الحوثي وأولياء نعمته

الحوثي وأولياء نعمته

صحيح كل الصحة أن الحوثي لا عهد له و لا ميثاق و لا ذمة ؛ لكن و الحق يقال أنه لا ينسى لأولياء نعمته فضلهم، شرط ألا يكونوا يمنيين أو عربا..!!

 

   الحوثي مكث شهورا لم يستطع الخروج من صعدة باتجاه محافظة عمران، رغم أسلحة إيران ؛ حتى أتاه أرباب نعمته بمختلف اللغات و العملات و المخططات و العملاء، ناهيك عن الأسلحة و مواقف المكر و الخداع.

 

   الفارق المهم - هنا - هو أنه تنكر لبعض أرباب نعمته حدّ القيام بإهانة و إذلال بعضهم، و بتصفية كثير آخرين منهم.

 

   و الحق يقال مرة أخرى أنه لم ينْس َ لغير اليمنيين و لغير العرب فضلهم عليه حيث يقدسهم سرا، مهما راح يشتمهم علنا، وفق متطلبات الخداع المتفق عليها، و التي انكشفت بشكل واضح منذ و قت مبكر، و حتى قبل إهداء الحوثي للصهاينة نسخة التوراة المخطوطة..!!

 

   هذه السطور تسخر من القلق الذي تبديه بعض أطراف - ممن يسميهم البعض أرباب نعمة الحوثي - حين أبدت قلقها من تهديد الحوثي لضرب شركات النفط و سفن الملاحة البحرية ؛ ذلك أن هذه السطور تتفهم تماما تبادل تصريحات الخداع بين الأطراف المُنْعِمة، و الطرف المُنْعَم عليه ؛ تماما مثل تفهم رجل الشارع اليمني لحركات و سفريات و تصريحات المبعوث الأممي هانز جروندبرغ الذي يقلع بطائرة خاصة للأمم المتحدة تحط به في مطار صنعاء ليعود فيؤكد المؤكد من رفض الحوثي لتمديد الهدنة التي كانت معروفة مسبقا لدى عامة الناس.

 

   لكن المبعوث إياه  - و هذا ليس بالضرورة اتهاما له - عاد يحمل شروطا جديدة على قدر كبير من الاستهبال ، ليس فقط من لدن المنعَم عليه، و لكن حتى من أولياء نعمته، بله حتى أولئك الذين يحضرون كديكور ممن لا يتكلمون بلغة أجنبية.

 

   المبعوث الأممي كمغلوب على أمره باعتبار أنه مجبر على القيام بدور رأس الحربة لأولياء النعمة؛ يردد عنهم،  أنه ليس هناك وسائل ضغط يمكن ممارستها على مليشيا إيران الإرهابية الحوثية..!!

 

   حسنا.. فإذا كان ليس هناك وسائل ضغط فما الداعي للدعوة لعقد مفاوضات سلام مع عصابة إرهابية لا تؤمن بالسلام، ما دمتم كأمم متحدة، و مجتمع دولي لا تملكون أي وسيلة ضغط عليها؟

 

   و بحسب رجل الشارع و هذه السطور فإن المكر الكبير - بعد المكر الأكبر الذي خطط له أرباب نعمة الحوثي في 21 سبتمبر ، و بمختلف مسمياتهم و لغاتهم - هو مكر استكهولم الذي سبقه إيقاف تحرير الحديدة بموقف فاضح وقفه أولياء نعمة الحوثي،  ثم تم تتويجه بتاج غادر ماكر في استكهولم، و من خلال وسائل ضغط مورست ضد الشرعية..!!

 

   اليوم يراد من الحكومة الشرعية أن تدفع مرتبات عصابات الحوثي ، و أن تعيد مسار الرحلات الجوية بين مطارات معادية  و صنعاء ؛ لتعود رحلات الطيران الإيراني بكثافة  تحمل الخراب و الدمار لليمنيين..!!

   الشعب اليمني و قواه السياسية و الاجتماعية يجب أن يكون له صوتا مسموعا، و موقفا مشهودا و ألا يترك مصيره تتحكم به ، أو تقرره مخططات مشبوهة تتخذ من المبعوثَين الدوليين ستارا و أداة في الوقت نفسه لتنفيذ تلك المخططات بالتدرج و على نار هادئة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى