الشيخ ربيش العليي.. توأم الجمهورية وشهيدها

الشيخ ربيش العليي.. توأم الجمهورية وشهيدها

مع بزوغ شمس يوم الخميس الـ 26 من سبتمبر 1962، كانت اسرة الشيخ القبلي علي وهبان العليي على موعد ميلادين، ميلاد الثورة والجمهورية وميلاد طفلهم البكر، طفل بهي كالثورة وجميل كأن وجهه شعلة من نور وحرية.


منذ اللحظات الأولى قرر والده تسميته بـ "ربيش" تيمنا بالشيخ المأربي ربيش بن كعلان، كما تحدث بذلك لموقع "الصحوة نت " نجله مطيع، مضيفا "من عجائب الأقدار أن الوالد استشهد في منطقة تسمى "تبة ربيش بن كعلان" مارب وهو يواجه مليشيا الحوثي".

 

توأمان رأيا النور في صبيحة ذلك اليوم المبارك، الجمهورية والشيخ ربيش، كان ذلك في مثل هذا اليوم قبل 60 عاما، عاشا التوأمان وترعرعا معا، لكن مع عودة خيوط الظلام أفتدى الشيخ وهبان الجمهورية بروحه ليفتدي الجمهورية قبل نحو عامين.


مع سيطرة المليشيات الحوثية على العاصمة صنعاء وشنها حربا على اليمنيين، كان الشيخ ربيش من أوائل الأبطال الذين قرروا الخروج إلى مارب لقتال مليشيا الحوثي، كما أنه رفض البقاء خارج الوطن وفضل البقاء في مارب مع أسرته، وعندما اشتدت المواجهات تحرك نحو الجبهة لقتال المليشيات.

 

مع غروب شمس الثالث من شهر سبتمبر 2020، استشهد الشيخ ربيش وهو يقود مواجهات دامية ضد مليشيا الكهنوت الحوثية في جبهة المخدرة غرب محافظة مارب.

 

في ذكرى استشهاده الثانية والتي تصادف الـ 3 من سبتمبر، لكن أولاد الشيخ الشهيد أجلوا احياء الذكرى إلى يوم الاحتفال بالعيد ال60 لعيد ثورة الـ26 من سبتمبر والذكرى ال59 لثورة 14 أكتوبر المجيدتين.

 

وأحيت مؤسسة ربيش الاجتماعية التنموية الخيرية، الأحد، الذكرى الثانية لاستشهاد شهيد البرلمان وأسد الجمهورية، بحفل فني وخطابي حضره رئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز وقيادات عسكرية وأمنية، ووكلاء المحافظات وقيادة مقاومة صنعاء على رأسهم الشيخ منصور الحنق، ومشايخ ووجهات اجتماعية.

في كلمته بمناسبة الذكرى تحدث مطيع ربيش عن ثورتي سبتمبر واكتوبر، مترحما عن كافة الشهداء، مؤكدا أن حديثه عن مناقب والده، ليس كونه والده، وإنما حديث مواطن عن بطل جمهوري عاش واستشهد من أجل شعبه ووطنه.

 

في حديثه "الصحوة نت" يقول: "أحببنا أن يتزامن احياء ذكرى استشهاد الوالد ليكون مع احياء اليمنيون لأعياد الجمهورية، وقد ارتبط قدره بقدر وطنه وشعبه، متذكرا الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء لهذا الوطن منذ ما قبل الثورة وأثناءها وحتى اليوم".

 

والشيخ ربيش، رحمه الله، كان عضوا للبرلمان منذ 2003، عن الدائرة 221، بمنطقة الحيمة الخارجية في محافظة صنعاء، عرفه أهل منطقته بحكمته ومواقفه السياسية المنحازة للوطن والمواطن، كما اشتهر كونه مصلحا اجتماعيا نجح في حل قضايا معقدة.

يطلق أبناء الشهيد ومحبوه لقب شهيد البرلمان على الشيخ ربيش، كونه استشهد وهو يقاتل مليشيا الحوثي في جبهات القتال بمارب دفاعا عن اليمن الجمهورية والانسان.

 

والشهيد الشيخ ربيش العليي ثاني مسؤول حكومي مدني رفيع المستوى استشهد في مواجهات مليشيا الحوثي، فقد سبقه محافظ محافظة شبوة، احمد علي باحاج، حيث استشهد في 23 مايو 2015 متأثرا بإصابته أثناء تصديه مع الجيش لفلول مليشيا الحوثي، والشهيدان قياديان في حزب التجمع اليمني للإصلاح.

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى