إيران و أصدقاؤها الأعداء

إيران و أصدقاؤها الأعداء

 

   يغري إيران تفاهماتها ؛ إذا لم أقل رضا عواصم غربية عنها ؛ و لو بقدر يتفاوت بين عاصمة و أخرى، كما تتفاوت  النسبة و مساحة الود- أو حتى انعدامه أحيانا أخرى - بارتباط السبب بين مكان و آخر،  أو بين بلد و غيره.

 

   يقبل ملالي إيران أن يلعبوا دور الفزاعة في المنطقة لصالح بعض العواصم الغربية بامتنان، بصرف النظر عما تحمله إيران - أصلا - من مخططات سيئة تجاه البلاد العربية.

 

   حتى الكيان الغاصب لفلسطين يوظف تهديداته التي يوجهها نحو إيران بين حين و آخر؛ ليعزز دور الفزاعة من جهة؛ و ليخدم بها مسار التطبيع من جهة أخرى.

 

   و الكيان الصهيوني بهذه التصريحات شأنه فيها شأن تصريحات التخدير التي تصدر من واشنطن أو لندن تجاه مليشيا الحوثي..!!

 

   مع الغزو الأميركي للعراق ؛ لم تكن العلاقة،  أو الرغبة المشتركة  بين واشنطن و طهران مجرد تفاهم و رضا محدودين ؛ و لكن كان بينهما تحالف و تعاون واضح  ! فقد قام ملالي طهران بأدوار لم تنسها لهم واشنطن، حيث  كانت طهران تقدم المعلومات و أنواعا من الدعم الاستخباراتي .

 

   في المقابل أطلقت واشنطن يد ملالي إيران في العراق تعبث به و تمزقه كيف تشاء. و ما يزال معول الهدم يمزق العراق الى اللحظة، و بتعاون الطرفين.

 

   سنة كاملة انصرمت بعد انتخاب مجلس النواب في العراق قبل أن يتمكن المجلس من انتخاب رئيس جديد للبلاد، و تشكيل حكومة، و التي مايزال مخاض تشكيلها في السرداب، عجل الله فرجها..!!

 

   أما لبنان فهو النموذج الآخر لسياسة التمزيق المتفق عليه بين طهران و عواصم غربية، و السيناريوهات المكررة مع كل دورة انتخابات نيابية، و ما يعقبها من ولادة ماتزال متعسرة لتشكيل حكومة، ناهيك عن محاولات تتكرر لانتخاب رئيس الجمهورية، و الذي تبث - في هذه الآونة - حلقاته الأسبوعية..!!

 

   مُسيّرات إيران - كعمل إرهابي وحشي - يمارس ضد أطفال اليمن منذ سنوات، كما هو ضد دول عربية أيضا، فضلا عن تهريب السلاح و الخبراء الإيرانيين و المخدرات  إلى اليمن من إيران ، و معها لا تتوانى بعض العواصم تلك من الإعلان بين فترات متقطعة عن القبض على سفن تحمل أسلحة، أو مخدرات إيرانية مهربة.. و لك أن تخمّن أين يكون مصير ما يقبض عليه من سلاح.

 

   كأني بقراء يتساءلون كم نسبة السفن التي يقبض عليها الى نسبة السفن التي يتم التغاضي عنها !؟

 

   يغني الإجابة عن هذا التساؤل إصرار تلك العواصم، و وقوفها ضد تحرير ميناء الحديدة.

 

   اليوم، احمرتّ وجوه تلك العواصم عن بيع ملالي طهران لروسيا طائرات مسيرة لاستخدامها في حربها مع أوكرانيا!

 

    هذه المسيرات الإيرانية الإرهابية، لم ترمش لها عين أي عاصمة من تلك العواصم،حين تقصف أطفال اليمن، أو دولا عربية ؛ لكنها اليوم تقيم الدنيا و لا تقعدها تجاه تلك المسيرات ؛ لأنها بيعت لتستخدم في المكان غير المتفق عليه.

 

   المكان المحدد لإيران أن تلعب فيه، هي البلاد العربية، أما أن تذهب لتلعب في أوكرانيا؛ فأي حماقة ارتكبها ملالي  طهران اعتمادا على كونهم فزاعة..!!

 

   عصابات و مافيات المدن تتقاسم الأحياء السكنية فيما بينها بدقة، و يحترمون التخصصات، لكن ملالي إيران أغراهم أنهم الفزاعة المرضي عنها غربيا، فقادهم شعورهم بذلك الرضا إلى اللعب خارج أحياء التقاسم..!!

 

   ما لنا و للملالي و إيران، و هذه العواصم و تيكم، و علينا أن ننتبه و نستيقظ (كمسروقين) تحيط بهم و تستهدفهم المافيات ؛ لننتبه على أنفسنا كعرب، و لنضع حدا لتقاسم المافيات أحياءنا و قرانا، بل أوطاننا، و لنعمل على تنمية قدرات أمتنا لتصل مرحلة الاستعصاء الذي يمنعها من استهدافها من قبل كل المتربصين.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى