الإماميون الجدد.. نهب ممنهج لأموال اليمنيين وجبايات مستمرة أنهكت الملايين

الإماميون الجدد.. نهب ممنهج لأموال اليمنيين وجبايات مستمرة أنهكت الملايين

يعيش اليمنيون في العاصمة صنعاء و المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي اسوأ ايامهم وذلك بسبب نهب المليشيا للمواطنين والتجار وحتى الباعة المتجولون، وتتخذ المليشيات من أعيادها الطائفية مواسم للنهب والسطو على أموال المواطنين والتجار وجميع السكان في هذه المحافظات.


وعلى غرار الحكم الإمامي الذي كان يعتبر اليمن ملك له أرضا وإنسانا، تسير المليشيات الإمامية الجديدة منذ أسقطت الجمهورية والدولة، حيث أقامت لها نظاما ماليا واقتصاديا خاصا بها خارج إطار الدولة ونهب كل ما في البنك المركزي من العملة الصعبة ووضعتها في حسابات خاصة بقياداتها في إيران والعراق وسوريا ولبنان.


كابوس الجبايات


كما أقامت المليشيات مناسبات طائفية خاصة بها لكي تكون لهم الذريعة لنهب المواطن بمختلف انواع الجبايات وشرعت بنهب ثروات اليمنيين تحت مسمى الخمس، ومسميات أخرى لا تنتهي، وحولت المناسبات والاعياد الى مناسبات للجبايات والنهب والفيد والسرقة بالقوة ومهاجمة خزائن التجار واصحاب المحلات التجارية والشركات لنهب الاموال بالقوة والتهديد بالقتل.


وأصبحت المواسم الدينية بالنسبة للمواطنين في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية كالكابوس بحسب توصيف المواطن " ناصر" اذ يستغلها الحوثيين أبشع استغلال لإشباع رغبتهم في السطو على اموال اليمنيين ومدخراتهم وما تبقى لديهم من اموال وذلك تحت عدة مسميات كالزكاة التي يتخذونها ذريعة لإهانة كل اليمنيين.


ويقول مواطنون أن المليشيات الحوثية تزداد بشاعة في المناسبات وبالذات رمضان والمولد النبوي ويعتبرونها فرص للنهب والسرقة ويبدؤون حملاتهم المسعورة بمهاجمة محلات التجار والشركات الصغيرة والكبيرة والتجار حتى الدكاكين الصغيرة التي لا تسلم من هجوم المسلحين الذين ينتشرون بالأطقم المسلحة في كل الشوارع والحارات والمناطق والمحافظات الخاضعة لهم لملاحقة الجميع واجبارهم على دفع الزكاة بالقوة وبأرقام فلكية ومبالغ طائلة.


نهب على مدار العام


وتعتمد المليشيا الحوثية فرض الجبايات بحسب مزاجها ورغبة قياداتها بدون قوانين وشرائع وتنزل الحملات المسلحة على مدار العام للتجار وللمحلات لغرض تهديدهم بالدفع والقبول بما فرضته الميليشيا الحوثية على التجار والمحلات ومن يتجرأ ويرفض أو حتى يعترض يتم على الفور اهانته وتهديده بالقتل او بالاختطاف والاعتقال والإخفاء في معتقلات الحوثيين السرية.


ويقول تجار في صنعاء، إن الميليشيات الحوثية تستخدم كل أساليب الابتزاز والنهب للتجار والمؤسسات وإجبارهم على دفع الزكاة والتبرع والتكفل بتجهيز القوافل، دون مراعاة للوضع الراهن الذي يمر به المواطنون والمعاناة في المعيشة والاوضاع الاقتصادية.


مؤكدين أن المليشيات الحوثية اختطفت أكثر من 40 تاجرا من محلاتهم في صنعاء بينهم نحو 15 تاجرا يعملون بتجارة وبيع الأسمدة، في حين أغلق الحوثيين عشرات الأسواق ومئات المحلات التجارية لرفضهم دفع الزكاة وأن الميليشيات أودعت المعتقلين سجونها في صنعاء، كما أنها تواصل رفض إعادة فتح الأسواق والمحال المغلقة والإفراج عن المختطفين، مشترطة تنفيذ ذلك بعد الالتزام بدفع المبالغ المفروضة عليهم، مضافا إليها غرامة التأخير.


تدمير ممنهج


ويؤكد اقتصاديون أن الميليشيات الانقلابية تستمر في تدمير القطاع الخاص، بعد أن استفردت بالقطاع العام، ونهبت كل مدخرات الجهات الإرادية فيه، وحولته إلى حكر خاص على أتباعها وتمويل المجهود الحربي وقطع رواتب الموظفين.

ويخشى التجار من عمليات الانتقام التي يتبعها الحوثيون في النيل من كل التجار الذين لا يدعمون المجهود الحربي، حيث تمارس الميليشيات أساليب متنوعة، من بينها الاختطاف وإغلاق المحلات، كما يحدث في إب وذمار، فمن يدفع للحوثيين يستمر، ومن يرفض فإنه يتعرض للإهانات والاعتقال.


وخلال السنوات الماضية من الحرب استطاعت قيادة ميلشيات الحوثي جمع ثروات هائلة في فترات قياسية، حيث يستلمون مخصصات مالية كبيرة من إيرادات الدولة بالإضافة إلى الإتاوات التي تفرض على التجار والمواطنين في عملية نهب منظمة ومنهجه يستفيد منها بالدرجة الأولى قيادات ومشرفي الحوثيين فقط .


وكشف احد الناشطين ان مليشيات الحوثي جنت في العام الماضي ما يفوق 700 مليار ريال يمني من الزكاة التي فرضت على المواطنين والتجار في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثي ..وهذا الرقم الكبير والهائل في ظل الحرب والتجويع والغلاء الفاحش والاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها جميع المواطنين رغم ان المليشيات الحوثية لا تعمل أي شيء او تقدم أي واجبات للمواطنين والسكان من حيث دفع الرواتب او الخدمات الكهرباء او الماء او بقية الخدمات.


على نهج الائمة


 ويعرف تاريخيا أن الأئمة القدامى خلال ما كان يعرف بالمملكة المتوكلة لم يكن لهم نظام للمالية العامة سوى نظام الجبايات منها جبايات باسم الزكاة، وجبايات باسم المكوس والضرائب، وجبايات باسم الجهادية، جبايات باسم الجرم والغرم، جبايات باسم الأدب.


وكشفت مراصد تاريخية عن وجود وثائق تاريخية إبان فترات الحكم الإمامي حيث سخروا بلاد اليمنيين لهم حيث يفلح الإنسان اليمني الأرض فيأخذون الغلة، يربي الماشية فيأكلون اللحم ويأخذون البيض ويجمعون الحيوانات لأنفسهم، وقد لاحقوا الفلاح الفقير على القمح والدجاج وحتى سمن البقر اليسير.

 وكان أول طلب للهادي الرسي" اول امام لليمن" من أهل صنعاء في سنة ٢٨٤ هجرية تسليم الزكاة له وبعد أن رفضوا دعا عليهم بالفقر حتى يبيعوا زوجاتهم بالدرهم والدينار! .


وتقول الوثائق التاريخية التي إن عشرات الأئمة الظلمة القساة أفقروا اليمنيين أكثر من ١٢٠٠ سنة في المناطق التي سيطروا عليها بالقوة. وأدخلوهم في حروب الخروج على الحاكم الظالم وكل فريق منهم يخرج على الآخر ويقاتل باليمنيين أقرانه الهاشميين طالبي السلطة والمال.


ما أشبه الليلة بالبارحة


وما يدل على همجية أولئك الأئمة ما وجد من تاريخ الدولة القاسمية من فتوى الإمام الأهم في الدولة القاسمية المتوكل على الله إسماعيل الذي أصدر فتوى " إرشاد السامع في جواز أخذ أموال الشوافع" ، وبرر ذلك بأنهم "كفار تأويل" وعندما عارضه القاضي الحسن الجلال بأن ذلك لا يجوز وأنه يستوجب عقاب الله رد عليه الإمام المتوكل بأن الله "لن يعاقبني إلا على ما تركت لهم".


وعندما تولى الحكم الإمام يحيى عمل على نزع اللقمة من أفواه أكثر الشعوب فقرا بالقوة والقسر والإجبار والعسف. وعندما كانت تعجز بعض القبائل عن استيفاء مطالب الإمام الباهظة كان يرسل عليهم جنوده ينامون في منازلهم ويأكلون ما بقي من طعام أطفالهم ويشربون ما بقي في ضروع أبقارهم الجافة من قطرات حليب، وبذلك يقول عبد الله، مواطن يمني، "ما أشبه الليلة بالبارحة"

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى