مريم الصعدي: الحوثي أخذ 3 من أولادي وأعادهم جثثا ثم تركني فريسة للمجاعة

مريم الصعدي: الحوثي أخذ 3 من أولادي وأعادهم جثثا ثم تركني فريسة للمجاعة أطفال نازحون

 

فقدت مريم الصعدي البالغة من العمر 65 عاما  "محافظة حجة" ثلاثة من أبنائها قبل أن تقرر الهروب مع من تبقى من عائلتها صوب العاصمة صنعاء لتواجه شبحا الفقر والمجاعة.

النزوح من أبرز الظواهر الموجودة باليمن في ظل الحرب، ومعظم النازحين هم من الفقراء الذين لا يملكون مالاً للفرار خارج البلاد، وبالتالي فخياراتهم في الهرب من الحرب محدودة ليجدون أنفسهم امام حربا اخرى هي الجوع والتشرد.

 تروي مريم ” للصحوة نت ” قصة نزوحها: ” قبل سنه تركت منزلي للنجاة بنفسي وبناتي، واتجهت الى صنعاء، فبعد أن وصلت صنعاء تفاقمت معاناتي ولم اجد من يمد لي يد المساعدة فزوجي توفي منذ فترة وابنائي الذين كانوا يعولون البيت من رواتبهم اخذهم الحوثي الي الجبهات ولم يعودوا الي سوى جثث".

مريم وبناتها الشابات يسكنون حي السنينة في غرفة ضيقة تفتقر الى ابسط مقومات الحياة، في ظل تجاهل سطلة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء والتي اخذت ثلاثة من ابنائها للقتال في صفوفها.

تضيف مريم ”لم يصل الينا احد، وحتى مرتبات اولادي الذين قطعتها مليشيا الحوثي نحصل على وجبة واحدة في اليوم يقدمها لنا فاعل خير اما الحوثيون فلم يقدموا لنا شيء “.

 

3 ملايين نازح

كشف   تقرير ارتفاع عدد النازحين بسبب الصراع المتصاعد في اليمن منذ أكثر من عام إلى 3 ملايين و154 ألفاً و527 شخصاً،  وذكر التقرير الصادر عن المنظمتين الدوليتين، المفوضية والهجرة الدولية أن "عدد المهجرين قسرياً بسبب الصراع المتصاعد منذ أكثر من عام ارتفع إلى 3 ملايين و154 ألفاً و527 شخصاً"، وأن النزوح الداخلي شهد ارتفاعاً قُدّر بنسه 7% منذ أبريل/نيسان الماضي، أي ما يقارب 152 ألفاً و9 أشخاص من الفارين من العنف".

يقول "شهاب العزعزي" أحد النازحين من مدينة تعز التي تتعرض للقصف المستمر من قبل مسلحي جماعة الحوثي وقوات الرئيس السابق على صالح ” عانينا كثيرا بعد ان نزحنا للنجاة بأرواحنا، ونسكن انا ووالدتي واخواتي الست في غرفة ضيقة، ومنذ ان نزحنا من تعز لا نجد قوت يومنا ونصارع من اجل البقاء على قيد الحياة، من لم يمت بالحرب، تلاحقه المجاعة والظروف الانسانية الصعبة، ولا يكترث لمعاناتنا أحد.

أوضاع معيشية بالغة السوء يشكو منها قرابة 3 ملايين نازح داخل اليمن، ويبدو أن فصل الشتاء سيزيدها سوءًا، إذ يعصف بحياة الكثير منهم.

قالت إحدى النازحات، وتدعى أم طه " لا يوجد لدينا فراش ولا ملابس ,  حتى الاكل نتسوله و لا أحد يلتفت إلينا".

تضيف النازحة "حياة مُزرية... فالأطفال يعانون الجوع والعطش، ويأكلون، أحيانًا، من القمامة".

 

* غياب العمل الإنساني

يعيش الاف من النازحين أوضاعًا قاسية، ويشكون من شح الدعم من قبل المنظمات المحلية والدولية.

ويتهم العديد من المراقبين المنظمات الدولية بالمتاجرة بمعاناة اليمنين والنازحين تحديدا، حيث تتداعى هذه المنظمات عند البحث عن تمويل لكنها لا تقدم شيئا للمحتاجين في الواقع، ومعظم المواد الاغاثية تذهب الى جيوب نافذين والمتاجرين بمعاناة الناس، وكشف تقرير لمركز الدراسات والاعلام الاقتصادي في اكتوبر من العام 2016م عن سوق سوداء في العاصمة صنعاء لبيع مواد الاغاثة ويشرف على هذه الاسواق مسؤولين في جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء والمسؤولة عن توزيع مواد الاغاثة.

 

  محمد عبده، وهو نازح عمران يقول للصحوة نت "حياتُنا تسوء يومًا بعد آخر... فقدنا منازلنا ولاحقنا الحوثين في كل مكان فررنا باهلنا، ولكن وجدنا الجوع والتشرد حربا أخرى تواجهنا , تدهورت الأوضاع إلى مرحلة لا يمكن تحملها".

ويضيف عبده بالقول "لا يوجد لدينا غاز للطبخ ولا دقيق، ولا أي شيء من المستلزمات الحياة... لا نعرف كم من الوقت سنصبر على هذه الحياة".

ومن جانبه يقول، مجاهد الشعثمي، " نحن نموت يوميا , البعض منا يعيش في خيام  ليس فيها غير افرش بالية,واخرون في منازل ضيقة وزاد في ضيقها , انعدام ابسط متطلبات الحياه, لا احد يشعر بمعاناتنا وكل ما يصل تسرقه مليشيا الحوثي , وتبيعه في الأسواق والاف يموتون جوعا".

 

تتحدث مريم بحرقة عن دور المنظمات الاغاثية فى دعم النازحين وتلمس اوضاعهم الانسانية المزرية

” لم نحصل على أي مساعدة من المنظمات؛ كل الذي يحصل لنا انه تأتي الينا مليشيا الحوثي وقت تسجيل الاسماء ولا ندري اين تذهب هذه الاسماء التي لم تعد منذ ان قدمت الينا هنا وسجلت اسمي لم وأجد أي مساعدة”.

من جانبها تضيف "ام بتول ” سجلت اسمي عند المكاتب التي تسجل النازحين في صنعاء وعند عقال الحارات لكن لا حياة لمن تنادي والى الان لم نحصل على شيء فقط الوعود الكاذبة, أرسل أطفالي للتسول من أجل إحضار الطعام كل يوم.

بالنسبة للأب النازح سليم المعافي ، والذي يعيش في حزيز، فالطريقة الوحيدة لتأمين الطعام والدواء لأطفاله هي التسول  يقول “ليس لدينا أي دخل ولا نحصل على المساعدة، لذا يتعين على زوجتي التسول لنعيش اما المساعدات فنراها في المحلات او بيد عقال الحارات الحوثيين".

الاف من اليمنين أصبح التشرد والنزوح هو عنوان حياتهم-  الذي سطرته أطماع مليشيا الحوثي وصالح - لتبدأ لديهم رحلة الهروب من الموت الى المجهول.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى