في وداع الشيخ توفيق علي عبدالوهاب

في وداع الشيخ توفيق علي عبدالوهاب

برحيل الشيخ /توفيق علي ناجي عبدالوهاب  فقد التجمع اليمني  للإصلاح خاصة والمنطقة عامة رجلاً عظيماً من الرجال الميامين .. وفقدت القبيلة رمزاً صادقا من أهم رموزها .. وفارساً من أنبل فرسانها .

عاش الشيخ  توفيق علي ناجي عبدالوهاب  طاهر السيرة  والسريرة نظيف اليد عفيفا. شجاعا  شامخا ابيا ،   رحل زميل الحرف والكلمة والهدف والغاية  رحل رمز الأخوة  والصداقة الحقة رحل رفيق الدرب في الفيافي  والقفار والسهول والجبال في الحواضر  والبوادي

رحل من تراه مبتسما  ولوكان ما على ظهره من الهموم أثقل من الجبال   رحل عنوان الحرية والكرامة  .رحل المصلح الإجتماعي  والقائد السياسي  والمدير التربوي  والشيخ القبلي .رحل بصدقه، ووفائه لدينه  وإخوانه ومجتمعه ووطنه  رحل إلى عالم  الخلود شامخاً، تاركاً خلفه مآثر خالدة ومسيرة كفاح مشرقة سطرها على صفحات تاريخه الأجتماعى، والتربوي  والسياسي .

تميز الشيخ توفيق علي ناجي عبدالوهاب  طوال فترة حياته بالعديد من الخصال النبيلة، والاصيلة، وكان هادئاً، ومتزناً ، خلوقاً مزوحاً ضحوكا عفيفاً نزيهاً، عرفته عن قرب لسنوات طويلة رمزا وعنوانا للاعتدال  والوسطية يجمع  ولا يفرق  يؤثر المصلحة العامة  وينظر للأمور بنظرة ثاقبة، صادق صدوق يحب كل الناس ويحظى باحترام  الجميع ..  يحترم وجهة النظر الأخرى  مهما كانت ويستمع أكثر مما يتحدث، ويتقبل الرأي الآخر برحابة صدر ونفس طويل.

عاش وكأنه اغنى الناس ولم يكن كذلك  لكنه  الرجل العصامي الذي لا يرضى لنفسه إلا الاعالى بعزة نفس قل ان تراها عند غيره

وعشت غنيا بلا درهم ....أمر على الناس مثل الملك

فلا ذا يراني على بابه ..... ولاذا يراني به منهمك.

كان عصيا على الترغيب والترهيب معا 

غالي الثمن فلم يستطع أحد أن  يشتريه أو يطوعه لصالحه  ومن ذا  الذي يستطيع شراء عزته  وثقته ووفائه لعهده ومبدأه  الذي له عاش ومات عليه لم يغير أو يبدل   

رحل  وهو يدرك أن الأجل محتوم وأن الرزق مقسوم ،فلم يلتفت لبريق الدرهم والدينار ،ولم يكترث للجشع الداعي للغفلة ،عن أهداف الحياة السامية التي ينشدها ،وينشدها كل حر شريف. 

رحل الرجل العصامي صاحب الفطرة السليمة والقلب النقي  الذي تربى في صرح الإباء وشب على حب الفداء ومقارعة الجبروت بكل أنواعه  متجلببا بكبريائه الاسري وشموخه الإصلاحي .

رحل عزيزا مجيدا بعد حياة حافلة بالعطاء والتضحية والفداء في سبيل الدفاع عن القيم  والمبادئ   رافضا للظلم والاستبداد والعبودية

رحل الرجل الذي عاش عمره يحرس هدفه  وغايته، رحل مجاهدا مقاوما تتأجج في وجدانه حمم تنبض  بحب الوطن ، وتعلي من معاني الحياة  وتعطي للإنسان الكرامة ..  وداعا  يا شيخ الرجولة، والشجاعة، والوفاء والعفة، والنزاهة، والصدق، والاخلاص

وداعا  ياشمس الإصلاح بحق  وياعنفوان المجد بجدارة 

وداعا يا من حويت الخصال الحميدة والمعاني  السامقة 

وداعا يا من سيفتقدك  الكل  القريب  والبعيد

عزاؤنا أن الله القادر  المقتدر  هو الذي قربك اليه  وما دون ذلك هين  يسير

طبت نفسا وطاب مسعاك وطاب مماتك  فاقبل الناس  من كل حدب وصوب  حبا  وشوقا وتقديرا لك ايها الرجل الرائع والمتميز لفظا ومعنى شكلا ومضمونا  هدفا ومنهجا.

رحمك الله والمجد والخلود لروحك الطاهرة .

كما هو عزاؤنا اخي أنا نلقاك  في الرحاب الرحيبة في مقعد صدق عند مليك مقتدر بحوله وكرمه  ورحمته .

تقبلك  الله  في عليين ورزقك مجاورة النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا  وحسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى