوقت الذي يعمل الجميع من أجل استعادة الدولة؟ ولماذا هذا الإصرار على إفشال مهمة اليمنيين في دحر الانقلابيين ومشروعهم المدمر؟ ولماذا يعيق هؤلاء بقية الشعب عن حسم المعركة وتقرير المصير بما يسمح بفتح كل الملفات بالوسائل السياسية بما في ذلك رغبة الجنوب في تقرير مصيره؟


الأقاليم هي الحل

بدوره قال المحلل السياسي عبدالغني الماوري أن لا أحد بإمكانه أن يحدد ما إذا كان هناك ارتفاع في عدد المؤيدين للانفصال في الجنوب، لكن من الواضح أن هناك سخط متزايد نتيجة تقصير السلطة الشرعية في ترسيخ الأمن وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.


وأضاف الماوري الماوري في تصريح لـ" الصحوة نت " ان هناك الكثير من يؤيدون ويميلون لنظام الأقاليم كونه يحظى بتأييد إقليمي ودولي، معتقدا أن الشروط الموضوعية لتحقيق انفصال آمن غير متوافرة ابتداءا من وجود دولة قوية يتم التفاوض معها بشأن الانفصال، ومرورا بوجود مشروع سياسي في الجنوب وليس انتهاءا بدعم إقليمي كامل وليس دعم جزء من الإقليم والا أدى ذلك إلى صراعات مستدامة.


وأوضح ان سياسيات المخلوع صالح طيلة 33 سنة أدت إلى ضرب مشروع الوحدة، مشيرا إلى أن  المشكلة ما تزال قائمة من الاخرين بمن فيهم من يتزعمون المطالبة بالانفصال.


وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي قد أكد في كلمة له عشية الذكرى الـ27 للوحدة، أنها كانت وستظل شامخة وصامدة في وجه كل الاعاصير واقوى من كل المشاريع والمؤامرات، مؤكدا المضي نحو تصحيح مسارها على اسس جديدة، حظيت بإجماع وطني ودعم اقليمي ودولي غير مسبوق.


موضحا  انه سعى منذ اليوم الأول نحو معالجة الآثار وتصحيح المسار واعادة صياغة الوحدة على أسس الحق والعدل والخير وبما يحفظ للإنسان اليمني حقوقه المشروعة في التوزيع العادل للثروة وبما يحقق الشراكة الوطنية الصحيحة ويضع الوطن على اعتاب المستقبل الآمن.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى