الإصلاح ومواجهة الإرهاب.. ثمن باهظ وتضحيات بلا حدود

الإصلاح ومواجهة الإرهاب.. ثمن باهظ وتضحيات بلا حدود

تمثل ظاهرة الإرهاب إحدى التحديات الكبرى التي لا تواجه الدولة اليمنية والأحزاب السياسية فقط، وإنما تواجه المشروع الوطني الذي ينشده الجميع، وعلى رأسهم حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذي دفع، منذ تأسيسه في 13 سبتمبر 1990، وحتى اليوم؛ فاتورة باهظة من دماء وأرواح قياداته وأعضائه، على يد الإرهاب والفكر المتطرف والعنيف؛ الذي تتبناه الجماعات الإرهابية والعصابات المسلحة التي ترى في الإصلاح بوسطيته وشعبيته على امتداد البلاد ووقوفه مع الدولة والنظام الجمهوري خطراً حقيقياً على وجودها.

حضور لم يغب عنه حزب الإصلاح طيلة اثنين وثلاثين عاماً، بدوره الفاعل والإيجابي المنحاز إلى تطلعات كل اليمنيين، في الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار، ومحاربة التطرف والإرهاب، الذي نال من الجميع، وفي أولهم الإصلاح الذي ظل ينشد الدولة القوية بمؤسساتها، ويعمل من أجل إيجادها وتقويتها في كافة مراحل التنظيم؛ كونه يرى في الدولة السند والحامي من الإرهاب، والحائط الذي يتكئ إليه المواطن في كل مطالبه وحياته.

بيد أن حالة التوحش البغيض تضاعفت تجاه الحزب شمالاً وجنوباً؛ منذ شنّت ميليشياتت الحوثي المدعومة إيرانياً حربها على الشعب اليمني قبل ثمان سنوات، وما تلي ذلك من تداعيات أخرى وصلت نيرانها إلى المناطق المحررة، وعلى سبيل التوضيح لا الحصر، ليست مصادفة أن تُنفذ عمليتا اغتيال بفارق ساعات قليلة، في يوم واحد، هو 15 من أغسطس 2016، الأولى استهدفت القيادي صالح سالم حليس، رئيس المكتب التنفيذي الأسبق للإصلاح بعدن، وعضو شورى إصلاح عدن، والثانية استهدفت القيادي صالح أحمد العنهمي، عضو شورى إصلاح ذمار، وكانت قد سبقت وتلت هاتان العمليتان، عشرات الاغتيالات لكوادر الحزب.

وهنا ينبغي الإشارة بمكان أولاً، إلى موقف الإصلاح ومكافحة التطرف الإرهابي، حيث عمل منذ التأسيس على تضمين أدبياته المختلفة على نبذ العنف والإرهاب ونبذ استخدام القوة في فرض الرأي أو الفكر، وقد امتلك رؤية واضحة في هذا الجانب، عكستها برامجه وأنشطته الفكرية والتنظيمية والسياسية، وجسدها وعززها من خلال مواقفه الثابتة؛ سواء عبر البيانات الرسمية، أم عبر تصريحات مختلف قياداته ومنتسبيه ومواقعه الناطقة باسمه.

 

 

ثمن باهظ

 

وعن الموقف الوطني للإصلاح في مواجهة الإرهاب، تحدث رئيس حزب الرشاد الدكتور محمد موسى العامري، للصحوة نت، "أن حزب الإصلاح أثبت في كل المحطات التاريخية بمواقفه وأدبياته حرصه على المصالح الوطنية وفي مقدمتها الأمن والاستقرار ووحدة التراب وسلامة اليمن الإقليمية، من خلال مساندته لمؤسسات الدولة اليمنية، في مواجهة آفة الإرهاب والتطرف، ودعم جهود الدولة من خلال دعم جهود أجهزة الأمن وقوات الجيش ضد الاختلالات وحركات التمرد والإرهاب".

 

وأضاف رئيس حزب الرشاد، بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتأسيس الحزب، "دفع الإصلاح ثمناً باهظاً حيال مواقفه تلك، حيث قدم في سبيل معركة الدفاع عن أحلام اليمنيين واستعادة دولتهم، الآلاف من خيرة شبابه وكوادره بين شهداء وجرحى ومعتقلين ونازحين وتعرضت مؤسسات الحزب ومقراته للنهب والمصادرة والتضييق، لاسيما من الإرهاب الذي تمارسه مليشيات الحوثي الانقلابية على مدى تاريخها الممتد من العنف والجريمة والفوضى وتقويض الأمن والاستقرار".

 

 

تضحيات بلا حدود

من جانبه قال عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني أسعد عمر، في تصريح للصحوة نت؛ بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتأسيس الحزب، "إنه لا يمكن إغفال حجم تضحيات أعضاء الإصلاح وتضحيات غيرهم من مكونات العمل الوطني أو الانتقاص منها في مختلف الميادين وهي تضحيات تحظى باحترام وتقدير كل وطني غيور".

بدوره أشار رئيس فرع حزب العدالة والبناء بمحافظة تعز، أمين المشولي، بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتأسيس الحزب، إلى أن "الإصلاح ضحى بخيرة أفراده دون مَنْ عبر سلسلة من التضحيات الجسيمة التي قدمها قيمة لفاتورته الوطنية، ووجده اليمنيون حيث تكون مصلحة الوطن حرباً أو سلماً، وأثبت بأفعاله لا أقواله إنه حزب الحاضر ونواة المستقبل".

وفي ذات السياق قال عضو الهيئة العليا لحزب الرشاد، محمد السمان، للصحوة نت بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتأسيس الحزب، "إن حزب الإصلاح يقف بفاعلية مع بقية الأحزاب الوطنية في خندق الوطن للوقوف من أجل استعادة الدولة ومؤسساتها ومقارعة مشروع الإمامة الكهنوتية في نسختها الحوثية الإيرانية، وله قصب السبق في ذلك وفي مناهضة الاستبداد السياسي وتعزيز الهوية اليمنية والدفاع عن الثوابت الوطنية".

 

 

قضية وطنية فوق الاعتبارات الحزبية

وكان إعلان الإصلاح في الذكرى 26 لتأسيسه، قد جدد تأكيده "الالتزام بالشراكة مع سائر القوى الوطنية والإقليمية والدولية تحت قيادة السلطة اليمنية بمحاربة الإرهاب بكل أنواعه وأشكاله ومصادره، ومواجهته فكراً وفعلاً بالديمقراطية وبالتعليم والتثقيف والتنمية، باعتباره سرطاناً لا يهدد أمن واستقرار اليمن فحسب بل ويهدد أمن دول المنطقة والعالم كله".

وهو ما يدعو كل الأحزاب والتنظيمات السياسية إلى توحيد الجهود واعتبار مكافحة الإرهاب قضية وطنية فوق الاعتبارات الحزبية والفئوية ومن المشتركات الكبرى الجامعة لكل أبناء اليمن مهما اختلفوا، فالانتصار في هذه المعركة المصيرية لا يمكن أن يتحقق إلا بمزيدٍ من التمسك بالأهداف الوطنية الكبرى وعلى رأسها استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي الإيراني وتحقيق التنمية الشاملة والعادلة في إطار دولة النظام والقانون ودستور الجمهورية.

وبالرغم مما قدمه ويقدمه الحزب من خسائر وتضحيات في عدد من المنعطفات إلا أنه كان؛ وما يزال، يكرّس قاعدة التضحية في المغرم والزهد في المغنم، وكان زهده في المغنم ناتجاً عن وعي كبير ومسؤولية وطنية تجاه الشعب والوطن.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى