الحوثي يطلق العنان للفيروسات لإبادة أطفال اليمن بعرقلة التطعيم (تحذير حكومي)

الحوثي يطلق العنان للفيروسات لإبادة أطفال اليمن بعرقلة التطعيم (تحذير حكومي)

حذرت الحكومة اليمنية، من إطلاق ميليشيات الحوثي للفيروسات والأوبئة للفتك أكثر بالمجتمع وقتل مستقبل اليمن، بمحاربتها مؤخرا "دون مواربة وبصورة مخزية" حملات تطعيم الأطفال ضد الأمراض القاتلة، في إطار مشروعها الإرهابي والهمجي الذي يستهدف اليمن شعبا ودولة.

جاء ذلك في مقال لوكيل وزارة الصحة العامة والسكان الدكتور "عبدالرقيب الحيدري"، أجاب فيه على سؤال: "لماذا يعرقل الحوثيون حملات التطعيم؟".

وكانت الجماعة الإرهابية المدعومة من إيران، دشنت منذ مطلع فبراير الجاري، حملات طائفية ورسمية مناهضة للقاحات المحصنة للأطفال ضد الأمراض والأوبئة القاتلة باعتبارها "فكرة يهودية لاستهداف البشرية"، لا تنسجم مع مشروعها الطائفي وبركات قائدها الحوثي وخطاباته "المقوية للمناعة والمعالجة لكل الأمراض".

وقال الدكتور الحيدري إنه "قد يتساءل البعض: وأي مصلحة لمليشيا الحوثي في محاربة حملات التطعيم؟!"، مضيفا "لكنه حين يستقرئ مواقفهم الابتزازية حتى في الحالات الإنسانية ستكون الإجابة أكثر من واضحة".

وفي إجابته على السؤال قال وكيل وزارة الصحة إن "الحوثي لا يتوقف عن ابتزاز اليمنيين وجوارهم والمجتمع الدولي والمنظمات ليحصل على مكاسبه الخاصة، ولتذهب مصلحة اليمنيين إلى الجحيم".

وأضاف: "يبتز الحوثي منظمة الصحة العالمية كما يفعل مع غيرها التي تقدم إعانات لليمنيين في ظروفهم الصعبة (..) ويريد أن يحصل على المال حتى من لقاح الأطفال وإلا فإن اللقاحات مؤامرة ومرفوضة".

وتابع وكيل الوزارة: "أن الحوثي عندما لا يرى في حملات التحصين أي مصلحة له، فإنه سيحاربها، وفق منهجيته التي تجني المكاسب حتى من الآلام والمعاناة".

وأشار إلى هدف المليشيا في "تفخيخ مستقبل الأطفال وتجعلهم نهشاً للأوبئة والفيروسات لتحصدهم، وحتى إن نجوا منها، بات من الصعب عليهم الانتقال خارج اليمن الذي يريدونه بيئة خصبة للأمراض".

 

وأوضح الحيدري "أن الفكر العنصري المتخلف الذي يحرك هذه المليشيا، كارثة الكوارث، وهو وراء كل المصائب التي حلت بالشعب، وهو الذي يرى كهنته الموجَهين أن التطعيم مؤامرة"، مؤكدا أن المليشيا فرضت مؤخرا "هذا الفكر حتى على أطباء كانوا حريصين على تحصين أطفالهم، والآن نسفوا قواعد العلم والطب وأصبحوا ينساقون خلف قادتهم المتخلفين".

ودعا الحيدري الاباء والمثقفين والأطباء والعاملين في القطاع الصحي في مناطق سيطرة المليشيا المدعومة من إيران إلى "الوقوف معاً حتى لا يطلق الجهلة يد الفيروسات للفتك بالمجتمع"، مؤكدا أنه "بالتوعية المجتمعية الواسعة سننتصر لأطفالنا ولجيل اليمن ولقيم العلم والحقيقة ضد الظلام والجهل والتخلف".

وختم المسؤول الحكومي مقاله بالتأكيد على أهمية العمل الجماعي "من أجل تحصين أطفالنا لا تجنيدهم.. مشروع حياة لا مشاريع موت، ليلتحقوا غداً بالتعليم والمستقبل لا بالمقابر".

ومطلع فبراير الجاري، نظمت مؤسسة حوثية مدعومة من الأمم المتحدة، ندوة بشأن خطورة اللقاحات على سلامة البشرية، حضرها رئيس حكومة الانقلابيين عبدالعزيز بن حبتور ومنتحل صفة وزير الصحة طه المتوكل والعشرات من قيادات المليشيا.

وقدمت في تلك الندوة أرواق بحثية زعم معدوها الذين منحهم إعلام الميليشيا صفات أكاديمية ورسمية، أكدت في ممونها "أن الطب الحديث بما فيها اللقاحات والطب الكيميائي عبارة عن فكرة يهودية هدفها الاستثمار والاستهداف العدواني للشعوب".

وذهبت الجماعة بعيدا في سوق الأكاذيب والخزعبلات والخرافات، إذ زعم قيادات الميليشيا في تلك الندوة أن ظل سيدهم الحوثي وخطاباته "فيها كُـلّ ما يكفي لنعتني بأنفسنا ومعالجتها بشكل عميق وصحيح"، وأنها علاجات ووقاية من الأمراض التي زعموا أن سببها "اللقاحات وحملات التطعيم".

وأثارت الندوة الحوثية، موجة انتقادات واسعة لما تضمنته من "تضليل وتزييف تحاول الجماعة تسويقه كحقائق"، رغم مخالفته لعلم الطب وقوانينه البديهية، ما دفع الحكومة لإدانة تصرفات المليشيا ورعايتها رسميا لندوة ضد لقاحات الأطفال، مؤكدة أن الجماعة المدعومة من إيران "تغامر بمستقبل أطفال اليمن".

وعبرت الحكومة في بيان لوزارة الصحة في العاشر من فبراير عن "استنكارها للسلوك الصادم المنافي للعقل والعلم والمنطق"، مؤكدة أن "الترويج للأفكار الظلامية التي لا تقيم اعتباراً لسلامة اليمنيين وحياة ومستقبل أطفالهم، كارثة يجب أن يتصدى لها الجميع"، مطالبة "المجتمع الإقليمي والدولي التحرك من أجل منع هذه الثقافة السلبية والمناقضة للعلم والصحة والحقيقة والقيام بواجبهم عبر خطوات تضمن عدم انتشار السلوك الكارثي".

ومع كل الدعوات الحكومية وتحذيرات الخبراء والمختصين والانتقادات الواسعة التي صدرت من قيادات وإعلاميين ومسؤولين محسوبين على المليشيات، لم تتراجع الجماعة عن مخططها الإرهابي وسلوكها الإجرامي ضد اللقاحات، الذي يهدد أجيال من أبناء اليمن؛ إذ أكد عبد الملك الحوثي في خطاب مطول بذكرى هلاك شقيقه يوم الجمعة الماضية "أن اللقاحات غير آمنة".

الجدير بالذكر أن العشرات من حالات الإصابة بشلل الأطفال والأوبئة والحميات القاتلة تم تسجيلها في مناطق سيطرة الحوثيين على مدى الأشهر الماضية، وهذه الحالات في تزايد مستمر خاصة بعد تسجيل حالات إصابة ووفاة بالحصبة الألمانية وغيرها من الأمراض في صنعا وحجة، بما في ذلك شلل الأطفال الذي كانت اليمن -وحتى قبل 15 عام- قد تخلصت منه وأعلنت هزيمة الفيروس المسبب للمرض وخلوها منه، من خلال حملات التلقيح والتحصين المنظمة والمستمرة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2023 م

الى الأعلى