وسط استمرار عرقلة الحوثيين لصيانة الخزان.. توقع أممي بتفريغ "صافر" مطلع العام 2023

وسط استمرار عرقلة الحوثيين لصيانة الخزان.. توقع أممي بتفريغ "صافر" مطلع العام 2023

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، تأخر تنفيذ خطتها الطارئة لتحييد التهديد الذي يمثله خزان صافر النفطي العائم قبالة الحديدة، للربع الأول من العام القادم 2023م.

جاء ذلك، خلال لقاء جمع اليوم الخميس في العاصمة المؤقتة عدن، وزير النقل "عبدالسلام حميد"، مع الممثل المقيم للأمم المتحدة لدى اليمن ""ديفيد جريسلي"، وفقا لوكالة سبأ الحكومية.

وفي اللقاء أوضح جريسلي "أن العمل الميداني لتفريغ الخزان صافر سيبدأ في الربع الأول من العام القادم 2023م وسيستغرق اربعة أشهر حسب ما هو معد للخطة الأممية".

وأشار إلى أن "تكلفة مشروع الخطة يصل الى أكثر من 100 مليون دولار"، مؤكدا "تفهمهم لقلق الحكومة اليمنية من مخاطر الخزان".

وذكرت الوكالة الحكومية، أن الاجتماع "ناقش خطة عمل الأمم المتحدة في حشد الموارد المالية لتمويل عملية التفريغ والنقل للنفط الخام في الخزان".

وأكد وزير النقل "على ضرورة التحرك السريع لتفادي أي عواقب بيئية محتملة من الناقلة النفطية وأهمية التنسيق بين الفريق الأممي واللجنة الوطنية المختصة بمعالجة وضع الخزان لمناقشة الترتيبات الفنية للخطة"، وفقا للوكالة ذاتها.

والسفينة "صافر" هي وحدة تخزين وتفريغ عائمة ترسو على بعد 60 كم شمال ميناء الحديدة، وتستخدم لتخزين وتصدير النفط القادم من حقول محافظة مأرب.

وبسبب عدم خضوع السفينة لأي أعمال صيانة منذ 2015م، أصبح النفط الخام المقدر بـ(1.148 مليون برميل) والغازات المتصاعدة تمثل تهديداً خطيراً.

وعلى مدى الأربع سنوات الماضية، تحذر الأمم المتحدة وتقارير دولي من تسرب النفط وانفجار السفينة، والتسبب في أسوأ كارثة بيئية واقتصادية في العالم.

وأبرمت الأمم المتحدة مع الحوثيين الذين يسيطرون على منطقة رسوا السفينة عدة اتفاقيات، وتبادلت معهم الاتهامات في فترات كثيرة، وعقد مجلس الأمن قبل شهور جلسة خاصة بشأن صافر، بعد رصد تسرب كميات قليلة من الناقلة إلى مياه البحر، تقول الأمم المتحدة إنه تم التدخل ومعالجة تسربه في حينها.

وفي مارس/آذار الماضي، أعلنت الأمم المتحدة توقيع مذكرة تفاهم مع جماعة الحوثي بشأن تنفيذ خطة أممية مكونة من مرحلتين، لتحييد تهديد خزان صافر.

وتنص الخطة الأممية، على "تركيب سفينة بديلة على المدى الطويل للناقلة خلال فترة مستهدفة مدتها 18 شهرا"، على أن تنفذ المرحلة الطارئة التي ستستمر 4 شهور لـ"نقل النفط (من صافر) إلى سفينة مؤقتة آمنة"، وصرح جريسلي حينها بأن المرحلة الأولى "تركيب السفينة البديلة المؤقتة"، ستتم في غضون شهرين، أي في يونيو الفائت.

ولاحقا شكت الأمم المتحدة من نقص التمويل ودشنت حملات لجمع الأموال، تزامنت مع تحذيرات من انفجار وشيك للخزان، وضرورة البدء بتنفيذ الخطة الأممية قبل حلول أكتوبر الفائت.

ورغم حصول الأمم المتحدة في سبتمبر على كامل تمويل المرحلة الأولى المقدرة بنحو 80 مليون دولار، ألا أنها لم تشرع في تنفيذ الخطة، وساقة لذلك حجج كثيرة، اقترنت مع تلميحات حوثية واتهامات بتأخير تنفيذ الخطة وعدم تسليمهم تفاصيل الآلية التشغيلية للشروع بتنفيذها.

لكن التحذيرات الأممية والتقارير الدولية التي تنذر بوقوع الكارثة الوشيكة، والبيانات المشتركة للعديد من المنظمات الدولية والأممية، تلاشت بشكل تدريجي قبل أن يفصح المسؤول الأممي في لقائه اليوم ولقاءات سابقة، عن تغيير في مواعيد تنفيذ الخطة، وتلميحه بدمج مرحلتيها، وكأن موعد انفجار الناقلة وحدوث الكارثة، مزمن وفقا لرغبات مسؤولي الأمم المتحدة وقيادات جماعة الحوثي، وبحسب المزاج العام للمستفيدين من وضع السفينة، كورقة ابتزاز سياسي للحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى