سياسيون عدنيون: في 14 أكتوبر تجلت واحدية النضال ضد الكهنوت والاستعمار

سياسيون عدنيون: في 14 أكتوبر تجلت واحدية النضال ضد الكهنوت والاستعمار

يحتفل الشعب اليمني بالذكرى الـ 59 لثورة الــ14 من أكتوبر المجيدة التي دحرت الاستعمار من عدن بعد عام واحد من ثورة الـ 26 من سبتمبر التي أطاحت بنظام الكهنوت السلالي في صنعاء، ليؤكد هذا التاريخ واحدية الثورة والنضال ضد الإمامة والاستعمار في شمال الوطن وجنوبه.

وأكد سياسيون عدنيون، إن ثورة 14 اكتوبر امتداد لثورة 26 سبتمبر 1962 في شمال الوطن، لافتين إلى أن هذه المناسبة تذكر بالقيم والمعاني الجميلة المرتبطة بالنضال الوطني، والاستعداد للمشاركة في الدفاع عن الوطن، واستشعار المسؤولية في عمر مبكر من حياتنا. 

وقالت الباحثة المختصة في التاريخ الحديث والمعاصر ودراسات المرأة "أسمهان العلس" إن ذكرى ثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة، تذكر بالقيم والمعاني الجميلة المرتبطة بالنضال الوطني، والاستعداد للمشاركة في الدفاع عن الوطن، واستشعار المسؤولية في عمر مبكر من حياتنا،  كما تذكر بالحضور النسائي الذي كان حاضرا في المشاركة خلال هذه الثورة، وتواجدها في الساحة الوطنية، والالتحاق بالعمل السياسي.

وعن دور المرأة في النضال السياسي تشير إلى عدم الفصل بينه وبين البدايات الأولى للطلائع النسائية في الثورة، بدءا من رفض السياسية التعليمية التي كانت تطبق في تعليم البنات في مدينة عدن، والتي كانت تميز بين الطالبات العدنيات وطالبات الجاليات الأخرى في عدن.

وأوضحت أن الاستعمار كان يقوم بعملية التمييز كذلك بين الطالبات العدنيات والطلبة العدنيين في نوعية المناهج والشهادات التي تؤهل الأولاد للدراسة في الجامعة فيما تحرم البنات منها. مشيرة إلى إضراب طالبات كلية البنات في خور مكسر في شهر فبراير 1962 حيث كان ذلك الإضراب تعبيرا عن رفض المرأة لسياسة المستعمر البريطاني. 

من جهته وصف الإعلامي "صبري بارجاش"  ثورة 14 أكتوبر 1963 في جنوب الوطن، بأنها امتداد لثورة 26 سبتمبر 1962 في شمال الوطن رغم ما تعانيه الثورتان اليوم من انتكاسة وصفها بـ "الجوهرية في المضمون والمحتوى.." حسب وصفه.

وقال: إن "ثورة 14 أكتوبر مناسبة وطنية جنوبية يمنية، انطلقت أولى شراراتها من قمم جبال ردفان الشمّاء، معلنة بذلك بداية مرحلة الكفاح المسلح ضد الاحتلال الاستعماري الأجنبي البريطاني بعد 129 عام من احتلاله لمدينة عدن، والأراضي الجنوبية بالقوة العسكرية في عام 1838م".

مشيرا إلى التضحيات التي قدمها شعبنا اليمني على طول وعرض مساحة الجنوب المحتل من كافة فئاته وطوائفه الشعبية المدنية والقبلية خلال سنوات مسيرة ثورته التحررية المباركة في كافة مراحلها النضالية وفعالياتها الثورية من العصيان المدني والإضرابات والانتفاضات والمظاهرات والاحتجاجات. 

وأكد أن تلك التضحيات توّجت "بمرحلة الكفاح المسلح التي دامت أربع سنوات، قدّم خلالها الشعب اليمني قوافل من الشهداء والجرحى والمعتقلين والمنفيين وغيرها من التضحيات الجسيمة حتى تحقيق النصر والاستقلال الناجز في 30 نوفمبر 1967م ونيل الحرية والكرامة والعزة والسيادة والقرار والإرادة". 

ودعا بارجاش الشعب اليمني لأخذ الحيطة والحذر والإدراك والوعي والتكاتف والتلاحم القوي في هذه المرحلة الحساسة والمفصلية، وتصحيح مسار الثورة والدفاع عنها وعن الثوابت والمبادئ والقيم السامية لثورة أكتوبر وأهدافها والعمل على استعادة القرار والإرادة والاستقلالية والسيادة للشعب والوطن بشكل كامل غير منقوص.

بدورها استعرضت الأكاديمية بجامعة عدن "الدكتورة زينة خليل" الدور البطولي الذي لعبته المرأة في مراحل حرب التحرير وتحقيق الاستقلال في جنوب اليمن خلال حقبة الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني.

وأوضحت أن المرأة كانت تساعد الثوار والمقاتلين في تنقلاتهم إلى القرى والجبال العالية، وتزودهم بكل ما يحتاجونه من طعام ومياه في منازلهم، وتقدم لهم الإسعافات الأولية.

وأضافت: كما لعبت المرأة دورًا مهمًا ومهمًا جدا في الالتحاق بالتعليم، منذ ما قبل الثورة، وتميز دورها بطابع سياسي وتنظيمي، فقد شاركت المرأة في تنظيم الجبهة القومية، وشاركت في مختلف أشكال النضال السلمي من خلال النقابات العمالية، لاسيما مع تأسيس مؤتمر العمال 1956.

واستعرضت عددا من النساء اللاتي كان لهن دور كبير خلال ثورة أكتوبر ومنهن: زهرة هبة الله، عائدة علي سعيد، ونجوى مكاوي، فتحية باسنيد، وأنيسة محمد سعيد الصائغ، وست من أبرز المعلمات: يريا منقوش، فوزية محمد الشاذلي، فطوم على أحمد، وأنيسة أحمد سالم، وآمنة عثمان يافعي (سعاد)، ورجاء أحمد سعيد.

مشيرة إلى أن المرأة لم يقتصر دورها في النضال على الأدوار الاجتماعية والتوعوية، فبالإضافة إلى أن  نجاح عمليات فدائية ضد القواعد والمراكز العسكرية الحيوية للمستعمر البريطاني كان يعود في ذلك للمرأة بمختلف المحافظات، وفي المدن كن مناضلات يعملن على خلق ظروف مناسبة وآمنة للقيام بعمليات عسكرية ضد الاستعمار.

ونوهت إلى استشهاد "لطيفة علي شوذري" على يد قناصة بريطانية في عام 1965م بينما كانت في طليعة المظاهرات السلمية معظمها من النساء في عدن. وفي الوقت نفسه كانت من أبرز المناضلات خلال الاحتلال والجسورات اللاتي  خضن العمل السياسي دون خوف. 

واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن هذا يؤكد دور المرأة الكبير في صناعة الانتصارات جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل، منذ اندلاع ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر والتي توجت بإعلان الاستقلال في 30 نوفمبر 1967. معتبرة أن هذا يؤكد دور المرأة في صناعة التاريخ لشعبنا وبلدنا في حقائق لا يمكن تجاهلها فضلا عن طمسها.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى