"الإصلاح" وأولويات المرحلة.. نشاط سياسي لاستعادة الدولة والتحذير من خطورة مشاريع التفتيت

"الإصلاح" وأولويات المرحلة.. نشاط سياسي لاستعادة الدولة والتحذير من خطورة مشاريع التفتيت

دفعت التعقيدات الأخيرة في مسار الأزمة اليمنية التجمع اليمني للإصلاح إلى تكثيف نشاطه السياسي وعقد لقاءات مع عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين إلى اليمن، خصوصا من يمثلون الحكومات والجهات المهتمة بالشأن اليمني والمؤثرة في الأزمة، لإطلاعهم على آخر المستجدات وتوضيح رؤية الإصلاح وموقفه المساند دوما للسلطة الشرعية ودعوته إلى إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة ومعالجة مختلف الإشكالات القائمة، لا سيما بعد أن برزت تحديات جديدة تهدد كيان الدولة اليمنية، وانعكاسات ذلك على استقرار الإقليم وأمن الطاقة، مبديا حرصه على ترشيد مسار المعركة وجعلها حصرية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، وما عدا ذلك من صراعات هامشية وعبثية فإن خطرها سيرتد على الجميع، سواء الأطراف الداخلية أو دول الجوار وأمن الملاحة الدولية.

 

وفي الحقيقة، فإن الإصلاح كان وما يزال على مواقفه الثابتة والمبدئية بخصوص الأزمة اليمنية والحرب التي أشعلت لظاها مليشيا الحوثيين الإرهابية، كما أنه منذ بداية الحرب يحرص على عقد لقاءات مع المبعوثين الدوليين إلى اليمن ومع سفراء الدول الشقيقة والصديقة المهتمة بالشأن اليمني، بهدف التعريف بالقضية اليمنية وحشد التأييد والدعم الإقليمي والدولي للسلطة الشرعية.

 

لكن التعقيدات الأخيرة التي تشهدها الأزمة اليمنية وما أصبحت عليه الأزمة من وضع مربك، دفعت "الإصلاح" إلى تكثيف نشاطه السياسي محاولا بذلك التوعية بخطورة اللحظة الراهنة وقطع الطريق على مشاريع تمزيق البلاد وهدم كيان الدولة اليمنية وتفتيت المجتمع بذرائع واهية مسنودة بدعاية سوداء وشبكات إعلامية ممولة خارجيا تجيد ابتكار الذرائع للتغطية على مشاريع تفكيك البلاد، مع ما يشكله ذلك من خطورة على البلاد والإقليم وأمن الطاقة والملاحة الدولية، بينما المستفيد الوحيد من كل ذلك العبث إيران ومليشياتها في اليمن والمنطقة.

 

- لقاءات ومستجدات جديدة

 

الأربعاء الماضي، التقى القائم بأعمال الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح، النائب عبد الرزاق الهجري، مبعوث الأمم المتحدة لدى اليمن هانس جروندبيرج، وفي اليوم التالي، الخميس، التقى كلا على حدة السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم، والسفير الأمريكي لدى اليمن ستيفن فاجن، كما التقى الهجري، الاثنين الماضي، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن السفير ميكليه سيرفونيه دورسو، ونوقشت خلال تلك اللقاءات العديد من القضايا على الساحة اليمنية، وفي مقدمتها خروقات مليشيا الحوثيين للهدنة، والأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظتا شبوة وأبين الشهر الماضي، ودعم المجلس الرئاسي، وجهود السلام في اليمن، وغير ذلك.

 

وبالعودة إلى تفاصيل تلك اللقاءات والقضايا التي تطرقت لها قيادة التجمع اليمني للإصلاح خلالها، يتضح حرص "الإصلاح" الشديد على استعادة الدولة، وقطع يد إيران في اليمن وتهديداتها للمنطقة والملاحة الدولية من خلال إنهاء الانقلاب الحوثي، بالإضافة إلى حرصه على دعم ومساندة مجلس القيادة الرئاسي، ودعم السلام وفقا للمرجعيات الثلاث، والعمل بمبدأ الشراكة في إدارة المرحلة باعتبارها الركيزة الأساسية لاستعادة الدولة.

 

وتتشابك مختلف القضايا والمستجدات على الساحة اليمنية وتتفاعل فيما بينها، وأي خلافات بين أطراف الصف الجمهوري فالمستفيد الوحيد منها إيران والحوثيون، وهذا يحتم على جميع أطراف الصف الجمهوري التكتل ضد مليشيا الحوثيين الإرهابية، لا سيما في ظل تهديداتها المتواصلة بشن عمليات عسكرية ضد الحكومة الشرعية وضد المملكة السعودية، ومبالغتها في استعراض مقاتليها وآلياتها العسكرية، واستمرار خروقاتها اليومية للهدنة الهشة، لتبعث رسائل بطعم الدم والبارود إلى خصومها، مستغلة ما وفرته لها الهدنة من فرص للحشد وتجنيد المزيد من المقاتلين وصيانة الأسلحة وتطويرها بواسطة خبراء إيرانيين، فحولت الهدنة من فرصة يمكن البناء عليها لوقف القتال وتحقيق السلام إلى مجرد استراحة محارب.

 

وفي هذا الصدد، يرى التجمع اليمني للإصلاح أن استمرار خروقات مليشيا الحوثيين اليومية للهدنة، وعدم رفع الحصار عن مدينة تعز، والاستمرار في قصف الأحياء السكنية في المدينة، فإن ذلك يهدد أي فرص للسلام في اليمن برعاية الأمم المتحدة.

 

ويطالب "الإصلاح" الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن بتحمل مسؤولياتهم في تنفيذ بنود الهدنة، وسرعة فتح طرقات تعز، ويأسف لعدم وجود موقف جاد وصريح من قبل الأمم المتحدة جراء الهجوم العدواني الحوثي على تعز.

 

كما يدين الإصلاح انتهاكات حقوق الانسان على امتداد الخارطة اليمنية، لا سيما في مناطق سيطرة مليشيا الحوثيين. وفي هذا الصدد فهو يطالب الولايات المتحدة الأمريكية (والمجتمع الدولي) بموقف جاد إزاء قضايا انتهاكات حقوق الإنسان اليومية ضد أبناء الشعب اليمني من قبل المليشيات الخارجة عن النظام والقانون في أي مكان داخل البلد.

 

وفيما يتعلق بدعم مجلس القيادة الرئاسي، فالتجمع اليمني للإصلاح يدعو الأطراف كافة إلى دعم "المجلس" والالتفاف حوله وتنفيذ جميع بنود قرار نقل السلطة إلى "المجلس"، ويشدد على أهمية أن يضطلع مجلس القيادة الرئاسي بدوره في تنفيذ مهامه التي نص عليها قرار نقل السلطة والمتمثلة في توحيد المكونات السياسية المختلفة ودمج التشكيلات المسلحة في إطار وزارتي الدفاع والداخلية، وحشد كل الإمكانات لاستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين ووقف الانهيار الاقتصادي ومعالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين وتوفير الخدمات لهم، ومعالجة كل الإجراءات التي استهدفت مؤسسات الدولة وأضرت بتماسك المجلس وأضعفت مركزه السيادي، لا سيما بعد الأحداث المؤسسة التي حدثت في شبوة وأبين.

 

ويشدد "الإصلاح" على أهمية إعادة الاعتبار لمهام المجلس الرئاسي وآلياته وخاصة التوافق، ورفض الاستقواء لفرض أجندة خاصة، وحشد الإمكانات للمعركة مع المليشيا الحوثية، كما يشدد على أهمية قيام المجلس الرئاسي بمهامه المنصوص عليها في قرار نقل السلطة والمتمثلة في حشد الجهود والطاقات لاستعادة الدولة من المليشيا الحوثية، وإنعاش الوضع الاقتصادي وتحسين ظروف معيشة المواطنين، وحفظ كرامتهم.

 

وبشأن جهود السلام الأممية، فالإصلاح يجدد دعمه لجهود إحلال السلام الشامل والمستدام في اليمن، بما يضمن لليمنيين استعادة دولتهم وعودة الاستقرار الذي فقدوه بسبب الانقلاب الحوثي، مجددا التأكيد أنه يدعم سلاما حقيقيا ومستداما وفق المرجعيات الثلاث، بما يؤدي إلى عودة الدولة واستباب الأمن وتحقق الاستقرار.

 

أما بخصوص الأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظتا شبوة وأبين الشهر الماضي، فالإصلاح يدعو إلى ضرورة معالجة آثارها السلبية على التلاحم الوطني.

 

كما يشدد الإصلاح على أهمية التوافق والشراكة في إدارة المرحلة وعدم استهداف مؤسسات الدولة، كونها الركيزة الأساسية في استعادة الدولة وعاصمتها المختطفة.

 

- المسؤولية الوطنية والتاريخية

 

يرى التجمع اليمني للإصلاح أن مسؤوليته الوطنية والتاريخية في هذه المرحلة تقتضي منه الوقوف بحزم ضد جميع المخاطر التي تهدد كيان الدولة اليمنية، فهو "ابن هذه الأرض" كما قال رئيس دائرته الإعلامية، ويتواجد في كل مدينة وقرية يمنية، وهو شريك أساسي في إدارة المرحلة الانتقالية، وهو أحد مكونات السلطة الشرعية المعترف بها دوليا.

 

ولذلك كله فإن المسؤولية الوطنية والتاريخية لـ"الإصلاح" تجعله أكثر استعداداً لبذل المزيد من التضحيات وبذل قصارى جهده في حشد الدعم الشعبي والإقليمي والدولي لصالح القضية اليمنية، ويشدد الإصلاح على مبدأ الشراكة في إدارة المرحلة الحالية ويحذر من ثقافة الإقصاء ومشاريع تمزيق البلاد، نظرا لما سيترتب على ذلك من كلفة باهظة داخليا وانتشار عدوى التمزيق والانفصال في دول الإقليم.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى