أكاديميون: الوحدة شوهت من قبل المخلوع واليمن الاتحادي سيُعيد لها ألقها

أكاديميون: الوحدة شوهت من قبل المخلوع واليمن الاتحادي سيُعيد لها ألقها

تتزامن الذكرى السابعة والعشرين للوحدة اليمنية المباركة مع تضحيات كبيرة يبذلها رجال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لاستعادة الدولة ومؤسساتها من أسوأ شرذمة انقلابية طائفية عرفها التاريخ .

لقد كان تحقيق الوحدة في الـ 22 من مايو 1990م ثمرة لنضال اليمنيون الأحرار على مدار سنوات طويلة والهدف الأسمى لثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين وحلم طالما رواد الشعب اليمني في شماله وجنوبه ، لكن النهج البربري وعقلية الفيد والنهب والسياسة الخرقاء التي مارسها المخلوع قتل الحلم وشوه ذلك المنجز التاريخي الذي تغنى به اليمنيون .

أكد الدكتور محمد مهيوب ـ جامعة تعز ـ أن الوحدة اليمنية درة على جبين الأمة العربية وجبين كل يمني ومنجز تاريخ كبير شوه من قبل عصابة اعتصبت السلطة وحولت البلاد إلى اقطاعية خاصة ومارست كل أعمال النهب القمع والاستبداد وأساءت إلى كل جميل في اليمن ودمرت كل المعاني والقيم النبيلة في نفوس اليمنيين.

وأشار إلى أن الوحدة اليمنية إرادة شعب يتطلع إلى الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية ستصمد أمام كل المجاميع الطفيلية الانتهازية التي تعبث بالوطن شمالا وجنوبا وتنال من وحدته وهويته .

وأضاف مهيوب في حديث خاص لـ" الصحوة نت " أن الشعب اليمني يعلم أن الوحدة قد تم اختطافها وتشويهها من المخلوع وعصابته التي ابتعلت خيرات وثروات البلاد وتعاملت مع الوحدة من منظور الضم والإلحاق وبعقلية والفيد والنهب واتباع سياسات الإقصاء والتهميش والافقار والتجويع .

وكان النظام السابق برئاسة المخلوع قد مارس سياسيات الاقصاء والتهميش بعد حرب 94م بحق أبناء المحافظات الجنوبية وحرم الكثير من وظائفهم وقام بتسريح العسكريين واحالتهم إلى التقاعد الأمر الذي أفرز حركات سلمية احتجاجية تمثلت في ظهور الحراك السلمي الجنوبي في 2007م للمطالبة بحقوق أبناء المحافظات الجنوبية ورفع الظلم عنهم الذي يمارس عليهم من قبل المخلوع صالح وأركان حكمه العائلي.

التجمع اليمني للإصلاح أول حزب كان قد طالب النظام السابق بمراجعة السياسات الخاطئة التي يتبعها ومعالجة آثار حرب 94م لكي لاتنزلق الأمور إلى الوضع الذي وصلنا إليه الان حيث طالب مؤتمره العام الأول (الدورة الأولى) في بيانه الختامي الصادر يوم 24 من سبتمبر 1994م الحكومة (لمعالجة آثار الحرب وإزالة مخلفاتها، وتعمير المناطق المتضررة) و (الاهتمام بالمحافظات الجنوبية وإعطائها الأولوية في المشاريع والخدمات ...) .

لكن الذي حصل هو العكس تماما ، حيث تم إطلاق يد الفساد والعبث في عموم البلاد ، وشيئا فشيئا استعادت السلطة الفردية ـ وبصورة ممنهجة ـ هيمنتها الاستبدادية، مستدعية موروث الأزمة التاريخية بكل مكوناتها العصبوية، ونزعاتها الاستعلائِية الإقصائية ، واستبدال مشروع بناء الدولة الوطنية المؤسسية بسلطة فرد اكتفت بحشد عناصر الدولة خارج نظامها المؤسسي لتأمين وظيفة تسلطية تتجه بجانب منها نحو إعاقة بناء الدولة وتتجه بالجزء الآخر نحو حماية السلطة العائلية في عمليتين تلتقيان معا في المجرى الذي يفضي إلى نتيجة واحدة، وهي مواصلة تكريس شخصنة الدولة والسلطة والنظام، وتشويه الوعي الوطني تجاه مفهوم الدولة ووظائفها، وتدمير النظام السياسي التعددي وضرب المشروع الديمقراطي ومقومات الحياة المدنية.

الحفاظ على الوحدة

السياسات الخرقاء للمخلوع وأركان حكمه العائلي أوجدت شرخ عميق في جدار الوحدة اليمنية وأصبح الجميع يشدد على ضرورة اعادة الاعتبار لذلك المنجز التاريخي وأن نعيد للوحدة اليمنية ألقها من خلال اعادة تصحيح مسارها .

قال الدكتور عبد الحكيم اليافعي ـ أستاذ بجامعة عدن ـ الوحدة مبدأ سامي ينبغي ألا نحملها أخطاء السياسات الرعناء التي انتهجتها عصابة المخلوع صالح بحق أبناء الجنوب واليمن عموما وعدم التخندق وراء دعوات متطرفة كردة فعل للممارسات الخاطئة التي انتهجها النظام السابق .

وشدد على ضرورة اعادة الاعتبار للوحدة اليمنية من خلال إزالة كل الأثار التي أدت إلى بروز النتوءات التي نرها اليوم والعمل على اعادة تصحيح مسار الوحدة من خلال ايجاد صيغة أخرى للعقد الوحدوي بعد أن تعرض العقد بصورته الحالية إلى التشويه من قبل المخلوع صالح ، بما يحفظ للإنسان اليمني حقوقه المشروعة في التوزيع العادل للثروة وبما يحقق الشراكة الوطنية الصحيحة ويضع الوطن على اعتاب المستقبل الآمن.

وأشار اليافعي في حديث خاص لـ " الصحوة نت " إلى أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني قد أعادت الاعتبار للوحدة وللقضية الجنوبية وأن نظام الاقاليم هو الحل الأمثل لتصحيح المسار والحفاظ على وحدة الوطن أرضا وإنسانا بعدما تعرض له من التصدع والضربات التي سببتها الأحداث والسياسات الانانية لأركان النظام العائلي للمخلوع صالح. 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى