"الأعراس الحوثية".. نهب للأموال وخداع يهدف لاستقطاب الشباب للجبهات

"الأعراس الحوثية".. نهب للأموال وخداع يهدف لاستقطاب الشباب للجبهات

تمارس مليشيا الحوثي عمليات نهب واسعة للأموال التي تجمعها تحت مسمى "الزكاة" بعد أن أنشأت لها هيئة مستحدثة، لتمرير عمليات النهب والسطو على تلك الأموال، في الوقت الذي تحاول مغالطة الرأي العام ببعض الأنشطة كـ"الأعراس الجماعية" لتجميل عمليات النهب التي باتت مكشوفة أمام المواطنين بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها المسلحة.

هيئة الزكاة الحوثية أحد أبرز الكيانات المستحدثة لنهب المواطنين تحت ذريعة الزكاة التي بالغت في قيمتها الحقيقة واستخدمت القوة المسلحة والترهيب لجمع أكبر قدر ممكن من الأموال التي تعود لصالح المليشيا وقياداتها وجبهاتها القتالية، وبعيدا عن أي فائدة لمستحقي تلك الأموال من الفقراء والمعدمين الذين زادت أعدادهم خلال السنوات الماضية بفعل الإنقلاب الذي دمر البلاد ونشر الفقر في كل أرجاء الوطن.

استقطاب للجبهات

آخر تقليعات المليشيا في الهيئة المستحدثة، تنظيمها "أعراس جماعية" بهدف استقطاب العديد من الشبان لجبهاتها القتالية للزج بهم في محارق الموت، بعد نفور المئات من المقاتلين وفرارهم من الجبهات عقب اكتشافهم لحقيقة المليشيات وأهدافها الخبيثة.

في محافظة إب وسط البلاد، نظمت المليشيا فعالية كاذبة لتزويج أكثر من 600 شاب من أبناء المحافظة قبل أيام، لتتضح الحقيقة عقب الفعالية التي شهدت جدلا واسعا، حيث لم يتم إدراج سوى أقل من عشرين شخصا من بين 628 اتضح أنهم من عناصرها المنتمية لمحافظة ذمار.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الأسماء المحسوبة على محافظة إب، جرى إدراجها بهدف آخر غير المعلن عنه، إذ أن الهدف ليس تزويجهم بل استقطابهم للزج بهم في جبهات المليشيا القتالية، وهو الأمر الذي قوبل برفض واسع في أوساط المستهدفين من شباب محافظة إب خصوصا وأنهم يدركون أن من يتم الزج به في جبهات القتال الحوثية، لا يعود إلى مسقط رأسه إلا جثة هامدة أو أشلاء مقطعة داخل صندوق تمنع المليشيا فتحه أو إلقاء أسرة الضحية النظرة الأخيرة للجثمان.

أفادت المصادر أن من بين الأشخاص الذين جرى استهدافهم لإستقطابهم لجبهات القتال الحوثية، عدد من الشباب والفتيان من شريحة ما يعرف بفئة "المهمشين" تحت لافتة تقديم مساعدات مالية لهم لتزويجهم والظهور بمظهر من يقدم العون والمساعدة لمستحقيها لتجميل عمليات النهب التي طالت أموال الزكاة وجميع موارد الدولة، فيما الأهداف المخفية لم يعلن عنها ولم يدركها من تم إستهدافهم.

المصادر أكدت أن قرابة 11 شخصا من فئة المهمشين، استدرجتهم المليشيا ووعدتهم بمساعدتهم في عملية الزواج وتم زفافهم في فعالية حوثية الأسبوع قبل الماضي بمدينة إب، ولم يتم تسليمهم أي مبلغ مالي حتى انتهى موعد زفافهم، وجرى منحهم وعودا بتقديم المساعدات عقب انتهاء فعالية المليشيا، غير أن ما كان صادما للشباب الذين علقوا آمال عدة بحصولهم على المساعدات، أن قيادات المليشيا رفضت تسليم تلك المساعدات المالية لهم بحجج ومبررات كانت أكثر مفاجأة من رفض تسليمهم المساعدات.

محكمة تفضح كذب المليشيا

ما يؤكد كذب المليشيا الحوثية بتزويج الفقراء والمعدمين في المحافظة وغيرها من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، ما أقدم عليه أحد المواطنين ويدعى "صالح العميسي" ممن أمضى عقود من عمره دون زواج نتيجة ظروفه المعيشية والاقتصادية، حيث تقدم بشكوى لإحدى محاكم مدينة إب على هيئة الزكاة الحوثية مطالبا بإصدار حكم للهيئة الحوثية لتزويجه، بعد رفضها كل الجهود المحلية والوساطات لإدراج اسمه بين تلك الكشوفات والفعاليات التي تعلن عنها سنويا دون جدوى.

محكمة غرب إب، أصدرت حكما ضد هيئة الزكاة الحوثية قضى بإلزامها بتزويج الشاكي، غير أن الهيئة قدمت استئناف ضد الحكم الذي صدر ضدها، في مشهد آخر يؤكد كذب وخداع المليشيا بما تعلن عنه، وأن ما يجري عمليا غير ما يظهر لدى قلة من الأهالي، في الوقت الذي بات أبناء المحافظة يدركون كذب وخداع المليشيا أكثر من أي وقت مضى.

كذب وخداع 

رئيس الاتحاد الوطني للمهمشين، نعمان الحذيفي، كشف هو الآخر عن ممارسة مليشيا الحوثي الكذب على عدد من المنتمين لشريحة "المهمشين" ورفضها منحهم مساعدات مالية للإسهام في تزويجهم، بعد أن استعرضت بهم في حفل نظمته بمدينة إب الأسبوع قبل الماضي، حيث أكد أن 11 ‏شابا من أبناء محافظة اب ألبستهم مليشيا الحوثي الزي التقليدي للعرس وجرى زفافهم رفقة آخرين في مدينة إب، تعرضوا للخداع والتضليل من قبل مليشيا الحوثي بالمحافظة.

وأضاف الحقوقي الحذيفي، في منشور له بصفحته على فيسبوك، بأنه وأثناء حضور 11 شخصا من فئة المهمشين لاستلام مساعدة الزواج رفضت المليشيا منحهم المساعدات المالية، مؤكدا أن المليشيا قالت لهم بأنها ستساعدهم بتزويجهم بـ "الحور العين" في إشارة للزج بهم في جبهات القتال ومحارق الموق الحوثية.

وتمارس هيئة الزكاة الحوثية نهب مليارات الريالات من الأموال، تحت ذرائع وأنشطة مشبوهة، في الوقت الذي يؤكد العديد ممن تم إدراجهم في تلك الحفلات والفعاليات أنهم لم يستلموا أي من المستحقات المالية المعلن عنها.

وشن ناشطون وحقوقيون انتقادات واسعة لهيئة الزكاة الحوثية، جراء استبعاد أبناء محافظة إب من المستهدفين بالزواج الجماعي، حيث تم ضم عناصر حوثية من محافظة ذمار على حساب أبناء محافظة إب، في الوقت الذي طالب فيه ناشطو إب، المليشيا الحوثية في هيئة الزكاة بنشر أسماء من قامت بتزويجهم من أبناء المحافظة مؤكدين أن عدد أبناء المحافظة ضمن المستهدفين قلة وبنسبة لا تزيد عن 3% موجهين اتهامات عدة للمليشيا بالكذب والخداع والتضليل عبر مواقع التواصل تحت هشتاج حمل وسم #مابش_عريس_من_حارتنا

الهشتاج الذي تداوله ناشطو إب، ضمن عمليات بحث وتقصي لمن يعرف أي شخص من أبناء منطقته وحارته ضمن الأشخاص الذين ادعت أنها ساعدتهم في الزواج من أبناء المحافظة، وهو ما اتضح جليا بغياب كلي لأغلب مديريات المحافظة والأشخاص الذين يستحقون المساعدات.

نهب واختلاس

الأموال الكبيرة التي تفرضها المليشيا الحوثية تحت مسمى الزكاة على تجار وأبناء محافظة إب، تتعرض للنهب الواسع والمنظم من قبل المليشيا وقياداتها النافذة ولا تظهر تلك الأموال في أي باب من أبوابها المستحقة ولا تذهب حتى لخزينة الدولة، ولا يستفيد منها أبناء المحافظة في أي مجال ولو كان بسيطا أو عاديا، إذ أن المليشيا تستكثر على أهالي إب تقديم أبسط الخدمات في مساعدة فقير أو تقديم خدمة لمريض أو إصلاح طريق وغيرها من الأعمال البسيطة التي لا تتواجد داخل محافظة يفوق سكانها أكثر من أربعة ملايين نسمة.

ناشطون في إب طالبوا مليشيا الحوثي بفعل أعمال خيرية ملموسة للمواطنين وإنشاء مستشفيات كبيرة لمعالجة الفقراء والمرضى خصوصا أصحاب الأمراض المزمنة كالسرطان والكبد وغيرها من الأعمال التي يمكن أن تعود بالنفع والفائدة على المواطنين، غير أن المليشيا ليس في قاموس مهامها مساعدة المواطنين أو التفكير بهمومهم وحاجاتهم ومعاناتهم التي فاقمها الانقلاب الذي دمر كل مقدرات البلاد وحول حياة الناس إلى جحيم.

أموال الزكاة في محافظة إب التي يتم توريدها للهيئة الحوثية المستحدثة تعرضت للإختلاس والنهب بشكل كبير خصوصا الأشهر الماضية، حيث زادت عمليات النهب من قبل قيادات عليا في مليشيا الحوثي تعمل في المحافظة وجرى استقدامها من محافظات صنعاء وعمران وصعدة لإدارة إب ونهبها في مشهد آخر يفضح التعامل الحوثي مع أبناء محافظة إب وإستغلال المحافظة كمورد إقتصادي كبير للثراء ورفد جبهاتها القتالية.

وأفادت مصادر مطلعة بتعرض مبلغ 57 مليون ريال للنهب والإختلاس من صندوق هيئة الزكاة بمحافظة إب، من قبل قيادات حوثية نهبتها بعد أن تم تجميعها من التجار بقوة السلاح.

وِأشارت المصادر، إلى أن الخلافات الحوثية حول عملية النهب والسطو على تلك الأموال كشفت أيضا عن ضمانات مزورة لمن يعمل لديها في صندوق الزكاة بالمحافظة، وأن ملف الضمانات هو الآخر ملئ بالتزوير والمغالطات التي تؤكد نهب المئات من الملايين لصالح قيادات حوثية.

ولفتت المصادر، إلى أن ما تسرب عن اختلاس الملايين مؤخرا، ليست سوى جزء بسيط مما يجري داخل أروقة هيئة الزكاة الحوثية من عمليات نهب واختلاس واسعة تذهب لصالح قيادات حوثية، في الوقت الذي لا يجد مريض مصاب بعضة كلب مسعور حبة دواء لإنقاذه من موت محقق في المحافظة التي حولتها المليشيا لمحطة فيد ونهب لا يتوقف.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى