عن رحيل الشيخ القرضاوي

عن رحيل الشيخ القرضاوي

لقد هز رحيل الشيخ يوسف القرضاوي  أوساط عريضة في العالمين العربي والاسلامي لما للرجل من أثر وتأثير وميزة في عالم الوسطية والاجتهاد الشرعي.

والمصيبة في رحيل الشيخ يوسف القرضاوي  أن الذي رحل هو أمام مجتهد بروح الاسلام الوسطي في زمن قل فيه المجتهدون وفاض الكأس بأرباب التشدد والتقليد الذي يسد ثغرات التيسير لصالح التعسير وتحويل الاختلاف في الرأي إلى خلاف  بعيدا عن روح التجديد الملتزم بمقاصد الدين  ولوازم مواجهة  التحديات المتجددة والمخاطر المتوالدة  بحكم  تقلبات وتحولات الزمان والمكان  وهي تحولات تفرضها حركة الحياة ومصالح الناس وضروريات الحياة والتي كان العالم الاسلامي قديما يواجهها بالإجتهاد والفتاوي التي قد تختلف في القضية الواحدة تبعا لإختلاف المكان والزمان والظروف والضرورات والمصالح  والمفاسد. 

وهي تحديات كبيرة في كل مجالات الحياة يقوم بها المجتهد والاجتهاد الذي سد بابه وهجر داره حتى صار غريبا رغم الحاجة الملحة اليه  دنيا ودين ورغم ان الاسلام حث على الاجتهاد وشجع عليه وجعل للمجتهد المصيب اجران وللمخطئ اجر لما للإجتهاد من أهمية ومنافع

السؤال الذي يطرح نفسه لماذا وقف الاجتهاد الشرعي بقواعده واصوله وروحه وعقله المتأمل والمدرك  لمقاصد الشريعة  حيث ندر اوغاب  المجتهدون وكثر الناقلون ومعهم حضر التعصب بشروره وفتحت ساحات المعارك والجدل؟

لقد خسر العالم الاسلامي برحيل القرضاوي العالم المجتهد  كثيرا وفتح الباب على خسارتنا في من يسد الثغرة وهذا أمر محزن يعكس حالة ركود عميقه  في عالم الاجتهاد الوسطي والتجديد في هذا النوع من العلماء مع أن المفترض أن يتحول الاجتهاد الى مؤسسة راسخة ومتينة في عالم يموج بالتحديات والتقلبات والمخاطر.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى