ما بعد 7 أبريل

ما بعد 7 أبريل


   لن تخوض هذه السطور عن ولادة 7 أبريل، و لكنها ستتكلم عما بعد 7 أبريل ، و ما دار في خلد شريحة واسعة من اليمنيين، و ما راودهم من تطلع إلى نتائج  إيجابية  من هذا التغيير .

 

  أمّل اليمنيون أن يجدوا تحولا، يكون أكثر إشراقا، و أكثر  إنجازا، و اتحادا، و أن  تتحقق على يد( أطرافه) نتائج كبيرة ( مما لم تستطعه الأوائل) باعتبار أن هذا هو ما هدف إليه 7  أبريل، بحسب ما قيل ، و بحسب ما كان يتوقعه الشعب اليمني الطيب .

 

   ما بعد 7 أبريل ؛  و هي عبارة رددها ، و كررها مسؤولون، و ساسة ،  و إعلاميون .. و قطعا للتأويلات السيئة ؛ فإن هذه السطور لم تدخل في موقف مضاد أو سلبي من 7 أبريل ، رغم المفاجأة،  و الدهشة التي أصابت اليمنيين جميعا جراء السرعة التي جرت بها الأمور، حيث أنهم تناولوا فطورهم الرمضاني على رئيس و نائب، و تناولوا وجبة السحور على رئيس و عدد من النواب..!!

 

   و لا ينبغي أن يظن أحد أن هذا تعريضا بما جرى، خاصة و أن اليمنيين قرؤوا ذلك التغيير الخاطف بتفاؤل، و  بأنه يدل على أهمية كبرى قادمة يحصرونها إما بحسم المعركة مع مليشيا الانقلاب،  أو على الأقل تحجيمها بشكل كبير  جدا.

 

   و لذلك كان حجم التفاؤل كبيرا جدا لدى اليمنيين ، حتى ذهبت (الدهشة) و جاءت( اليقظة) .

 

   الجميل في الشعب اليمني أنه يغلّب التفاؤل على التشاؤم، و يبادر لتناسي أوجاعه أملا في تغيير واقعه ، و يتنازل اليمني بأريحية عن مصالحه الذاتية؛ رجاء أن يصب ذلك في مصلحة الوطن . لذلك تقبّل الجمع المتفائل - باستبشار - مقولة أن ما بعد 7  أبريل ليس كما قبله..!!

 

   و للتأكيد، فإن هذه السطور كانت تشتعل حماسا و تفاؤلا ، و حتى الآن ماتزال هناك بقايا تفاؤل، هي أقرب إلى التمني ، في أن ما بعد 7  أبريل ليس كما قبله ، و كم كانت تأمل ألا يخيب تفاؤلها .

 

    و كان على هذه السطور من ساعات مبكرة، أن تحترم رأي الأخرين - أيضًا - من الذين لا يرون هذا الرأي، و اليوم   ذهبوا يستدلون على صحة قراءتهم بأحداث تعيد مسرحية دماج/ عمران / صنعاء ، مع تغيير الأسماء و المسميات، و دون نسيان الشماعة..!!

 

   ذات يوم قال :( أنور عشقي ) أن هناك أموال طائلة   دفعتها جهة ما لمسرحية دماج/ عمران/ صنعاء..!!؟

 

   هل هناك مسر

 

  كلتا المسرحيتين أثارتا استغرابا ، و ولّدتا سخطا، و طرحتا تساؤلات... لكن مع ذلك نلتمس - نحن المتفائلون - بعض الأعذار - أو هكذا نمني أنفسنا - خاصة أن أصحاب التجارب يقولون : إن الإنسان يتعلم من أخطائه أكثر مما يتعلم من صوابه ! و الخطأ  - هنا - ليس خطأ التفاؤل ، و إنما خطأ ( ما بعد 7 أبريل ).

 

   الله يسامحكم يا من رددتم بتفاخر المنظّرين : ما بعد 7 أبريل ليس كما قبله..!!

 

   و الحق أن مقولة ما بعد 7 أبريل ليست كما قبله تضع من تبنّى 7 أبريل، أو رعاه ، كما تضع مجلس القيادة الرئاسي في محك اختبار حقيقي ؛ إذ يبقى الاستحقاق المطلوب لهذا الإجراء الذي تم أن يبرهن في الإثبات للناس جميعا أن ما بعد 7 أبريل - فعلا - ليس كما قبله .. و أن هذا التغيير الذي تم؛ أعطى متغيرات ميدانية إيجابية على الأرض لصالح الشرعية، في التحرير و ميدان المعركة ضد مليشيا إيران الإرهابية ، و في مجالات الشأن المعيشي و الاقتصادي للناس و توفير الخدمات .. مع تمكين الرئيس فعلا .

 

   لكن الكارثة، أنه بدلا من أن يأكل الأعداء، استدار ليأكل عشا إخوته..!! يا لك من 7 أبريل .

 

     من يخالف رأي هذه السطور ، و يسخر من تفاؤلها سيقول كنا ما قبل 7 أبريل  نواجه الحوثي و نحاربه،  و ما بعده صرنا نحارب الجيش الوطني و نضربه بالطيران المسير ..!!

 

   هنا تتلعثم هذه السطور ؛ و هي تحاول إيجاد مبررات لهذه الاخطاء ! فتذهب للزعم بأن المدة قصيرة، و أن المجلس لم يلتقط أنفاسه بعد، و ربما إرباك البداية، و .. و .. و .. وقد تفترض هذه السطور و  تتوقع أن يتجاوز المجلس القيادي هذه الإخفاقات، و أن يمضي قدما نحو ترميم الأخطاء و تصحيح الخطايا.

 

   بمعنى أن هذه السطور تصر على أنها متفائلة !! حتى يثبت العكس .

 

   منشأ هذا التفاؤل، و مصدره أن أطراف هذا التغيير ( 7 أبريل ) لن يرتضوا أن تفشل هذه الخطوة التي بادروا بها ، و رأوا فيها أن تحقق نجاحات و إنجازات ، و تحدث تغييرا جوهريا لصالح الشرعية، و نصرا غير مسبوق على أدوات إيران، يحسب لليمن و للتحالف.

 

   مَعْنيٌّ من تَبنّى ميلاد 7 أبريل أن يثبت بالدليل - للرأي العام - أن ما بعد 7 أبريل خير بكثير مما كان قبله، و معنيٌّ مجلس القيادة الرئاسي أن يثبت ذلك أيضا، و معني حتى أولئك  الذين بالغوا في التغني بأن ما بعد 7 أبريل ليس كما قبله أن نسمع أي موقف منهم.

 

    إنه ما لم يتحقق شيئ مما أمّله اليمنيون من التحرير و التمكين،  فستكون هناك قراءة سلبية جدا ، ليس تجاه مجلس القيادة الرئاسي فحسب،  و هو ما لا نحبذه، و لا نريده كمتفائلين بالمجلس القيادي الرئاسي،  بل إن القراءة السلبية لن تقف عند نقد المجلس القيادي فقط ،   و  ... حتى المتفائلين ! اللهم حوالينا ولا علينا.

 

   و في كل الأحوال سيصبح 7 أبريل محطة سياسية ، و تاريخية فارقة، و المهم ما الذي سيسجله التاريخ ل 7 أبريل و( آله)  ؟ هل سيسجله منعطفا تاريخيا رائدا حقق الأهداف و أنجز الانتصارات ؟ أم سيسجله محطة تاريخية خاسرة  بائسة،  تضع كل أطرافه في مربع قاتم بئيس..!!؟

 

   ليس أمام اليمنيين إلا  أن يوحدوا صفوفهم لهدف وحيد؛  هو الانتصار ليمن الثورة و الجمهورية و السيادة ، و مقاومة الحوثي و المشروع الإيراني .

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى