مليشيات الحوثي تواصل تجريف التعليم وفرض هوية ذات صبغة طائفية

مليشيات الحوثي تواصل تجريف التعليم وفرض هوية ذات صبغة طائفية

واصلت الميليشيات الحوثية تصعيد جرائمها ضد قطاع التعليم ومنتسبيه؛ سعياً لصناعة جيل كامل من معتنقي أفكارها المتطرفة في المناطق الخاضعة لها، حيث أقدمت على ارتكاب عدد من الانتهاكات؛ وفي مقدمها تغيير أسماء المزيد من المدارس؛ سعياً لفرض هوية ذات صبغة طائفية.

ووفقاً لمصادر تربوية، أطلقت الميليشيات الحوثية، منذ أيام، أسماء جديدة ذات صبغة طائفية على 3 مدارس حكومية في كل من صنعاء وإب، ضمن حملة الجماعة لـ«حوثنة» ثقافة المجتمع وتاريخه، ولصدمتها الكبيرة من احتفالات المدارس بالأعياد الوطنية المتمثلة في ذكرى الثورة اليمنية على نظام الأئمة.

ولقيت عملية التجريف الحوثية لمسميات المدارس في صنعاء وإب رفضاً واسعاً من قِبل الأهالي وأولياء الأمور والناشطين اليمنيين، الذين أكدوا أن الميليشيات تمادت كثيراً في استهدافها المتكرر للمدارس وللطلبة صغار السن من خلال مواصلة غسل أدمغتهم والتغرير بهم وإرسالهم إلى ميادين القتال.

ويقول صالح؛ وهو أحد الموجهين التربويين في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، إن ممارسات الميليشيات الحوثية تتوافق مع سعيها لفرض نمط طائفي أحادي، وإلغاء كل ما له علاقة ببقية فئات الشعب اليمني على الصعيد الفكري والعقائدي.

وأشارت المصادر التربوية إلى أن الميليشيات لا تزال تنتهج الأسلوب التدميري نفسه بحق ما تبقّى من المؤسسات التعليمية ومنتسبيها بكل المناطق الخاضعة لها، حيث أقدمت، منذ أيام، على اتخاذ إجراءات عقابية ضد مدارس أهلية في صنعاء بزعم إقامتها فعاليات وأنشطة تتعارض مع ما تسميه الجماعة «الهوية الإيمانية».

وتؤكد المصادر وجود حالة من الغليان والغضب الشديدين في أوساط التربويين والمعلمين والطلاب في صنعاء ومدن أخرى تحت سيطرة الجماعة؛ نتيجة تصاعد الانتهاكات المرتكبة بحق قطاع التعليم.

وأدى السلوك الحوثي منذ الانقلاب إلى تعطيل العملية التعليمية بشكل شبه كلي مع امتناع الجماعة منذ أواخر 2016 عن صرف رواتب المعلمين، وتحويل المدارس إلى ساحات لتجنيد الصغار.

وكانت نقابة المعلمين اليمنيين قد أعلنت، في تقرير سابق لها، رصد تغيير الميليشيات أسماء أكثر من 43 مدرسة حكومية في مناطق تحت سيطرتها، حيث أطلقت عليها أسماء عناصر من قتلاها وقادتها.

وتعرَّض قطاع التعليم، منذ اجتياح الميليشيات صنعاء ومدناً يمنية أخرى، لانتكاسة كبيرة، دخلت من خلاله العملية التعليمية، بموجب تقارير دولية وأخرى محلية، في أوضاع ومعاناة وُصفت بـ«الكارثية»؛ نتيجة تواصل الجرائم الحوثية بحق ذلك القطاع.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، مؤخراً، تدمير وتضرر أكثر من 2900 مدرسة في اليمن، جراء الحرب المشتعلة منذ 8 سنوات. وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، في أحدث تقرير لها، أن بعض المدارس في اليمن استُخدمت لأغراض غير تعليمية.

وبحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر فإن ما يزيد عن مليوني طفل في سن التعليم منقطعون حالياً عن الدراسة في اليمن، مشيرة إلى أن قطاع التعليم في اليمن يعيش أزمة حادة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى