نائب الرئيس يهنئ رئيس الجمهورية وأبطال الجيش وأبناء الشعب بالعيد الوطني 22 مايو

نائب الرئيس يهنئ رئيس الجمهورية وأبطال الجيش وأبناء الشعب بالعيد الوطني 22 مايو


رفع نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن صالح برقية تهنئة لفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية بمناسبة حلول الذكرى الــ27 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة.

كما عبر نائب الرئيس عن أصدق التهاني لأبطال الجيش الذين يسطرون أروع البطولات الميدانية، ولأبناء الشعب اليمني بهذه المناسبة والإنجاز التاريخي الذي كان نتاج نضالات وتضحيات كل اليمنيين.

فيما يلي نص البرقية:

فخامـة الأخ المشـير الركن/ عبد ربـه منصـور هـادي
رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة .. حفظكم الله
يطيب لي أن أرفع لفخامتكم أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة حلول الذكرى السابعة والعشرين لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة في الثاني والعشرين من مايو ۱۹۹۰م٬ ومن خلالكم نزف التهاني لشعبنا اليمني العظيم في داخل الوطن وخارجه الذي طوى في مثل هذا اليوم من عام ۱۹۹۰م حقبةً عانى فيها ويلات التمزق والتشرذم والصراعات لعقود طويلة، ومثل هذا الإنجاز التاريخي الكبير تتويجاً لنضالاته وتضحياته في شمال الوطن وجنوبه، وحصيلة طبيعية لعمل وطني دؤوب بدأ منذ منتصف القرن الماضي..

لقد كانت الوحدة اليمنية حلم كل اليمنيين وهدف كل مكونات الحركة الوطنية في جنوب الوطن وشماله، من أجل حياة حرة وآمنه ومستقرة لكافة ابناء اليمن، ولكن بعض الممارسات شوهت هذا المنجز وألحقت الاذى والظلم والتهميش بقطاعات واسعة من العسكريين والمدنيين من أبناء اليمن عامة والمحافظات الجنوبية والشرقية خاصة والذين يشهد لهم التاريخ أنهم كانوا الأكثر وحدوية ونضالا وتضحية لتحقيق الوحدة اليمنية، وقد جاءت مطالب التغيير السلمية لتعبر عن حالة السخط الشعبي ومعبراً حقيقياً عن تطلعات شعبنا في الشراكة والعدل والإنصاف، ورفض الإقصاء والتهميش والظلم، ومثلت تلك الدعوات بسلميتها وأهدافها المشروعة علامة فارقة ومميزة في مسيرة وتاريخ نضال شعبنا ضد الظلم والاستبداد، وكانت عامل إلهام لجماهير الشعب وخاصة الشباب في كل أنحاء اليمن والذين رأوا انسداد أفق الاصلاح السياسي ورأوا المساعي السلبية لإفراغ الوحدة والجمهورية والثورة من مضامينها، فكان أن نزلوا الى الشوارع والساحات في ثورة الشباب الشعبية السلمية في 11 فبراير 2011م والتي شاركت فيها كل قطاعات ومكونات الشعب في معظم محافظات الجمهورية لتعزز التوجه النضالي السلمي لإنقاذ اليمن من أن تصبح دولة فاشلة وتصحح مسيرة الجمهورية والوحدة وتعيد لهما نقاءهما ومضامينهما التي ناضل من أجلها الشعب اليمني عقودا من الزمن.

فخامة الرئيس: لقد جاءت المبادرة الخليجية لتعبر عن حرص الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي على عدم انزلاق اليمن الى العنف وتحقيق التغيير الشعبي المطلوب من خلال الحوار بين كافة الاطراف اليمنية، وتم التوقيع على المبادرة؛ لتبدأ بعدها مرحلة تحقيق أهداف وتطلعات الشعب اليمني من خلال الحوار الوطني الذي تم تحت رعايتكم وحظي بدعم اقليمي ودولي غير مسبوق، ولقد كانت القضية الجنوبية وقضية صعدة على رأس أولويات مؤتمر الحوار الوطني الذي استمر لمدة عشرة أشهر وشاركت فيه كافة مكونات وقوى الشعب، باعتبارهما المدخل لحل القضايا الوطنية ومعالجة كافة الاختلافات التي رافقت بناء الدولة، وما من شك أن اليمن الاتحادي الذي أنتجته مخرجات الحوار الوطني يمثل المحطة الأهم في مسار الوحدة اليمنية ويؤسس لوحدة مستدامة قائمة على أساس من العدالة والشراكة وضمان الحقوق بعيدا عن أي استئثار أو مصادرة أو إقصاء من قبل فرد أو أسرة أو منطقة أو جهة فهي نتاج إجماع يمني شاهده العالم كله.

وقد بدأ انقلاب مليشيا الحوثي وصالح في 21 من سبتمبر 2014 ، كمحاولةٍ منهما لنسف كل الجهود التي بذلت لتصحيح مسار الوحدة ومعالجة السلبيات والمظالم السابقة التي كان لها أثرها الواضح في تصدع وتشقق هذا المنجز الوطني الكبير، وايقاف استكمال العملية السياسية وتطبيق مخرجات الحوار من خلال الاستفتاء على مسودة دستور اليمن الاتحادي الجديد الذي توافقت عليه كل القوي الوطنية والذي اختطفته عصابات الميلشيا حيث كان اهم وثيقة انبثقت عن مخرجات مؤتمر الحوار التي أسست لدولة اتحادية أساسها العدل والانصاف لكل أبناء اليمن من اقصاه الى اقصاه.

وها هي المليشيات الانقلابية الهمجية تواصل عدوانها على الشعب اليمني محاولة الاطاحة بكل منجزاته في الجمهورية والديمقراطية والوحدة وتسعى لعودة النظام الامامي البائد وسلخ اليمن عن محيطه العربي وجواره الخليجي وبمشروع وتوجه أيدلوجي يصعب اقتلاعه فيما لو استفحل، في محاولة لجعل اليمن أداة بيد ايران وخنجرا مسموما في خاصرة الامة العربية ذلك الأمر الذي لم يستوعبه الكثير من أبناء الوطن والإقليم والمجتمع الدولي، وهو ما استدعى دول التحالف العربي جميعا بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لتبني تلك الوقفة الشجاعة والتاريخية لنصرة الشرعية في اليمن، وهاهو الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبدعم سخي من دول التحالف يواجه مليشيات التمرد والانقلاب التي تتراجع وتتقهقر كل يوم وقد حقق انتصارات كبيرة وحرر أكثر من 80 في المائة من اراضي الجمهورية اليمنية، وسيستمر حتى تحقيق النصر الكامل باذن الله.

فخامة الرئيس: إن الانقلاب على الشرعية ومصادرة الدولة بقوة السلاح ونهب أسلحة الجيش وإهانتهم لمنتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية ومنتسبي الكليات العسكرية والشرطة وغيرها وتعطيل العملية السياسية التي أفرزتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومحاولة اعادة النظام الامامي الكهنوتي، وافقار الشعب ونهب مرتباته وقوته الضروري، وما نتج عن ذلك من انهيار لمؤسسات الدولة وبروز مخاطر العنف والارهاب، ودعوات الكراهية والعصبيات المناطقية والمذهبية، والاعتداء علي دول الجوار بما في ذلك استهداف مقدسات الامة الاسلامية ذلك يجعل من إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة علي كل تراب الوطن وبناء اليمن الاتحادي المكون من ستة أقاليم خياراً لا بديل عنه في مواجهة مثل هذه التحديات، وهذا الخيار كان -ولا يزال- أهم وأبرز مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي أصبحت وثيقة الاجماع الوطني والاقليمي والدولي وأحد المرجعيات الاساسية التي صدرت بها قرارات من مجلس الأمن والامم المتحدة، وأيدتها الدول الاقليمية والدولية المعنية بالشأن اليمني، ولهذا فإن أي حلول أو مشاريع تتناقض معها لن يكتب لها النجاح وسيؤدي الي مزيد من الصراعات والتشظي كونها الضامن الأساسي لتحقيق المواطنة المتساوية بين جميع اليمنيين وتحقيق المشاركة في السلطة والثروة علي نحو امثل وفي هذه المناسبة الوطنية أتقدم بالتهاني والتبريكات لأبطالنا من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الذين يسطرون يوماً بعد آخر أروع الانتصارات بدعم من اشقاءهم في التحالف ، ويقدمون التضحيات الجسيمة في سبيل أمن الوطن واستقراره.

وأجدها فرصة للتعبير عن بالغ الشكر والثناء لدول التحالف الداعمة للشرعية بقيادة ملك الحزم والعزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة وكل قادة دول التحالف وللأشقاء والأصدقاء الذين كانت لهم أدوار بارزة في دعم الشرعية والتأكيد على حماية وأمن اليمن ووحدته وسلامة أراضيه وهم اليوم يدعمون تنسيقا علي أعلي المستويات لإنجاز مهام التحالف في استكمال التحرير أملين أن يكون ذلك مقدمة لدمج اليمن في مجلس التعاون الخليجي والذي يعتبر الإطار الطبيعي والحاضن الجغرافي والسياسي والتاريخي لليمن
الرحمة لشهدائنا الأبرار.. الشفاء لجرحانا.. الخلاص للأسرى والمختطفين، والنصر لليمن.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
اخوكم
الفريق الركن / علي محسن صالح الأحمر
نائب رئيس الجمهورية 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى