26 سبتمبر انطلاقة الحياة

26 سبتمبر انطلاقة الحياة

ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م الميلاد الجديد للشعب اليمني، فقد أزاحت عنه غبار قرون من الظلم والطغيان والاستبداد، وأخرجته من التخلف والجهل والعزلة إلى آفاق الحياة الرحبة، وأعادت له الاعتبار بين شعوب الأرض.

  الذين يجهلون حال اليمن قبل ثورة سبتمبر 1962م لا يمكنهم أن يتخيلوا الوهدة السحيقة التي كان يقبع فيها الشعب اليمني، فعلى سبيل المثال كانت تعز حاضرة المدن اليمنية وفيها مقر الإمام ودولته، ولم يكن فيها إلا ثلاث مدارس وهي مدرسة النجاح ومدرسة الفلاح وأكبرها المدرسة الأحمدية، وأعلى صف فيها أول ثانوي، ولم تكن صنعاء وبقية المدن أحسن حالاً منها.

   لم يكن في اليمن جامعة واحدة، ولا مطار دولي، ولا مصانع، ولا بنوك، ولا مؤسسات اقتصادية، والخدمات الصحية  محدودة جداً في بعض العواصم، ومعدومة في غيرها، وكانت الأمية سائدة في القرى، ويبحث الناس عن من يقرأ لهم رسالة تأتيهم من قريبهم المغترب، وكانت الحمير والبغال وسائل المواصلات التي يعتمدون عليها فلا يصلون إلى حيث يريدون إلا بشق الأنفس..

    لن يعرف فضل ثورة سبتمبر من لم يقرأ تاريخ اليمن قبلها، فقد عاش اليمنيون خارج التاريخ، فنقلتهم ثورة 26 سبتمبر إلى عالم جديد، ومن أهم منجزاتها نشر التعليم، وإزالة الفوارق بين الطبقات، فصار أبناء الشعب اليمنى على قدم المساواة في مقاعد الدراسة، وفي وظائف الدولة، وأصبح منهم الطبيب والمهندس وأستاذ الجامعة والقاضي والوزير والمحافظ والمدير من دون أي اعتبار جهوي أو عنصري أو طائفي..

  لقد أعادت ثورة سبتمبر للإنسان اليمني حريته وكرامته، وجعلته يشعر بقيمته كإنسان، وعليه اليوم أن لا يسمح لأي كان أن يصادر أو ينتقص من حريته وكرامته تحت أي شعار أو من وراء أي ستار.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى