الحوثية.. مسيرة من العنصرية والإرهاب

الحوثية.. مسيرة من العنصرية والإرهاب

يستهين الحوثيون بكل مهنة شريفة ويرون أصحابها مواطنين من الدرجة الثانية وثالثة.. فمجاهد مالك صالون حلاقة بصنعاء فهو في نظر جماعة الحوثي عبارة عن " مزين" وهو مصطلح للدلالة على وضاعة المهنة، والمزين في العرف الحوثي ومن قبله الإمامي شخص مهان الكرامة لا يحق له الجلوس بجانب السادة ولا الأكل معهم أو طلب مصاهرتهم، والمزاينة في الثقافة الحوثية هم الحلاقون وضاربو الطبول في الأعراس " البرع" والحجامين، والفنانين كذلك.

 يضيف مجاهد صاحب صالون الحلاقة قائلا ":اذا كانوا ينظرون لنا بعين الاحتقار فقط لأننا نقص الشعر فكيف سننظر لهم وهم يقصون كل شيء،  الرواتب والضرائب والمساعدات الإنسانية والزكاة، المقص حقنا صغير اما حقهم المقص فهو عملاق ويستطيع قص اي حاجة".

 

ماضي يتجدد

أعادت عنصرية الحوثيين إحياء الماضي الإمامي  الدفين الذي أذاق اليمنيين صنوف القهر والحرمان وكان أول من استهان بالمهن والأعمال وصنفها الى مهن شريفة ومهن وضيعة هم الائمة، حيث ابتدع الامام عبدالله بن حمزة لفظة " مزين" و" حلاق" و " جزار".

 وكان الامام المنصور المتوكلي يأمر ما يسميهم "المزاينة" بكسر أطراف خناجرهم المعروفة باسم " الجنابي" حتى يتم تمييزهم ولا يختلطوا بالعامة، أو لبسها بطريقة معكوسة عن طريق وضعها في اليمين بدل الشمال.

 وأمر الإمام يحيى حميد الدين بعدم تزويج أبناء وبنات القبائل من ابناء وبنات  ما يسميهم المزاينة والجزارين" وعد ذلك عيبا كبيرا في حينه يستوجب طرد الرجل وعائلته من القبيلة، حتى لو كان الشخص " المزين " مثالا في الاخلاق والرجولة والسعي لطلب الرزق فلا يشفع له ذلك مادام من تلك الطبقة التي ابتدعها الائمة، وفي عهد الأئمة انتشرت ظاهرة " المؤاخاة" وهي هروب الشخص الذي ارتكب جناية كالقتل الى قبيلة أخرى وكسر جنبيته وضرب الطبل" الطاسة" فيعتبر بذلك مزين ويتم اسقاط العقوبة عنه،  لأنه نزل من مرتبة الادمي الذي يؤاخذ ويحاسب على أعماله.

 

أخدام ومولدون

لا تقتصر عنصرية المليشيات على شريحة معينة من المجتمع، فأصحاب البشرة السوداء أيضاً لهم نصيب كبير من عنصرية جماعة الحوثي التي تطلق عليهم اسم" أخدام" وتحرمهم من أبسط حقوقهم كالوظيفة العامة والزواج من بناتهم وحتى الجلوس معهم، والخادم في نظرهم شخص قذر معدوم الغيرة ولا ينظف جسمه ومتوحش غدار، بل وصل بهم الأمر إلى حد اتهام المواطنين من ذوي البشرة السوداء بأكل او اخفاء جثث موتاهم، ونشر الموالين للحوثيين في أوساط الناس اشاعة " هل رأيتم ذات يوم جنازة خادم"؟.

يقول المواطن " خير" بلغت عنصرية الحوثي ضدنا انه يطلق علينا اسم " خادم" ويطلق على نفسه اسم " سيد" رغم أنى يمني من هذه الارض وهو دخيل ووافد على اليمن من أيام جده الرسي".

ويضيف: "يتنمر مشرفو وقيادات المليشيات على اشكالنا وأصبحنا مهزلة لهم بل يتهمونا اتهامات أكبر وأخطر ويرمونا بالفحش والباطل، ويقولون انهم أولاد النبي صلى الله عليه وسلم، الذي قال لا فرق بين ابيض واسود الا بالتقوى".

 

تفكك المجتمع

الدكتور مفيد العبسي، اخصائي علم الاجتماعي يعلق على ذلك بقوله: أن الفرد الذي لا يشعر بالاحترام والتقدير في مجتمعه ينعدم لديه شعور الانتماء لذلك المجتمع وبالتالي يفقد أي دافع لبنائه والحفاظ عليه.

 ويضيف العبسي: "عندما يمارس التمييز العنصري من قبل السلطة على قطاعات من رعيتها فذلك مؤشر قوي على قرب انهيار تلك الدولة وتفكك المجتمع وسقوط النظام الحاكم، والحوثيون حين يصرون على خلق عداء بينهم وبين الشعب بهذه الطريقة الفجة فانهم يسرعون من موعد سقوطهم الذي سيكون مدويا بلا شك، مثلما حدث لبيت حميد الدين والسلطة الامامية بشكل عام".

 

عقدة نقص

من جانبه، يرى الصحفي والكاتب "نجيب الشعيبي"، بان "احتقار الحوثيين للشعب اليمني وممارسته العنصرية تجاهه ليس بمستغرب لأنه وليد حقد دفين نشأ ونمى في الكهوف السحيقة وتحول مع الايام الى عقدة نقص فالإنسان السلالي يشعر بالغضب والغيظ عندما يرى غيره يكسب المال بطرق شريفة بدون الحاجة الى كذبة الخمس وجمع الضرائب والاتاوات وقطع الطريق، ولذلك لجأ الى تسفيه تلك الاعمال وتشويهها"

واكد الشعيبي بأن جماعة الحوثي سترحل عاجلا أم آجلا تاركة أسوء ذكريات لأسوء كابوس في تاريخ اليمن القديم والحديث".

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى