التجمع اليمني للإصلاح والوحدة اليمنية.. قراءة في مسيرة النضال الوطني

التجمع اليمني للإصلاح والوحدة اليمنية.. قراءة في مسيرة النضال الوطني


 

نشأ التجمع اليمني للإصلاح منذ اللحظة الأولى على أسس ومبادئ اعتبرها من جوهر العقيدة التي آمن بها وقام على أساسها، وسعى من أجلها، في رفد الحياة السياسية اليمنية بالبناء والسير نحو النهضة والرفاه في شتى المجالات. 

في 13 سبتمبر عام 1990؛ أي بعد حوالي أربعة أشهر من قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو التي تصادف اليوم الذكرى السابعة والعشرين لها، أسس التجمع اليمني للإصلاح كحزب سياسي آمن بالتعددية والشراكة السياسية مع كافة المكونات التي نشأت أو ستنشأ لاحقاً. 

ومنذ اللحظة الأولى لتأسيسه، سعى لأن تكون وحدة الصف والتراب اليمني غاية وهدفاً؛ لأنه نابع من العقيدة الإسلامية التي اتخذها الحزب خلفية له إلى جانب العمل السياسي، وسعى في كل خطواته لتكريس هذا الأمر وتربية أفراده ومنتسبيه على ذلك، كوحدة حقيقية بشراكة مجتمعية تطبيقية وليست شعاراً يختبئ خلفها، مما أكسبه شعبية كبيرة في الشمال والجنوب والشرق والغرب. 

لم تكن فقط تلك الرؤية عبارة عن تطلعات فقط، بل إنه ضمنها كل أدبياته ابتداءً من النظام الأساسي وحتى منهجه العملي التطبيقي. 

جاء في المادة الثالثة من الباب الأول الفصل الثالث الفقرة (6) "اليمن أرضاً وشعباً وحدة لا تتجزأ، وهي عربية إسلامية لا تنفصل عن الأمة العربية والإسلامية بحال من الأحوال".


وجاء في الباب الأول الفصل الرابع الفقرة (أ) من البند الثالث من النظام الأساسي للتجمع اليمني للإصلاح: 

"3. تعميق الوحدة اليمنية وضمان استمرارها وحمايتها، والسعي لتحقيق الوحدة العربية والإسلامية الشاملة"

ولتحقيق تلك الغاية، سعى التجمع اليمني للإصلاح للمحافظة عليها عبر دعوته السلمية القائمة على الشراكة والاحترام بعيداً عن الإقصاء والتعصب لا العنصري ولا المناطقي، ودعا في كل مراحله لاستخدام الوسائل السلمية في دعوته وسلوكه عبر الوسائل السلمية المحضة. 

جاء الفصل الخامس من نظامه الأساسي الذي قام عليه الحزب: باب "الوسائل": 

مادة (5): 

1- يعتمد (الإصلاح) كافة الوسائل السلمية المشروعة لتحقيق أهدافه وأهمها : 

2- الوسائل والتدابير السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المشروعة، لتكون حافزاً ووازعاً لتوجيه المجتمع وتنظيم حياته وحل مشكلاته...إلخ.

 

المحافظة على الوحدة 

في هذا الإطار، سعى التجمع اليمني للإصلاح إلى السعي بشتى الوسائل السلمية وتقريب وجهات النظر المختلفة بين الفرقاء السياسيين من طرفي الوحدة حفاظاً على الوحدة وعدم تعميق الشروخ المختلفة التي كانت تنشأ بين فترة وأخرى بين شريكي الوحدة؛ المؤتمر الشعبي العام (النظام الحاكم في الشمال) والحزب الاشتراكي اليمني (النظام الحاكم في الجنوب) حينما نشأت الأزمة السياسية بينهما عقب أول انتخابات نيابية جرت عام 1993 والتي حصل فيها المؤتمر الشعبي على المرتبة الأولى، والتجمع اليمني للإصلاح على المرتبة الثانية، والحزب الاشتراكي اليمني على المرتبة الثالثة، فاتهم الحزب الاشتراكي المؤتمر الشعبي العام بتزوير الانتخابات ورفض نتائجها، إلا أن التجمع اليمني للإصلاح تنازل عن حصته في تلك النتائج والحكومة المنبثقة عنها لصالح الحزب الاشتراكي اليمني رغم التباين الشديد بين الحزبين في تلك الفترة، وذلك سعياً للملمة الصف وحفاظاً على الوحدة اليمنية الوليدة. 

كانت الأزمة قد تفاقمت وتصاعدت حتى وصل الحد بزعماء الاشتراكي إلى الاعتكاف في عدن ومن ثم بدأت الأمور بين الطرفين تنحو نحو الصدام المسلح في الجيشين اللذين لم يتم دمجهما بعد الوحدة مباشرة، وأعلن الاشتراكي نيته العودة إلى الوراء وفض الوحدة، بعد قيام المخلوع صالح باغتيال العديد من كوادره وزعمائه.


في تلك الأثناء لم يكن أمام الإصلاح بعد انسداد الأفق تماماً- إلا الإنحياز للشرعية والدولة يومها، كما في كل المحطات اللاحقة حتى بعد الانقلاب في 21 سبتمبر 2014 وانحيازه للدولة والشرعية، حفاظاً على الوحدة اليمنية ودخل الحرب إلى جانب الدولة. 

كان للتجمع اليمني للإصلاح الدور الأبرز في استصدار قرار عفو عام بعد تلك الحرب مباشرة للملمة الصفوف وردم الفجوات وتطبيباً للجراح، وإلا فإن صالح لا يعرف طريقاً للعفو ولا تناسي الجراح، والدليل مافعله بعد ثورة الشباب من الانتقام من الوطن وتدمير كل شيء جميل في اليمن، وهو الذي يدعو بكل بجاحة لهذا التدمير في كل محطاته سواء في 2011 وما بعدها، أو تهديد المعارضة باستمرار قبل الثورة، وهو الذي قال بأنه سيحرق كل شيء إذا لم تعترف المعارضة بفوزه في الانتخابات الرئاسية 2006.

 

الانحراف بالوحدة 

حينما شعر التجمع اليمني للإصلاح بانحراف صالح عن الوحدة وسلوكه مسلك الاستئثار بكل شيء، واعتماد المخلوع صالح أساليب إقصائية والاستفراد بكل شيء، وتم الإساءة إلى الجنوب عقب تلك الحرب، بدأ التجمع اليمني للإصلاح مرحلة من الصراع مع صالح في محاولة لتصويب توجهاته واعتراض الإصلاح على كثير من أساليبه يومها، إلا أن غرور الرجل وصل حد الاستئثار بكل شيء، وتم تسريح الجيش الجنوبي من الدولة، وتم نهب مؤسسات الجنوب وأراضيه، مما دعا الإصلاح إلى معارضته ووصل مرحلة التباين الأولى بانسحاب الإصلاح من الائتلاف الثنائي وتحوله إلى صف المعارضة بعد الانتخابات النيابية الثانية التي جرت في أبريل 1997.


ففي مؤتمره الأول الذي أقامه الحزب من 20-24 سبتمبر 1994؛ أي عقب الحرب، دعا الإصلاح في بيانه الختامي إلى معالجة آثار الحرب وإعطاء الأولويات للمحافظات الجنوبية في الإعمار والتنمية، وجاء في ذلك البيان ما نصه: 

"يدعو المؤتمر الحكومة لمعالجة آثار الحرب وإزالة مخلفاتها وتعمير المناطق المتضررة ويدعو الجميع للإسهام في عملية البناء والنظرة إِلى المستقبل بكل تفاؤل. 

يدعو المؤتمر كافة أبناء الشعب إلى القيام بصلح عام يحقن دماء اليمنيين وحل المشاكل القبلية بالطرق الشرعية وإيقاف ظاهرة الثأر على أن تسهم الدولة في ذلك إسهاماً إيجابياً.


يدعو المؤتمر إلى الاهتمام بمحافظات عدن ـ لحج ـ أبين ـ شبوة ـ حضرموت والمهرة وإعطائها الأولوية في المشاريع والخدمات لتحسين أوضاعها كما يؤكد على أهمية حسن اختيار الكوادر التي تدبر مرافق الدولة في تلك المحافظات"

وفي بداية العام 2003 شكل التجمع اليمني للإصلاح مع بقية أحزاب المعارضة ائتلاف "اللقاء المشترك" كوحدة جامعة ولتكوين تكتل معارض قوي في وجه تغول صالح، ومن باب أيضاً الحفاظ على الوحدة اليمنية، يسعى الإصلاح إلى كل تكتل يعمل على الحفاظ على وحدة الصف اليمني وترابه، ولما انطلق الحراك الجنوبي السلمي عام 2007 بارك الإصلاح ذلك التحرك الذي يعبر عن حاجة كافة اليمنيين للنضال ضد مشروع الاستفراد بالوطن وتشويه وحدته والسير به نحو التوريث. 

وبدأ الإصلاح مرة أخرى في التحرك نحو ائتلاف جامع ومؤتمر وطني يضم كافة الأطياف اليمنية والشخصيات والمراكز الاجتماعية إلى جانب ائتلاف "المشترك" وتأسيس "مجلس التشاور الوطني" في يونيو/حزيران 2008، الذي توج بملتقى وطني في 12 و22 مايو/أيار 2009 أفرز اللجنة التحضيرية للحوار الوطني.

 

الحراك الجنوبي نتيجة الانحراف بالوحدة 

ظل التجمع اليمني للإصلاح يحذر صالح ونظامه من أن الإقصاء والتهميش وخلق المظالم للجنوبيين وغيرهم سيخلق صراعات وعداوات مستمرة إن لم يبادر إلى الشراكة الحقيقية مع الجنوبيين وكافة مكونات الشعب، إلا أن صالح لم يصغ لنصح ناصح ولم يعد يقبل مشورة من أحد، كما قال الشيخ عبدالمجيد الزنداني بعد عام 95م ودخل منذ ذلك التاريخ في صدام مع الجميع والاستئثار بالسلطة. 

ظلت تلك المظالم تتدحرج ككرة ثلجية تكبر مع السنين، وبدأت الآهات والأنين الذي كان الجنوبيون يرددونه سراً يظهر إلى العلن، وظلت الاحتجاجات الحراكية في المقابل تكبر شيئاً فشيئاً حتى دشنت بطريقة علنية وقوية في العام 2007، واكتسبت زخماً بانضمام واسع للحراك حتى من أحزاب المعارضة الأخرى التي شعرت بالإقصاء الكامل بعد الانتخابات الرئاسية 2006 والتي عول عليها الجميع الكثير، حتى المجتمع الدولي كان يأمل أن تفضي تلك الانتخابات إلى واقع جديد وديمقراطية حقيقية واعدة.


وفي هذا الصدد تقول الباحثة في الشأن اليمني وفي حركة الإصلاح اليمنية مرايكا ترانزفيلد في بحثها الذي نالت بموجبه درجة الماجستير من جامعة فريدريش ألكسندر في عامي 2011-2012، بعنوان " تحدي جالوت: التجمع اليمني للإصلاح ونضاله من أجل التغيير السياسي (٢٠٠٦ـ ٢٠١١)، في الفصل السادس منه: 

"إن العام 2005 يعد عاماً مشهوداً ففيه كانت البدايات الحقيقية للربيع العربي، حيث شهد هذا العام العديد من الاحتجاجات في الوطن العربي عامة، وفي اليمن خاصة، فقد نادى بعض المتظاهرين في صنعاء بعبارة "لا سنحان بعد اليوم"، وأحرقت صورة الرئيس، وتداعوا للذهاب إلى القصر الجمهوري لكن ألوية الحرس الجمهوري المنتشرة بكثافة في الشوارع منعتهم من ذلك. وهو العام نفسه الذي تعرض فيه صالح للتوبيخ العنيف من الإدارة الأمريكية التي رأت أنه لم يقم بأية إصلاحات، إلى درجة أن كوندا ليزا رايس قالت له في العاشر من تشرين الثاني نوفمبر من العام نفسه في واشنطن دي سي: "إننا لن ننظر إليك كمرشح شرعي في الانتخابات المقبلة"

وقبل انطلاقة الحراك الجنوبي السلمي عام 2007 كان رئيس التجمع اليمني للإصلاح محمد اليدومي يدشن ما أطلق عليه في بداية العام 2006 مرحلة "النضال السلمي" الذي تبناه بعد ذلك اللقاء المشترك وساروا عليه بعد الانتخابات الرئاسية.

 

تشويه الإصلاح 

يعتبر التجمع اليمني للإصلاح شوكة الميزان في الجمهورية، الذي يحافظ على كيان الأمة ووحدتها، وبالتالي كان على أصحاب المشاريع المختلفة الخارجية التي تغذي أدواتها الداخلية بكل عوامل النمو والصراع أن تعمد إلى تشويه هذا الحزب (الأمّة) لإسقاطه حتى تظهر كل المشاريع الصغيرة الأخرى وخلخلة الداخل لصالح بناء قوى جديدة لصالح أطراف إقليمية ودولية، ولذلك بعد إسقاط البلد وسقوط الحزب معه أو إضعافه وجرف مؤسساته وقتل كوادره، استمرت هذه الحملات ضده حتى بعد تحرير أجزاء واسعة من الأرض مع أنه تصدر مقاومة الانقلاب وأيد الشرعية وساندها في كل محطاته. 

كان نظام الرئيس المخلوع يدرك جيداً أن التجمع اليمني للإصلاح هو من يعطي لتلك الاحتجاجات والحراك السياسي في اليمن ثقلها وقوتها، لذلك عمد إلى كل أجهزة الدولة الاستخباراتية والإعلامية والثقافية والسياسية إلى التركيز على الإصلاح، وأثار حوله العديد من الشبهات، ساعده في ذلك كثير من كوادر بعض المكونات (شركاء الإصلاح في النضال) الذين لم يتجاوزوا نقاط وواقع أعوام 90 و94، وتم تحميل التجمع اليمني للإصلاح كل أوزار البلد، وأيضاً بمساعدة أجهزة إعلام ومخابرات دولية، وبدا كما لو كان الإصلاح هو الحاكم الفعلي في اليمن والنظام نظامه.


تجاوز كثير من شركاء النضال والجنوبيين صالح ونظامه وعمدوا إلى الجهة الخطأ لتحميلها كل أوزار حرب 94، ولم يكد يظهر علي صالح ونظامه في الصورة، وظلوا في ذلك التمترس حتى اليوم، وظهر الكثير من أولئك شركاء لعلي صالح في كل ما يتبناه ضد الإصلاح. 

اليوم وعلى الرغم من قيام تحالف الحوثي صالح بالانقلاب على الدولة وسحق كل مؤسساتها وغزو المحافظات الجنوبية والوسطى والشرقية والشمالية، يكاد لا يجد المراقب أي ذكر للحوثيين والعفاشيين في هذه الأحداث، بينما يصوبون سهامهم ضد الشريك المخلص لهم وهو الإصلاح، وشهد الإصلاح حملات تشويه ممنهجة وحملات إرهابية رهيبة وصل بعضها عند بعض السلفيين المتشددين لنظام صالح والحراك الجنوبي حد تكفير الإصلاح.

 

دفع الثمن والتركيز على الإصلاح 

في الجولات السابقة وكل ما مر بنا من محطات، شهدت جميع الساحات الثقافية والإعلامية والسياسية والعسكرية تعبئة تحريضية كبرى ضد الإصلاح أثمرت عن تدمير وإحراق مقراته في معظم المحافظات، فضلاً عن اغتيال كوادره وقياداته واختطافات وإقصاءات وفصل تعسفي من الوظائف العامة. 

ظل التركيز على الإصلاح من قبل الانقلابيين بشقيه الحوثي وصالح، وكذلك من الحراكيين في الجنوب.. 

وعملت بعض الدول على دعم الانقلابيين والحراكيين بمئات الملايين من الدولارات داخلياً لتشويه حزب الإصلاح والتركيز عليه إعلامياً، وكذلك في وسائلها الإعلامية في الخارج، حتى قيل أنه وبحسب مصادر فإن الحملات الإعلامية ضد الإصلاح داخلياً وخارجياً أنفق عليها ما يربو عن مليار دولار ما بين أعوام 2011-2014 فقط ناهيك عن المساعدات في السلاح وفي غيرها من المجالات. 

فمنذ الانقلاب على الدولة من صعدة وحتى عدن، زجّ الانقلابيون بالآلاف من كوادر الحزب، بينهم عشرات القيادات، في السجون السرية، التابعة للمليشيات، في العاصمة صنعاء، والمحافظات الواقعة تحت سيطرتهم، وهناك يتعرضون لأصناف من التنكيل والتعذيب. 

وفي المحافظات الجنوبية المفترض تحريرها سعت السلطات الحراكية إلى استكمال النقص الذي تركه الانقلابيون في حملات إرهابية ضد الحزب وكوادره، وحرقت عشرات المقرات، وتم مداهمة ونهب عشرات آخرين، ناهيك عن عمليات اغتيالات واسعة في صفوف الإصلاح في الجنوب.

 

لماذا حزب الإصلاح فقط؟ 

يجيب كتاب ومحللون سياسيون على هذا السؤال من أوجه وزوايا مختلفة. 

فالمحلل السياسي ياسين التميمي يقول: "إن التجمع اليمني للإصلاح يدفع ثمن انحيازه لثورة الحادي عشر من فبراير فكان هدفا لمليشيات الحوثي والمخلوع وحلفائهما بدعم خارجي".

وأشار إلى أن الإصلاح يتعرض اليوم لأسوأ حملة عدائية تستهدفه في سياق استهداف حركات الإسلام السياسي التي اعتمدت نهجاً سياسياً قائماً على التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وتتمتع بجماهيرية كبيرة. 

بدوره قال الدكتور عبد الحكيم اليافعي ـ أستاذ جامعي - في حديث خاص لـ"الصحوة نت" إن الأدوات الإيرانية في اليمن شمالا وجنوبا هى التي تستهدف التجمع اليمني للإصلاح وتحرق وتفجر مقراته وتسعى للنيل منه باعتباره حاملا الهوية اليمنية ومدافعا عن اليمن وعروبتها أمام الأطماع الفارسية التي حاولت وتحاول قضم اليمن وسلخه من هويته العربية. 

وقال: "إن الحملة الشعواء التي تطال التجمع اليمني للإصلاح في شمال اليمن وجنوبه وتفجير مقراته في الشمال وإحراقها في الجنوب تدل على أن المخطط وتصدر من غرفة واحدة وإن اختلفت أدوات التنفيذ".


أما خالد الصمدي فيقول: "هناك أطراف داخل الوطن وخارجه تعمل على زعزعة الاستقرار وإفشال الحوار الوطني والمبادرة الخليجية، وتوجد شخصيات داخل الدولة تعمل في جنوب الوطن وشماله ويجمعها المصالح المفقودة والعداء للقوى الوطنية وعلى رأس هذه القوى التي يجب أن تدفع ثمن الوطنية وهدفهم الأول هو التجمع اليمني للإصلاح، وإذا تم القضاء عليه سوف تتحقق كل المشاريع الإنفصالية والطائفية في اليمن والتي ستحول اليمن إلى عراق آخر"

المرحوم المهندس خالد زوبل كانت له إجابة مفصلة في هذا الموضوع فقال: "إن التجمع اليمني للإصلاح هو أكبر حاضنة مجتمعية تربوية فكرية سياسية للشعب اليمني، والذي وحّدهم زيدية وشافعية وعلماء وعامة وإسلاميين ومتدينين وعلمانيين حول مشروع وطني مدني. 

ويضيف: "هذا من الناحية السياسية والاجتماعية، وبالتالي فإن استهدافه يعني استهداف مشروع التعددية السياسية واستقرار العمل السياسي بِرُمّته، كونه القوة السياسية التي لا تزال متماسكة -بفضل الله- بعد سقوط الدولة وكامل مؤسساتها، واستهدافه من هذه الناحية يعني السماح لمشاريع الفوضى الاجتماعية والتشطير والعصابات الهلامية التي لا تملك أي مشروع جامع بالنمو والتوسع، مثل مليشيات الحوثي والقاعدة وأطياف من الحراك الجنوبي الموالي لإيران، كما هو مُشاهد".

 

على المستوى الخارجي 

على المستوى الخارجي ظل التجمع اليمني للإصلاح يدعو إلى الوحدة العربية والإسلامية ويتطلع إليهما، ويبارك كل الخطوات التي تؤدي إلى لم الشمل ورص الصفوف وإقامة التكتلات والتجمعات السياسية. 

وقد جاء في بيان المؤتمر العام الأول للإصلاح الدورة الثانية المنعقد بتاريخ 21 من نوفمبر 1996م: "يؤكد المؤتمر العام للإصلاح على ضرورة العمل الجاد لقيام تضامن عربي وإسلامي بين شعوب المنطقة وأنظمتها ، ويدعوا إلى تفعيل دور الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للقيام بدورهما المأمول في جمع شمل الأمة ، وفتح باب التواصل والتفاهم والتلاقي بين أبناء الأمة بمختلف فئاتها خصوصاً علماء الإسلام ، وحملة دعوة الخير ، ورجال الفكر ، وقادة الرأي ، وقادة الرأي ، وسائر المنظمات والمؤسسات الرسمية والشعبية للوصول إلى توحيد مواقف الأمة وتنظيم صفوفها وطاقاتها والمحافظة عليها والوقوف في وجه ما تتعرض له من تحديات وهجوم شرس وأن هذا فريضة من أعظم فرائض الدين وضرورة يقتضيها الواقع الملح".


ومن ذلك مثلاً ترحيب ومباركة التجمع اليمني للإصلاح قيام التحالف العربي في مارس 2015، وكذلك التحالف الإسلامي في المنطقة في ديسمبر 2015، الذي أنشأه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وجاء في تصريح رئيس الحزب الأستاذ محمد اليدومي، المؤيد والداعم لتلك الخطوة: "نحن نعتبر وجود هذا التحالف خطوة جيدة وصحيحة للتعاطي مع داء الإرهاب الذي أرهق البلدان الإسلامية وأزعج المجتمع الدولي، وشوه صورة الإسلام والمسلمين في أنحاء العالم وأعطى فرصة لأعداء الأمة لإلصاق هذه التهمة بدين الرحمة والإنسانية، وقدم مبررا للقوى الخارجية للتدخل في البلدان الإسلامية تحت غطاء مواجهته، كما نتمنى أن يعزز هذا التحالف قدرة الأمة الإسلامية على التكاتف في زمن التحالفات والتكتلات، ويوثق عرى التعاون فيما بينها في مختلف المجالات التي تعزز أمنها واستقرارها وتوفر لها كل أسباب وعوامل النهوض الحضاري"

وأضاف اليدومي: "إننا نعبر عن اعتزازنا بهذه المبادرة التي قادتها المملكة العربية السعودية وهي تستعيد الدور الريادي لأرض الحرمين الشريفين التي انطلق منها الوهج الأول، وبهذه المبادرة تثبت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أنها في مستوى التحدي الذي تواجهه المنطقة والأمة الإسلامية عموماً"

وهذا يأتي ترجمة لهدف من أهدافه في العمل على تحقيق وحدة عربية وإسلامية.⁠⁠⁠⁠

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى