ترسخ فكر الخميني.. مليشيات الحوثي تواصل تجريف التعليم وتجري تغييرات جديدة في المناهج الدراسية

ترسخ فكر الخميني.. مليشيات الحوثي تواصل تجريف التعليم وتجري تغييرات جديدة في المناهج الدراسية

تواصل ميليشيا الحوثي، منذ انقلابها على السلطة في اليمن، تدخلاتها لتغيير المناهج الدراسية، ما من شأنه خلق واقع فكري واجتماعي جديد، بما يضمن أهداف طهران على المدى البعيد في تثبيت أفكار عقائدية ترسخ النفوذ الإيراني في اليمن.

وقالت مصادر تربوية في صنعاء إن قيادة ميليشيا الحوثي في وزارة التربية والتعليم أجرت "تحريفات ممنهجة وجوهرية" على مناهج التعليم بما يكرس نهجها وأفكارها.

وأضافت أن المناهج الدراسية للعام الدراسي الجديد، بمرحلتيه الأساسية والإعدادية، أظهرت إجراء المليشيا نحو 420 تحريفاً تكرس لفكرة "الاستحقاق الإمامي للحكم في اليمن" و"تعزيز الحق الإلهي للسلالة الإمامية بالأحقية بالثروة" ووجوب التبعية والتسليم لأمر قياداتها ورموزها.

وأوضحت المصادر أن هذه التغييرات في المناهج الدراسية الجديدة التي طبعها الحوثيون جعلت النصوص تخدم بالدرجة الأولى أجندتهم من خلال تغيير وقائع التاريخ وتزييفه، وتسييس الرواية التاريخية، وتأويل الآيات والأحاديث النبوية بما يخدم أفكار الحوثي.

وذكرت أن الميليشيا حذفت من المدارس الدروس التي تناولت سير الشخصيات اليمنية التاريخية التي قاتلت مع المسلمين ضد الفرس مثل درس عمرو بن معد يكرب الزبيدي الذي شارك في معركة القادسية وقتل رستم، وأضافت دورساً عن معركة كربلاء وفقاً للسردية الإيرانية الغارقة في التجييش ودعوات الثأر لأحداث وقعت قبل 14 قرناً.

وبحسب المصادر، فإن الميليشيات حذفت دروساً تتعلق بذكرى 26 سبتمبر وهي ذكرى الثورة اليمنية التي قامت ضد حكم الإمامة في 1962، وأدخلت تعديلات طائفية مثل فكرة "الولاية"، وتمجيد رموز الميليشيات الإرهابية، وزرع أفكار تحث على العنف.

ولفتت المصادر إلى أن تغيير المناهج يأتي ضمن مساعي الحوثي ونظام طهران لخلق واقع فكري واجتماعي جديد، في إطار صناعة جيل ملغم بالأفكار الطائفية بما يضمن أهدافهم البعيدة، ويؤطر للوجود العقائدي للمشروع الإيراني في اليمن.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات عمدت من خلال المناهج الجديدة المحرفة على تجريف التعليم والهوية الوطنية والعربية القومية، وفرضت أفكاراً عقائدية تساهم في تشبع الطالب بأيديولوجية قتالية متطرفة، وتجعله سهل الانقياد لمعاركها.

وكثفت الميليشيا الحوثية، مؤخراً، من إقامة الدورات الطائفية، وفرضت الصرخة الخمينية في الطابور المدرسي، بالإضافة إلى إقامة الاحتفالات والأنشطة ذات الطابع الطائفي في المدارس والجامعات في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها.

وكانت نقابة المعلمين قالت إن المحتوى العلمي للتعديلات الحوثية يعلي من قيمة الحروب الإمامية التاريخية، ومن فكرة الاستحقاق الإمامي للسلطة في اليمن، ومن تخليد القيادات الإمامية والحوثية كرموز ملهمة في ذاكرة الأجيال الناشئة، بما يعزز من ادعاء الحق الإلهي للحوثي والسلالة الإمامية وأحقيتهم في السلطة والثروة ووجوب اتباعهم والتسليم لهم بالأمر.

وحذرت من أن هذه التعديلات تسهم في إيجاد حالة من التعبئة النفسية وخلق بيئة صراعية مذهبية لدى «3 مليون طالب في مناطق سيطرة الحوثي» قائمة على إلغاء الحقوق الأساسية كالحرية والمواطنة المتساوية، وعلى التمييز السلالي والكراهية والتحريض ضد كل من لا ينتمي لمشروع الحوثي وإيران في اليمن وخارج اليمن.

واعتبرت أن هذه التعديلات جزءا من المخطط الإيراني التوسعي في المنطقة الذي ظل يعمل منذ عقود لإحداث اختراق ونفوذ في الجانب الديني والثقافي في مدينة صنعاء وما حولها من محافظات يمنية.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى