"ضياء الجمهورية".. اليمنيون يستحضرون مسيرة عطاء وقصة كفاح القائد "الأهدل"

"ضياء الجمهورية".. اليمنيون يستحضرون مسيرة عطاء وقصة كفاح القائد "الأهدل"

في أكتوبر قبل عام، حلت رصاصات الغدر والخيانة في صدر القائد البطل ضياء الحق الأهدل أحد أعلام  محافظة تعز وأبطالها المشهود لهم بالقرب من الناس وخدمتهم، أعتقد مطلقوها -حينها- أن رصاصاتهم ستطفئ الضياء، لكن ظنهم خاب، فضياء الراحل ازداد توهجا وإشراقا وحضورا في المحافظة وبلغ صيته وسيرته معظم محافظات اليمن.

حيث شهدت تعز، أحياء الذكرى الأولى لاستشهاد رجل المقاومة وبطل السياسة وإنسان الخير وخطيب الصمود، بمشاركة عائلته التي طالبت بالإنصاف وكشف الجناة ومحاكمتهم لما اقترفوه من جريمة لم تقتصر اثارها على أسرة الراحل وعائلته، لكنها ألقت بظلالها على المحافظة ومختلف اطيافها السياسية والاجتماعية.

وفي المناسبة، أصدرت الدائرة الإعلامية للإصلاح بمحافظة تعز "كتاب يوثق حياة ونضال الشهيد ضياء الحق الأهدل بجوانبها الخيرية والإنسانية والثقافية والسياسية.

وفي العالم الافتراضي، حضر ضياء الحق بقوة في منشورات وتدوينت المغردين الذين تناقلوا على نطاق واسع مقطع فيديو من خطبة للشهيد، اعتبروها موجهات ورسائل ينبغي استحضارها والعمل بموجبها، والالتزام بها.

من ضمن المقاطع المتداولة، مداخلة تلفزيونية لضياء الحق، أشار فيها إلى أن الشهداء الذين تغتالهم أيادي الظلم والإرهاب، هم مشاعل لاستمرار النضال الوطني والانتصار للوطن الذي قال إنه حتمي وواثق منه.

ويقول الإعلامي "مختار الفقيه"، إنه "حين كان القاتل يتخفى في الأزقة المظلمة بهدف إطفاء الضياء.. كانت الخطوات الأخيرة ترسم هنا لبطل شبر الأرض بالنضال طولا وعرضا، ولم يقبل دون الثريا موطنا وخلودا".

وأكد "خالد العلواني"، أن "الشهيد ضياء الحق كان حازما فيما يتعلق بمجابهة مليشيا  الحوثية وكان حريصا على تفنيد أكاذيبها القائمة على الزيف والخرافة والعنصرية، والافتراء على الله، وكان يدفع نحو تصنيفها جماعة إرهابية موضحا أن نهجها وممارساتها هي من تمنحها صفتها الإرهابية".

ويشير الصحفي "هائل البكالي" إلى أن "الراحل ضياء الحق، كان منذ شبابه، نشيطا خدوما لمجتمعه وقريته، فمعظم المشاريع التي تمت في مديرية سامع كان له يد فيها، المسجد، والمستوصف الصحي، ومشروع المياه، ومدارس تحفيظ القرآن للنساء".

وكتب الصحفي رشاد الشرعبي عن ضياء الحق قائلا "كنت أيقونة الثورة والمقاومة والحرية يا استاذنا الحبيب... كنت عنوانا للمدينة التتي نحب ورمزا لتعز التي نعتز ونفخر وحلما لليمن الاوسع والأكبر..أرادوا باغتيالك اغتيال احلامنا بوطن جمهوري حر ومستقل، لكن هيهات ان تتحقق مؤامراتهم ما دمت ضياءنا الذي لا ينطفئ".

وتساءل الأستاذ أحمد المقرمي " الشهيد ضياء الحق الأهدل، كم أنفق المجرمون وقتا و مالا؛ لتنفيذ جريمتهم!؟ و لم ينطفئ الضياء، و إنما زاد وهجا و ضياء!!".

وأضاف المقرمي: " يكفي المغدور أنه كان يمشي شامخا، و مضى يرتقي شهيدا، و بئس الغدار أنه يمشي لغدره كحيّة، و يختفي كجرذ."، مؤكدا أن "البطولات مواقف، لا يغني عنها الكلام؛ و إنما يترجمها الميدان، و تؤكدها الأفعال، و يجلّي حقيقتها الاستمرار ".

بدوره قال محمد عثمان، إن "ضياء الحق كان يملك نظرة ثاقبة، وقراءة شاملة، ووعي فاحص، وأكثر من ذلك كله؛ كان يحمل إخلاصاً فريداً لوطنه، أرضاً وإنساناً".

وأضاف: "لم أرَ بحياتي شخصاً يعمل للآخرين كما فعل، ولم أجد رجلا بعمره يسابق خطواته عدواً في طريق كل قضية وطنية، ومن خلفه يحتشد كل الشباب.. وبيته قبلة للكثير من طلاب العلم والعمّال، وغيرهم القادمين من بساطة الريف إلى تعقيدات المدينة، ووحده باب ضياء من كان يبسّط لهم الحياة فيها".

وقال عامر دعكم، إنه رغم مرور عام على رحيله ألا أن الوجع ما زال في المدينة، مضيفاً "في مثل هذا التاريخ من السنة الماضية، 23 أكتوبر 2021، كنا وتعز نبكي لرحيل القائد ضياء الحق الأهدل، وما زلنا إلى اليوم نبكيه بغزارة، والمدينة تشعر بمرارة فقد ابنها البار جدًا".

وتابع: أننا نتحدث عن قائد متفرّد وشخصية استثنائية، كانت مكسبًا لتعز واليمن والمشروع الوطني و للجمهورية والدولة المنشودة، قضى أيامه لأجل الشعب وعزته، وفي سبيل إرساء قيم الحرية والتسامح، وأسهم بفعالية مُلفتة ومدهشة في الفعل النضالي والنشاط الإنساني، وكان نموذجًا للشخصية الاجتماعية والسياسية النبيلة".

وأوضح "أن حزننا العميق على رحيل هذا القائد، لا يعني أن تعز والوطن يفتقر للقادة المخلصين، فأرض الوطن ولّادة بالرجال والقادة العظام، بل إن حزننا مستمر لأن خسارته موجعة بحقّ، فقد كان استثنائيًا ومتفرّدًا وشخصية جامعة، كثيف الحضور والمهابة، وجرى اغتياله في ظرف حرج للغاية، في وقت كان الوطن والمشروع الوطني بأمس الحاجة له".

وغرد نشطاء بمقتطفات من أقوال الشهيد منها قوله إن "الحرية كفطرة فطر الله الناس عليها، تظل قيمة عالية، ومطلبًا شريفًا، التنازل عنها وضاعة ودناءة، لا تليق بذوي الكرامة، ولأجلها تقدم التضحيات وتقام الثورات".

وتداولوا بشكل واسع مقاطع فيديو وصور للشهيد في مناسبات عدة، تؤكد أن القائد كان من القادة النادرين الذين تركوا بصمات واضحة شاهدة على شجاعتهم ومواقفهم وإخلاصهم لله والوطن.

الجدير بالذكر، أن اغتيال الاهدل في 23 أكتوبر العام الماضي، مثل واحدة من سلسلة جرائم استهدفت قيادات وأعضاء وناشطي الإصلاح في محافظات يمنية عدة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2023 م

الى الأعلى