بذرائع واهية.. مليشيات الحوثي تبدأ نهب المدخرات البنكية للمواطنين للاستيلاء على مليارات الريالات

بذرائع واهية.. مليشيات الحوثي تبدأ نهب المدخرات البنكية للمواطنين للاستيلاء على مليارات الريالات

تتجه الميليشيات الحوثية حديثاً نحو إعداد تشريع يجيز لها نهب المدخرات البنكية تحت ذريعة محاربة الأعمال الربوية، ورفع أسعار العقارات، مما سيمكنها من الاستحواذ على بقية البنوك التجارية بعدما وضعت اليد على مجموعة أخرى بمبرر الإفلاس.

يتزامن ذلك مع اتهامات للميليشيات بنهب أكثر من 38 شركة يملكها معارضون لمشروعها في اليمن واستكمالها السيطرة على ملف الأراضي ومصادرتها عشرات الآلاف من الكيلومترات في صنعاء ومحافظات الحديدة وإب وذمار.

وحذرت مصادر مصرفية في صنعاء حذرت خلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط» من خطورة الخطوة التي قالوا إنها تمثل تمهيداً للاستيلاء على فوائد المدخرات البنكية لآلاف المواطنين، خصوصاً أن معظم البنوك التجارية ترفض منذ سنوات صرف المدخرات والودائع التي كانت بحوزتها منذ سبتمبر (أيلول) 2014؛ أي ما قبل الانقلاب الحوثي، بحجة الحرب وانعدام السيولة.

ولهذا تمكن بعض المودعين من سحب ودائعهم بعد تحويلها إلى مناطق سيطرة الحكومة ولكن بعدما دفعوا عمولات تصل إلى 30 في المائة، فيما عجز كثيرون عن ذلك على خلفية إيقاف إدارات البنوك هذا النوع من العمليات.

المصادر المصرفية نبهت أيضاً إلى أن الخطوة ستضاعف من تدني الودائع في مناطق سيطرة الميليشيات وستزيد من عزوف المودعين عن التعامل مع البنوك التجارية، وقالت إن ذلك سينعكس على النشاط المصرفي بشكلٍ عام ويهدد بإفلاس بقية البنوك التجارية التي ما زالت تقاوم الجبايات والظروف الاقتصادية المتردية المترتبة على الحرب.

ورأت أن الخطوة تصب في صالح شركات الصرافة التي انتشرت بشكل غير مسبوق في مناطق سيطرة الميليشيات ويمتلك أو يشارك في أغلبها قيادات حوثية معروفة؛ إذ أصبحت هذه الشركات تؤدي أدوار البنوك التجارية، وتعمل خلافاً للقانون على فتح اعتمادات للمستوردين كما تفتح حسابات بنكية لكبار التجار.

وترجح مصادر تجارية أن يكون وراء هذه الخطوة مخطط من الميليشيات للاستيلاء على مليارات الريالات كفوائد لجهات حكومية، خصوصاً هيئة ومؤسسة التأمينات والمعاشات اللتين استثمرتا مليارات الريالات من أموال المتقاعدين في أذون الخزانة، ومثلها البنوك التجارية خلال السنوات السابقة للحرب، والسنوات الثلاث الأولى منها، قبل نقل البنك المركزي إلى عدن، حيث استولت عليها الميليشيات في البداية وقيدتها ديوناً داخلية على الحكومة.

وبحسب المصادر، تذهب الخطوة الحوثية الأخيرة إلى أن الجماعة تريد أن تستولي على تلك المليارات بشكل نهائي؛ إذ سبق أن استولت على مائتي مليار ريال يمني من أموال الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات (الدولار نحو 560 ريالا في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية).

وقالت المصادر إن الحكومات المتعاقبة استخدمت أذون الخزانة للسيطرة على السيولة النقدية، ولمواجهة التنافس المتزايد على أسعار الأراضي وما ترتب على ذلك من نزاعات مسلحة بسبب ادعاء الملكيات نظراً إلى عدم وجود سجل عقاري موثوق في البلاد. ولهذا ترى المصادر أن خطوة الحوثيين هدفها رفع أسعار العقارات بعدما استكملت السيطرة على مساحات شاسعة في صنعاء والحديدة وإب وذمار، لأنها ستكون الطرف المستفيد من ذلك، في أعقاب إغلاق الباب أمام الجهات والأفراد في استثمار أموالهم في البنوك التجارية.

وفي تبرير آثار السخرية، ذكرت حكومة الميليشيات أن إقرار هذه الخطوة جاء لأن «الدراسات الاقتصادية تذهب إلى تحميل التعاملات الربوية مسؤولية حالة الركود الاقتصادي»؛ إذ يفضل الناس إيداع أموالهم لدى البنوك بدلاً من استثمارها في مشروعات، مع أن الحرب التي أشعلتها الميليشيات الحوثية تسببت في ركود اقتصادي غير معهود وكبدت الاقتصاد اليمني خسائر تزيد على 126 مليار دولار، طبقاً لما ذكره رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبد الملك مطلع العام الحالي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت أكدت فيه أحدث التقارير أن ما يسمى «الحارس القضائي» التابع للميليشيات استولى على أكثر من 1.7 مليار دولار من قيمة واردات الأموال والشركات والمؤسسات والجمعيات.

وذكرت التقارير أن إجمالي ما تم الاستيلاء عليه من قيمة الأموال والإيرادات للأصول والعقارات والمنقولات أكثر من ملياري دولار.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى