إهانة قيادي حوثي لمريض نفسي تثير غضبا واسعا وتكشف مدى جرائم المليشيا بإب

إهانة قيادي حوثي لمريض نفسي تثير غضبا واسعا وتكشف مدى جرائم المليشيا بإب

أثارت صورة قيادي حوثي وهو يعتدي بشكل مهين على مريض نفسي بمحافظة إب، غضبا واسعا، في أوساط أبناء المحافظة وبقية اليمنيين في مختلف المحافظات، وكشفت عن مدى الانتهاكات والجرائم الوحشية التي تمارسها المليشيات الإرهابية ضد أبناء المحافظة.

ونشر ناشطون صورة لقيادي حوثي يدعى "البرادعي" وهو يدوس بإحدى قدميه على رأس المريض في منطقة سوق الظهار، في مشهد استفز أبناء المحافظة واليمن عموما، وفجر موجة من الاستياء والغضب تجاه الجرائم الحوثية.

وبحسب الناشطون فإن البرداعي يمارس البلطجية والانتهاكات بشكل يومي في سوق الظهار ويقوم بفرض جبايات ونهب واعتداء على مواطنين، ومع قدوم الجائحة الحوثية زادت شهيته في ممارسة العنف والبلطجية وتوسعت لتجعل من سوق مديرية الظهار بؤرة انتهاكات شبه يومية، غير أن المشهد الأخير الذي ظهر به وهو يدوس على رأس مريض نفسيا بصورة مهينة أعاد جرائمه للمشهد من جديد.

وقال ناشطون إن الاعتداء والإهانة التي تعرض لها المريض ما هو إلا نموذجا مصغرا  لما تشهده المحافظة من جرائم وانتهاكات وحشية تستهدف سكينة وحياة المواطنين الذين يكتوون بنار جرائم المليشيا الإرهابية ويراكمون القهر الذي سينفجر يوما في وجهها انتصارا للإنسان والوطن.

الناشط عادل العديني أحد أبناء مديرية جبلة، كتب على صفحته بموقع فيسبوك مرفقا الصورة التي هزت أبناء المحافظة، قائلا: "المكان: سوق القات بالظهار مدينة إب. الزمان: الثانية ظهرا الجمعة ـ يقف اكبر بلطجي في سوق القات والملقب بالبرادعي واضعا قدمه بكل تبجح على رأس شخص يبدو وكأنه مريضا نفسيا او مستضعفا ممن القى بهم الزمان على قارعة الطريق".

وأضاف، "المجتمع الذي يتقبل بصمت وخنوع مثل هذي الممارسات الظالمة ويصمت في مواجهة امثال هذا المستكبر والمتغطرس هو مجتمع ميت لا حياة في، متسائلا "أين الاحرار يردوا اعتبار هذا المستضعف؟".

أما الناشط الإعلامي إبراهيم عسقين فقال: "البرادعي لص سوق القات الشهير انظروا كيف يعامل احد المتعبين نفسيا في سوق الظهار والذي يبدو من هيئته وملابسه انه كذلك!!".وأضاف: "بالله عليكم من المريض الفعلي !! والمشكلة لم يتجرأ احد على منع هذا التافه ولو بالقوة".

الصحفي أحمد اليفرسي علق على الحادثة بالقول: "أيا كان مصير وجوانب وتفاصيل قضية البرادعي بلطجي المقوات فإنها تؤكد حساسية ناشطي إب وإعلاميهم ضد أي انتهاك لآدمية الإنسان في إب. قائلا "نتمنى أن تستمر هذه الحساسية إزاء بلطجة الكبار وآدمية من يدوسونهم متدرعين بدروع الأمن والدعشنة".

وأضاف اليفرسي أن الحادثة أوضحت أن الإعلام سلطة من لا سلطة له، وسيف الأعزل، وسلاح الضعيف، وهذا جهاد عظيم يخوضه شباب عزل مجردون من كل سلاح، فقط جهاز جوال فاضح لكل سلوك مشين" مطالبا استمرار "هذا الجوال مناصرا لكل ضحية مهما كانت خلفيات الجاني أو شعاره في ممارسة جرمه ومظالمة (يعني بصراحة نستمر في هذه الحشد حتى لو اختطف شاب أو شخص بدعاوي الدعشنة الملفقة التي يجيدها الخبرة ضد الضحايا"

الحادثة لفتت الانتباه إلى مشكلة المرضى النفسيين الذين ينتشرون في مختلف شوارع مدينة إب عاصمة المحافظة وبقية المدن الثانوية بالمحافظة كـ "يريم والسدة والنادرة والعدين والقاعدة" وغيرها من مراكز المديريات، حيث ينتشر المرضى النفسيون في كل تلك المدن بغياب تام للجهات المعنية لمعالجتهم أو الاعتناء بهم كشريحة تستحق عناية خاصة.

وطالب الصحفي عادل عمر بـ "انشاء مصحة نفسية للمرضى النفسيين والمختلين عقليا الذين يبيتون في الشوارع وسط البرد والشمس والمطر بدلا من البهرجة الجماعية.

وأكد "عمر" أنه "لا يمكن مطلقا أن يكون عمل الخير بامتهان كرامة الإنسان، ولا يمكن لمصدر الشر أن  يستشعر الإنسانية تجاه الآخرين".

وأشار الناشطون إلى وفاة مريض نفسيا قبل أسابيع قليلة في شارع تعز بمدينة إب دون أن يجد حبة دواء أو لفتة إنسانية فضلا عن بقائه ميتا في الشارع لساعات دون أن يتجرأ أحد للتدخل خوفا من التبعات التي قد تلحقه ويقع فريسة لتهم عديدة.

وتعيش محافظة إب عامها الثامن على التوالي تحت سيطرة وقهر المليشيا الحوثية، التي حولت حياة المواطنين إلى رعب وخوف وجحيم، وجعلت من امتهان كرامة المواطنين عنوان لهمجيتها وصلفها وغطرستها في ظل غياب للمنظمات الإنسانية والحقوقية، ورغم حضور المقاومة المجتمعية والرفض الواسع لتلك الجرائم، إلا أن جنون القوة وإفراط استخدامها، جعل أبناء المحافظة يتريثون بانتظار الفرصة الذهبية للخلاص من المليشيا الحوثية.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى