ترامب بعد مئويته الأولى في البيت الأبيض

ترامب بعد مئويته الأولى في البيت الأبيض

 

يعود تقليد المئة يوم لتقييم أداء الرؤساء الأميركيين إلى أيام الكساد الاقتصادي العظيم ورئاسة فرانكلين روزفلت. وتجمع كثير من التحليلات على أن المئة يوم الماضية في رئاسة دونالد ترمب كانت الأفقر من ناحية الإنجازات، والأغنى من ناحية الفضائح والخلافات.

ولعل تعثر إدارة ترامب وتراجع شعبيته فتح شهية الديمقراطيين لاستغلال كبوات خصومهم والحماس الزائد لدى قواعدهم الانتخابية.

أستاذ تسوية النزاعات في جامعة جورج ميسون محمد الشرقاوي يرى أن "ترمب فشل خلال المئة يوم الأولى من حكمه فشلاً ذريعاً، ولم ينجح في تمرير أي تشريع داخليًّا، ولا يملك سياسة قائمة وإستراتيجية واضحة خارجياً".

ويضيف الشرقاوي "هناك تناقضات كثيرة بين خطاب ترمب وسلوكه، فالأميركيون المنسيّون ذوو الدخل المحدود الذين انتخبوه وأوصلوه إلى البيت الأبيض سيبقون منسيين، فمعظم تعيينات ترمب وسياساته الضريبية تصب في صالح أصحاب الثروات".

معركة الإعلام

أما مدير العلاقات الحكومية في المركز السوري الأميركي محمد غانم فيعتقد أن المئة اليوم الأولى في حكم ترمب شكّلت بداية ضعيفة بحسب الوعود الانتخابية التي أطلقها.

وأشار إلى أن ترمب هو الأقل تأييدا بين الأميركيين منذ عهد روزفلت وبنسبة تقل عن 41%، كما لم يستطع تعيين أكثر من 10% من موظفي الإدارات العليا في الإدارة الأميركية.

ويوضح غانم أن "علاقة ترمب بما هو خارج دائرته الانتخابية سيئة للغاية، وتحديداً في مجال الإعلام الذي نستطيع وصف علاقته به بالمشينة، فهو أول رئيس أميركي يزدري الإعلام ويخوّنه ويعامله باستهزاء وتهديد"، "لكن ربّ ضارة نافعة، فمعركة ترمب مع الإعلام أعادت الإعلام إلى دوره، بعد أن تحول إلى ما يشبه الناطق باسم الحكومات الأميركية المتعاقبة".

إجحاف

بدورها رأت الباحثة في معهد وودرو ولسون الدولي أمال مدلي أن هناك إجحافاً في تقييم الرئيس دونالد ترمب خلال الفترة السابقة.

وقالت "صحيح أن ترمب لم يحقق الكثير داخلياً، لكن لا يمكننا التقليل من حجم التأييد له، فـ84% من القاعدة الجمهورية تؤيده وفق آخر الاستطلاعات، كما أنه نجح نجاحاً كبيراً خارجياً، وأعاد الهيبة والتأثير الدولي للولايات المتحدة بعد ثماني سنوات من التراجع الأميركي على الساحة الدولية".

وأشارت إلى أنه بعد تعيين وزير الدفاع جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي هيربرت مكماستر، بدا واضحاً أن ترمب بدأ يتوازن ويعود إلى الطريقة الرشيدة في الحكم، كما أنه بدأ يعيد بناء ما هدّمه باراك أوباما من علاقات دولية للولايات المتحدة مع شركائها، خصوصاً العرب.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى