محللون ومحامون: ما يصدر عن المليشيات في حكم "العدم" وبثها لصور الضحايا جريمة (تقرير)

محللون ومحامون: ما يصدر عن المليشيات في حكم "العدم" وبثها لصور الضحايا جريمة (تقرير)


أجمع محللون سياسيون وخبراء ومحامون، ان نشر مليشيات الحوثي والمخلوع، الإرهابية  لمقاطع مصورة تظهر فيها مختطفين في سجونها يدلون بمعلومات انتزعت منهم تحت التعذيب، جريمة جديدة تضاف إلى جرائم اختطافهم وإخفائهم قسريا، لعدة أشهر دون علم أحد من أقاربهم.


وأكد المحامون والمحللون السياسيون الذين تحدثوا لـ" الصحوة نت" أن أي معلومات او أقوال يدلي بها هؤلاء الضحايا تعتبر في حكم العدم، وليس لها أي قيمة قانونية، بل إن نشرها وإظهار الضحايا امام الرأي العام، تعد جرائم علنية يتعين وضع حدا لمرتكبيها.


مشيرين إلى ان المليشيات انقلابية فاقدة لأي شرعية، وأي ممارسة تقوم بها المليشيات تتم خارج الدستور والقانون اليمني، ولا يأبه لها، ولا يمكن القبول بهذه الاعترافات خاصة وأن الإصلاح حزب سياسي عريق، عزز وجوده من خلال سلميته ومشاركاته الفاعلة في الحياة السياسية والاجتماعية، وما قدمه لليمنيين واليمن من أعمال جبارة تثبت أنه لم يكن في يوم من الأيام ذو نزعة مذهبية أو طائفية أو مناطقية أو مليشاوية متطرفة.


دليل إدانة جديد

يقول نائب رئيس الدائرة الاعلامية للتجمع اليمني للإصلاح، عدنان العديني، معلقا على الفيلم الذي عرضته وسائل اعلام الانقلابيين، والذي أوردت فيه اعترافات لمواطنين يمنيين مختطفين في سجونها منذ أشهر، انتزعتها تحت التعذيب الوحشي، هو دليل ادانة جديد على جوهرها المضاد للدولة.


وأضاف العديني في تصريح لـ" الصحوة نت" إن القضاء ليس منصة للقاضي وقفص للمتهمين، بل هو مؤسسة تضمن حقوق المواطنين قبل إجراءات السلطة، واذا فقد المواطن إمكانية ان يكون له محامي ولا يستطيع احد الوصول اليه فإننا امام سلطة لعصابة وليس لدولة.


وتابع" من تم عرضهم بالفيلم ، هم مواطنون يمنيون فقدهم اهلهم في ظروف غامضة، ولم يستطيعوا الوصول اليهم او معرفة مصيرهم، وفجأة ظهروا علينا بعد اخفاء قسري دام أشهر وفي هذا إدانة للعصابة التي اختطفتهم من مساكنهم.


وأضح أن "حياة المختطفين في خطر، ويتحمل الحوثي وصالح المسؤولية الكاملة عما يجري لهم، مشيرا إلى أن حلف الانقلاب يرتكب جرم اجتماعي سيبقى كـ" الكي" فوق الجسد اليمني ولن تنسى له الاجيال ما فعله بخيرة رجالات اليمن.


حزب عريق

من جهته قال رئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات، سابقا، أنور الخضري، أن الحوثيين مليشيا انقلابية فاقدة لأي شرعية سياسية أو قانونية أو حتى اجتماعية وأي ممارسة تقوم بها المليشيات تتم خارج الدستور والقانون اليمني فإجرامها شهد عليه الداخل والخارج، وهي منذ فترة تستهدف "الإصلاح"  في إطار توظيفها من قبل صالح ومن قبل طهران الأول لعدائه معهم وطهران لإضعاف أكبر مكون سني يستطيع النهوض باليمن.


وأضاف الخضري في تصريح لـ" الصحوة نت" ان ما جرى هو اختطاف وتعذيب وانتزاع أقوال واعترافات إكراها والمكره في الشريعة معذور ومرفوع عنه الإثم، وكذلك فإن القوانين لا تعتبر لأي اعتراف أو قول أو فعل تحت طائلة الإكراه.


وأكد أنه لا يمكن القبول بهذه الاعترافات خاصة وأن الإصلاح حزب سياسي عريق يضم كثيرا من أبناء اليمن من كل الشرائح، وقد عزز وجوده من خلال سلميته ومشاركاته الفاعلة في الحياة السياسية والاجتماعية، وما قدمه لليمنيين واليمن من أعمال جبارة تثبت أنه لم يكن في يوم من الأيام ذو نزعة مذهبية أو طائفية أو مناطقية أو مليشاوية متطرفة.


وأشارالخضري  إلى أن الانقلابيون يريدون إدانة الإصلاح أمام المجتمع، ويريدون الضغط عليه لمواقفه الوطنية المشرفة وتشوييه أمام الرأي العام.. في حين أن إجرامهم لا يحتاج لاختطاف معتقلين وتعذيبهم فإجرام الانقلابيين يعكسه واقع اليمنيين اليوم، وليس من شرف الخصومة ما يقوم به الانقلابيون لا دينا ولا قبلية ولا تحضرا ولا عقلا ولا أخلاقا وهم يزيدون عداء اليمنيين لهم.


حجر عثرة 

الكاتب والباحث في شؤون الجماعات المسلحة نبيل البكيري، قلل من أهمية تلك الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، مؤكدا انها ليس لها أي دلاله ولا أي معنى قانوني، سوى المعنى العكسي مما يراد منها، حيث تثبت براءة المستجوبين تحت التعذيب وتعكس حقيقة هذه الجماعة الشوفينية الإنقلابية .


وأضاف البكيري في تصريح لـ" الصحوة نت، " لسنا امام سلطة شرعية قانونية يمكن مخاطبتها قانونيا، فهؤلاء المعتقلين بيد مليشيات همجية لا تعترف بقانون ولا بأعراف وتقاليد المجتمع وبالتالي سيكون من الصعب مخاطبة هذه المليشيات بأي لغة.


وأوضح أن الاصلاح كمنضومة حزب وطني وقف حجر عثره أمام الانقلاب وامام كل المشاريع اللا وطنية الصغيرة التي تستهدف تمزيق جغرافيا الوطن ونسيجه الاجتماعي فؤويا ومذهبيا لذا ليس غريبا أن يقولون فيه كل شيئ ويلصقون به كل الجرائم حقدا وانتقاما منه.


في حكم العدم 

بدوره قال المحامي حسين عمر المشدلي، أن كل من يتم اختطافهم واعتقالهم من قبل الانقلابيين هم معتقلون تعسفيا ويتعين محاكمة من قام باعتقالهم وانتهاك حقوقهم لمخالفته لنصوص القوانين و التشريعات الوطنية واحكام المواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولى  لحقوق الانسان .


وأضاف المشدلي في تصريح لـ" الصحوة نت" أنه وبناء على ما سبق فإن اي معلومات او أقوال يدلي بها هؤلا الضحايا تعتبر في حكم العدم، وليس لها أي قيمة قانونية، فيما عدى انها تثبت حقيقة تعرض من تم إجراء المقابلات معهم من الضحايا للاعتقال والاكراه من أجل الإدلاء بمزعوم اعترافات وتقديم افادات ضد جهات واشخاص لايمكن باي حال من الأحوال أن يعتد بها ضدهم او أن تمثل حجة عليهم.


وأوضح أن تلك الاعترافات  بنيت في الاساس على باطل، وهي في حكم المنعدمة بل لانها بنيت اساسا على عدد من الجرائم المعاقب عليها قانونا ابتداء بالاختطاف ومرورا بالاعتقال واحتجاز الحرية وانتهاء بالتعذيب والاكراه على الاعتراف.

 

وبين المحامي المشدلي، أن نشر وإذاعة بعض المقاطع لعدد من الضحايا المنتهكة حقوقهم واظهارهم امام الرأي العام يجعل من هذه الانتهاكات التي تمت في حق  الضحايا جرائم علنية يتعين وضع حدا لمرتكبيها ويقع على عاتق منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الانسان مسؤولية الضغط على الانقلابيين من أجل وقف مثل هذه الانتهاكات وإطلاق سراح كافة المعتقلين ووقف التعذيب واحتجاز الحريات الذي يمارس ضد المواطنين في كافة المناطق الخاضعه لهم.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى