تفخيخ للمستقبل وتدمير للأجيال.. مليشيات الحوثي تواصل تجريف التعليم وتفرض حصصا طائفية للأطفال

تفخيخ للمستقبل وتدمير للأجيال.. مليشيات الحوثي تواصل تجريف التعليم وتفرض حصصا طائفية للأطفال

استمرارا في نهجها الساعي إلى تدمير التعليم وإفراغه من محتواه، واستغلاله لتكريس أفكارها الطائفية والمتطرفة، أقدمت مليشيات الحوثي الارهابية، على إلغاء حصص دراسة خاصة بالرسم والحاسوب والالعاب في المدارس المخصصة للأطفال، واستبدلتها بحصص تكرس الطائفية والأفكار المتطرفة.

 

وتعد مليشيات الحوثي من الجماعات الإرهابية التي بلغت مستويات عالية في انتهاك الطفولة ويشكل وجودها خطرا على الاطفال بحسب تصنيف المنظمات الحقوقية المحلية والعربية، بالذات فيما يتعلق بالتعليم ، حيث عملت مليشيات الحوثي  على تدمير المدارس وتهجير المدرسين وتجنيد الاطفال وتغيير المناهج وفرض رسوم باهظة على التعليم بهدف تنفير الطلاب منه وتوجههم إلى الجبهات.

 

وقالت مصادر تربوية في صنعاء، إن المليشيات الإرهابية استبدلت تلك الحصص بأخرى طائفية أطلقت عليها مسمى "ثقافية" ويتم فيها تلقين الأطفال أفكارا متطرفة ومغلوطة، وتملئ عقولهم بثقافة الحقد والانتقام وبما يتفق والرؤية السلالية للميليشيات.


إرهاب الدولة


ويقول "عبدالعزيز الخولاني" وهو أحد أولياء الأمور إن التوجه الحوثي الجديد هو إرهاب الدولة بأبشع صوره حيث ان الاطفال سيتم تعبئة عقولهم بمئات القصص المزيفة عن المظلوميات والقهر والحقد على الامة الاسلامية ورموزها وسيتم صناعتهم ليكونوا قنابل موقوتة، والغاما جاهزة للانفجار.


وأضاف:"  يجب أن يبقى الأطفال بعيدين تماما عن التعبئة والشحن الأيديولوجي وعلى أولياء الأمور العمل من أجل ايقاف هذه المهزلة مالم فسيكون من الصعب التكهن بالنتائج على المدى البعيد ".

تفخيخ المستقبل

 

الأستاذة "رشا عبدالعزيز" معلمة حكومية، قالت إن التوجه الحوثي الجديد بات قاب قوسين من التنفيذ ووصفته بانه "كارثة بكل المقاييس وجريمة أخرى من جرائم الحوثي بحق الطفولة والأجيال ".

 

وتابعت القول :" الطفل في الصفوف الأولى يحتاج إلى اللعب والرسم وأخذ العلوم الأساسية المفيدة، لا شأن للأطفال بما حصل في القرون الغابرة ومعارك الجيل الأول قبل ١٤٠٠ سنة، الحوثي لا يدرك فظاعة ما يقوم به، انه يفخخ المستقبل ويدمر أجيالا كاملة".

 

ثقافة إيرانية

 

ويتخوف أولياء أمور الطلاب من تلقين أطفالهم دروسا " ثقافية" تمثل وجهة النظر الإيرانية فيما يخص التاريخ الإسلامي، ويؤكد ولي الأمر  "عثمان" ان الثقافة الايرانية ومن يدور حولها كميليشيا الحوثي خطر كبير على الطفولة، حيث تمتلئ صفحاتها بالحقد والثأر والقتل وتصور التاريخ الإسلامي على أنه صراع محض على السلطة.

 

ويتساءل عثمان قائلا:" هل سيتم تدريس اطفالنا الفتوحات الإسلامية والعدالة الاجتماعية والقيم التي كانت سائدة في ذلك الوقت؟ بالتأكيد لا، بل سيتم تصوير التاريخ على أنه صفحات سوداء مظلمة مليئة بالظلم، وسيتم تلقين الاطفال ما يسمى " مظلومية ال البيت" بصورة تجعلهم ناقمين وحاقدين على كل شيء، اما لو كان التاريخ الإسلامي الصحيح الخالي من التزوير الفارسي  سيدرس للأطفال كما هو لكان امرا مقبولا بل ومستحبا".

 

التوجه نحو المعاهد

 

ويفكر العديد من أولياء أمور الطلاب في إخراج أطفالهم من المدارس وتعليمهم في معاهد اللغات والكمبيوتر وترك التعليم الأهلي والحكومي خوفا على أبنائهم من الوقوع فريسة افكار الحوثي، كما يقول "ايوب" الذي يرفض رفضا باتا ان يتلقى طفله تلك "السموم" حسب وصفه.

 

وأضاف قائلا :" اذا لم نتحرك فسياتي ابني ذات يوم من المدرسة ويصفني بالكافر ويقتلني او يقتل زميله وجاره وأخوه وأقرب الناس اليه،  يجب أن لا نترك أبنائنا فريسة لهؤلاء الوحوش فأبناؤنا أمانة في أعناقنا، متسائلا اين العالم من هذا التدمير الممنهج للطفولة في اليمن؟ ".

 

تكريس الطائفية

 

وكانت الميليشيات الحوثية عبر وزارة التربية التي يقف على رأسها يحيى الحوثي شقيق زعيمها وجهت بتخصيص حصص دراسية يومية لتعبئة الطالبات في كل المراحل الدراسية بالأفكار المتطرفة عبر عناصر نسائية تتبع جهاز التعبئة الحوثية، وستتولى تلك العناصر مهمة النزول إلى تلك الصفوف لفرض الأفكار الطائفية على الطالبات، في استهداف مباشر لمعتقدات المجتمع وعمل قسري لتغييره بما يتفق مع الرؤية السلالية للميليشيات.

 

وأكدت المصادر التربوية أن البرنامج الذي أمرت الميليشيات بفرضه ابتداء من هذا العام الدراسي يكرس المناسبات الطائفية بصورة لم تعهدها البلاد حتى الآن منذ انتهاء نظام حكم الإمامة لشمال البلاد، الذي أطيح به في مطلع الستينيات من القرن الماضي، كما أنه يتجاهل اليوم الوطني 22 مايو (أيار) يوم قيام الجمهورية اليمنية، وذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول) التي أطاحت بنظام حكم الإمامة، في إجراء يستهدف ضرب الوحدة الوطنية، ويكرس النموذج الطائفي السلالي الذي تتطلع الميليشيات لفرضه على اليمنيين، كما هو الحال مع الموظفين العموميين عبر ما تسمى المحاضرات الأسبوعية أو الدورات الثقافية الطائفية.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى