من الدريهمي والعبدية إلى الحيمة وخبزة.. الإرهاب الحوثي والصمت الأممي

من الدريهمي والعبدية إلى الحيمة وخبزة.. الإرهاب الحوثي والصمت الأممي

تستغل مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، الهدن والتهدئة على جبهات القتال، للإيغال في سفك دماء اليمنيين وتدمير ما تبقى لهم من هامش للحياة في مناطق سيطرتها، وهي عادة إجرامية دأبت الجماعة على انتهاجها بشكل متكرر.

الهدنة الإنسانية السارية حالياً، ورغم خروقات المليشيات المستمر لها، كانت محطة من محطات الانتقام الدموية التي تغذي استمرارية الانقلاب المشؤوم وتشبع انتهازية قياداته الإرهابية، وسط صمت مخزي من المجتمع الدولي وتغاضى منظمات الأمم المتحدة على انتهاكات المليشيا التي ترقى لجرائم حرب وإبادة جماعية

فعدوان المليشيا على قرية "خبزة" في البيضاء ومحاصرة سكانها وقصف أهلها بالسلاح الثقيل، على مرأى ومسمع المبعوث الأممي ومنظمات حقوق الإنسان، لم يكن سوى تكرار لمجازر وحرب إبادة وانتقام دشنتها المليشيا الحوثية بمحاصرة ومهاجمة الدريهمي منتصف عام 2018م، تلتها بحصار ومهاجمة "حجور" في محافظة حجة مطلع عام 2019م، ثم "الحيمة" بتعز، ولاحقا في بمديرية العبدية في مأرب.

هذه الجرائم والحرب على المدنيين، غلفتها المليشيات الانقلابية، بشعارات كاذبة كالإرهاب ومحاربة القاعدة والتكفيريين، والتزمت الأمم المتحدة معها بالصمت المشجع للاستمرار، بداية بالإدانة التي لا ترقى لحجم الانتهاكات، وصولا إلى الصمت المتحجج بالحياد والذي يفقد المنظمة الأممية معانيها في الحفاظ على السلام والأمن وحقن دماء البشرية، ويجعلها عاجزة حتى عن ذكر اسم القاتل كمجاملة في برقيات التعازي والتنديد المتكررة التي تحضرها الضحية ويغيب جلادها بشكل متعمد.

في هذا التقرير يعيد موقع "الصحوة نت" سرد وقائع جرائم وانتهاكات المليشيات الحوثية بحق السكان في حجة وتعز ومأرب والبيضاء والحديدة، وما رافقها من صمت أممي ودولي مخزي، ومحاولات لطمس معالم الجريمة وتبييض صفحة المليشيا وتبرأتها من جرائم الحرب قبل أي شروع في مسألتها دوليا ومحليا على ما ترتكبه من جرائم خارقة لكل القوانين الدولية والإنسانية والأخلاقية.

 

أولا: حصار الدريهمي واستخدام سكانها دروعاً بشرية

منتصف عام 2018، وفي حين كانت تحصينات المليشيا الانقلابية تتساقط واحدة تلو أخرى أمام تقدم القوات المشتركة والمقاومة التهامية وألوية العمالقة في الساحل الغربي، لجأت عناصر المليشيا في مركز مديرية الدريهمي لمحاصرة المدنيين ومنع نزوحهم من مناطق الاشتباك.

فرضت الإقامة الجبرية على سكان المدينة ونشرت آلاف الألغام بمحيطها وعلى طرقها الرئيسية، وقطعت خطوط نقل المياه عن معظم أحياء المدينة مركز المديرية، وأدت إجراءات المليشيا ضد المدنيين في مجملها إلى عرقلة تقدم قوات الشرعية التي وصلت حتى ضواحي مدينة الحديدة وباتت على بعد كيلومترات من الموانئ الرئيسية.

ومع استخدام المليشيا الحوثية للمدنيين ومحاصرتهم بالألغام والمسلحين، أجبرت قوات الشرعية على وقف تقدمها، حفاظا على حياة المدنيين، واستجابة للضغوط الدولية والأممية، وسهلت وصول المساعدات الإنسانية لكن المليشيا رفضت إيصال المساعدات ومنعت المنظمات من الوصول خشية فضح استخدامها للمدنيين كدروع بشرية.

ولم تكتفي المليشيا بمحاصرة المدنيين ونشر الألغام بغزارة في محيط التجمعات السكانية التي ظلت تحت سيطرتها، بل حولت الدريهمي لمركز لانطلاق الطائرات المسيرة وأطلقت الصواريخ الباليستية مستهدفة القرى المحررة في الدريهمي وما جاورها، مستغلة تواجد المدنيين الذي يحصنهم من أي هجمات مضادة من القوات التابعة للحكومة.

ورغم استمرار الموقف الدولي بالتغاضي على انتهاكات المليشيا، وصمت الأمم المتحدة أمام جرائمها بحق المدنيين، استجابة الحكومة للضغوط التي توجت أواخر العام وتحديدا في 13 ديسمبر 2018 بتوقيع اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة.

لم يكد يجف حبر اتفاق اتفاق ستوكهولهم، حين شنت مليشيا الحوثي عبر الدريهمي هجمات عدة على المواقع المحررة، أحبطت بعضها وتم صدها، في حين استجابة القوات الموالية للحكومة للدعوة الأممية وبدأت تنفيذ الهدنة من جانبها وأوقفت عمليات الاقتحام للدريهمي وكانت قد أسرت في عملية واحدة نحو مائة من عناصر المليشيا.

وفي ظل هذا الوضع، جاءت احاطة المبعوث الأممي في ذلك الحين "مارتن غريفيث" خلال جلسات مجلس الأمن لتشدد على ضرورة تنفيذ اتفاق السويد، وأن يعمم اتفاق الحديدة، المتعثر أصلاً، "واختار منطقة الدريهمى على سبيل المثال"، مشيراً إلى الحاجة الفورية هناك للمساعدات الإنسانية. 


استجابة القوات المشتركة وسهلت أكثر من مرة وصول المساعدات للدريهمي، في حين قابلت المليشيات
قوافل المساعدات بالرصاص، وهاجمت قوافل الصليب الأحمر الذي حاول إيصال المساعدات للمدنيين المحاصرين في الدريهمي، وظلت مائة الأسر تحت رحت المليشيا، في حين فضلت أسر قليلة المخاطرة بالهرب عبر حقول الألغام المزروعة بكثافة، فكان مصير العديد الموت بالألغام.

وشجع التغاضي الأممي عن انتهاكات المليشيا للحشد ومهاجمة المناطق المحررة عبر الدريهمي، نهاية عام 2019، وصعدت من هجماتها في العامين التاليين، وأطلقت الصواريخ والطائرات المسيرة مرتكبة العديد من المجازر بحق سكان القرى في الدريهمي

ولم تسلم الأسواق الشعبية من جرائمها التي غلفتها بمزاعم حصار الدريهمي وهي المحاصرة للمدنيين هناك، وكانت إدانات الأمم المتحدة ضعيفة ولا ترقى لحجم الجرائم والانتهاكات والخروقات التي ترتكبها المليشيا.

لاحقا، وتحديدا خلال الأشهر الماضية، التي تلت انسحاب القوات المشتركة الموالية للحكومة من الدريهمي وضواحي المدينة، ذهبت المليشيا لصنع انتصارات وهمية وتنتج أفلام تتحدث عن إنقاذ وأغاثه المحاصرين في الدريهمي، وتتبجح بمعاناة الناس الدائمة جراء الألغام الواسعة الانتشار هناك، في حين أن الحقيقة هي تحويل المليشيا لمركز المدينة إلى أطلال خاوية وتعمدها تدمير البنية التحتية وكل ما له علاقة بحياة الانسان، وهذا ما ظهر جليا في تصوير جوي من ألوية العمالقة للدمار، نشره الصحوة نت في حينه.

 

ثانيا: حصار ومهاجمة حجور

بدأت مليشيا الحوثي منذ وقت مبكر في انقلابها على الشرعية واجتياحها للمدن، فرض حصارها على قبائل حجور في مديرية كشر بمحافظة حجة، وذلك انتقاما من مواقف القبيلة ودفاعها عن مناطق نفوذها التي حاول الحوثيون مهاجمتها إبان الحوار الوطني عام 2013، وشهدت خلالها منطقة عاهم مواجهات شرسة بين المليشيا والقبائل.

وقد عمدت المليشيا على تطويق مناطق القبائل بشكل غير مباشر عبر نشر اتباعهم في المناطق المحاذية وسكنهم فيها إضافة إلى تحويل مديرية مستبأ المحاذية لحجور إلى مركز تدريب وحشد عسكري، واستفزت القبائل أكثر من 6 مرات عبر خطف مدنيين من ابناها واختطافهم اثناء تواجدهم في عبس أو صنعاء.

وظلت ممارسات المليشيا بعيدة عن المواجهة المباشرة، وعقدت أكثر من صلح واتفاق مع القبائل في كشر، لكن وبعد إبرام اتفاق ستوكهولم بين الحكومة والحوثيين نهاية عام 2018، بدأت المليشيا حشدها العسكري لاقتحام مناطق قبائل حجور وفرضت حصارها المطبق على العبيسة وما جاورها في مديرية كشر.

ومع فرض الحصار الكامل على قبائل حجور في كشر، بدأت المليشيات مطلع عام 2019 قصف منازل المدنيين بالأسلحة الثقيلة، ومنعت دخول الدواء والغذاء عن نحو 75 ألف نسمه هم سكان المديرية وفق الإحصاء السكاني لعام 2004م.

كانت المرتفعات الجبلية لمدرية كشر البالغ مساحتها 344كيلو مترا، مسرح لعملية إرهابية حوثية، حيث تقع المديرية على بعد 165 كيلومتراً من صنعاء، وتحدها من الشرق مديريتا قفلة عذر وصوير في عمران، ومن الغرب مديريتا خيران المحرق ومستبأ، ومن الجنوب الجميمة وأفلح الشام، ومن الشمال مديريتا وشحة وقارة.

في الأسبوع الأول من يناير 2019، وبعد نحو ثلاثة أسابيع فقط من اتفاق ستوكهولم الذي أوقف عملية تحرير مدينة الحديدة، طوقت المديرية، من جهتها الأربع وتعرضت منازل المواطنين الذين سمتهم المليشيا "إرهابيين وقاعدة" للقصف المنهجي والعشوائي ما أدى لمقتل وإصابة المئات أغلبهم نساء وأطفال.

ومع حلول شهر مارس من ذات العام، كانت المليشيا قد سوت مئات المنازل بالأرض، وقامت بارتكاب مجازر وإعدامات جماعية بحق المدنيين والجرحى، وطالت تلك الجرائم الأطفال والنساء.

وتشير التقارير الحقوقية إلى رصد وتوثيق مقتل 213 مدنياً بينهم 24 طفلًا و32 امرأة، وجرح 496 مدنيًا بينهم 38 طفلًا و63 امرأة، ولا تشمل هذه التقديرات عدد الضحايا الذين سقطوا من الرجال وهم يدافعون عن منازلهم في مواجهة المليشيات الحوثية.

واختطفت المليشيا بعد اقتحام القرى، نحو 200 مدنيًا، وهجروا نحو 2665 أسرة وتسببوا في نزوح 4856 أسرة، وفجروا وأحرقوا 15 منزلًا، وقصفوا 45 مدرسة وحولوا 8 مدارس ثكنات عسكرية، وحرموا 20 ألف طالب وطالبة من التعليم، إضافة إلى تدمير 5 أسواق وتفجير 35 صهريج لنقل المياه واتلاف وتدمير 45 مزرعة في المنطقة.

تقارير المنظمات، أشارت إلى صعوبة الوصول لتوثيق الانتهاكات، وفرض المليشيا القبضة الأمنية لمنع تسريب المعلومات وقطعها للاتصالات والانترنت، إضافة إلى تهجيرها ونزوح نحو 18 ألف من سكان المنطقة، وفقا لمنظمة "أطباء بلا حدود". وما زالت صور تلك الأسر المهجرة وهم يفترشون العراء على الخط الدولي بين عبس وجازان حاضرة في وسائل التواصل حتى اليوم.

لقد استغلت المليشيا -حينها- اتفاق الحديدة والقيود الدولية على الحكومة وقواتها، للانتقام من قبائل حجور، في لم يصدر من الأمم المتحدة أي موقف طوال ثلاثة أشهر، باستثناء مناشدة واحدة أطلقها المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة " استيفان دوغريك" في الثامن من مارس 2019.

وقال المتحدث الأممي -حينها- "يشعر زملاؤنا في العمل الإنساني بالقلق إزاء الأنشطة العسكرية في حجور، والتداعيات الإنسانية الناجمة عن استمرار العنف على حياة المدنيين".

ولم تسمي الأمم المتحدة الحوثيين المهاجمين للمدنيين، لكنها دعت بشكل عام من اسمتهم "الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال تؤدي إلى مزيد من التصعيد، خاصة وأن المدنيين يواصلون دفع ثمن باهظ".



ثالثاً: العدوان على الحيمة بالتعزية

مطلع العام الماضي، دشنته مليشيا الحوثي بمحاصرة سكان عزلتي الحيمة السفلى والحيمة العليا بمديرية التعزية التابعة لمحافظة تعز.

وتحت نفس اليافطة الإرهاب والمطلوبين، قصفت المليشيا بالمدفعية والدبابات والأسلحة الثقيلة والمتوسطة منازل المدنيين، واركبت جرائم مروعة بحق السكان في المنطقة.

تلك المناطق الأمنة والتي اعتاد سكانها على الهدوء ورفض المظاهر المسلحة، ألا أن الحرب فرضت عليهم مقاومة العدوان الحوثي ثلاثة أيام بأسلحة شخصية، ألا أن الثمن كان باهض بحياة الأبرياء والمدنيين.

التقارير الحقوقية، عن عدوان المليشيا على الحيمة تتحدث عن توثيق نحو 334 انتهاكا، من بينها 11 حالة قتل لمدنيين و3 حالات إعدام وتمثيل بالجثث والعديد من أحلات إجهاض الحوامل والعشرات من الإصابات بالرصاص والشظايا طالت النساء والأطفال بشكل أوسع، وفقا للشبكة اليمنية للحقوق والحريات.

وقالت رابطة أمهات المختطفين، إن المليشيا نفذت عمليات اختطاف جماعية بحق السكان في الحيمة وطالت الاختطافات العشرات من النساء والأطفال الذين نقلوا إلى كلية الصالح التي حولتها المليشيا إلى سجن سيئ الصيت في تعز.

وقال مركز تعز الحقوقي، إن عدوان مليشيا الحوثي على الحيمة أسفر عن استشهاد  10 مدنيين، و 31 جريحاً أغلبهم نساء وأطفال، فيما بلغ المختطفين من المدنيين 144 مواطناً بينهم  13 طفلاً اختطفتهم المليشيا كرهائن بالإضافة إلى نساء.

وقد فجرت المليشيا قرابة 20 منزلا، فيما طالت المداهمات وعمليات النهب والسرقة أكثر من 100 منزل، إضافة تدمير العشرات من المنازل جزئيا أو تضررت من القصف.

وهجرت المليشيا العشرات من الأسر من المنطقة، وهي ثانية مرة تقدم الجماعة الإرهابية على تهجير وطرد سكان من الحيمة بالتعزية، حيث أقدمت عام 2018 على تهجير نحو 200 أسرة بعد اقتحام منازلها بزعم البحث عن مطلوبين.

 

رابعا: حصار العبدية

في أغسطس وسبتمبر العام الماضي، شنت مليشيا الحوثي هجمات مكثفة على المديريات الجنوبية لمأرب، تحت يافطة محاربة الإرهاب والقاعدة لتبدأ الجماعة الإرهابية حصارا خانق على مديرية العبدية المحافظ، وتقصف مستشفاها الوحيد بالصواريخ الباليستية.

واستمرت المليشيا في قصف منازل المدنيين في العبدية، بالصواريخ والمدفعية، دون مراعاة للوضع الإنساني، إضافة إلى منعها دخول المساعدات الإنسانية والغذائية للمدنيين المحاصرين في المديرية، رغم مناشدات المنظمات ودعوات مجلس الأمن الدولي لها بشأن ذلك.

المليشيا وبعد منعها دخول الغذاء والماء وقصفها المستمر للمدنيين، اقتحمت المناطق السكنية وقامت بعمليات اختطاف جماعية بحق السكان، فيما أجبرت العديد منهم عن التخلي عن ممتلكاتهم والمغادرة سيرا في الصحراء أو عبر الجبال لمواجهة مصير الوفاة المحتوم.

وقالت رابطة الأمهات انها وثقت اختطافات جماعية بحق السكان، فيما تحدثت المنظمات عن قتلى وجرحى بالعشرات من المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال.\

وقالت الوحدة التنفيذية للنازحين، في أكتوبر 2021 إنها وثقت "نزوح أكثر من ثلاثة ألاف أسرة من مديريات جنوب محافظة مأرب منذ مطلع سبتمبر الماضي، فيما بلغت أرقام الأسر التي هجرت من العبدية إلى بالمئات.

وقالت تقارير حقوقية، إنها رصدت 2451 جريمة انتهاك وتضرر بشري ومادي تعرض لها السكان والممتلكات العامة والخاصة بمديرية العبدية بمحافظة مأرب، من بينها 9 حالة قتل وإصابة 123 مدنيا بينهم 38 امرأة و15 طفل، وتدمير وتفجير 400 منزل وإتلاف المائت من المزارع وتدمير مضخات للمياه وتضرر 320 مركبة خاصة و6 سيارات إسعاف في المديرية.

بالنسبة للموقف الأممي، فقد التزمت الأمم المتحدة الصمت طوال حصار وهجمات المليشيا على العبدية، قبل أن يسارع منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لدى اليمن "ديفيد جريسلي" بزيارة العبدية بصحبة قيادات المليشيا الحوثية أمام الضغوط التي بدأت بعض الدول تمارسها على المليشيا من أجل إنهاء حصار العبدية.

واتهمت الحكومة اليمنية، حينها الأمم المتحدة بخدمة المليشيا التي وظفت تلك الزيارة للتغطية على جرائمها وانتهاكاتها التي ارتكبتها ولا تزال بحق أبناء مديرية العبدية.


خامساً: حصار خبزة بالبيضاء

مطلع يوليو 2022، فرضت مليشيا الحوثي حصارا خانق على سكان قرية "خبزة" بمديرية القرشية التابعة لمحافظة البيضاء، وذلك بزعم القبض على مطلوبين قالت المليشيا إنهم هاجموا نقطة تابعة لها في أطراف المنطقة.

نفى سكان القرية مزاعم المليشيا وحذروها وطالبوها برفع الحصار، قبل أن تبدأ قصف المنازل بالمدفعية والدبابات، ما تسبب في استشهاد 11 شخصا بينهم أطفال ونساء.

ومع إصرار المليشيا على الهجوم دافع سكان القرية عن منازلهم، وتضامنت بعض القبائل المجاورة معهم، ما أجبر المليشيا على وقف هجومها بعد اتفاق رعته قيادات متحوثة من أبناء المنطقة، مقابل أخذها رهائن كما كان الحال في عهد الأمامة قبل الجمهورية، وقد تكون مقدمة لجولة حرب جديدة سيدفع ثمنها المدنيون كما هي عادة المليشيا التي استغلت الهدنة السارية لفرض سلطتها على كامل البيضاء، وعينت لها محافظا جديدا من العائلات الطائفية.

ومع الهجوم لم تصدر الأمم المتحدة أي بيانات إدانة، فيما رصدت منظمات حقوق الإنسان المحلية العشرات من الانتهاكات بحق سكان القرية، بينها توثقي مقتل وإصابة (18) مدنياً بينهم نساء، وأطفال، و (28) حالة اختطاف وتفجير (16) منزلاً، وهدم نحو (27) منزلاً جزئيا وتضرر (41) منزلاً بأضرار متفاوتة، فيما طال النهب المحلات التجارية والمنازل وسيارات المواطنين.


خلاصة:

وتبقى كل هذه المناطق التي حاصرها الحوثيون وتاجروا بحياة ومصير سكانها، شاهدة على الإرهاب وجرائم الحرب التي ارتكبتها المليشيا بحق اليمنيين الذين تحاول جاهدة نعتهم بالإرهاب والجماعات المحظورة، لضمان صمت الأمم المتحدة ومبعوثها إزاء ما يقومون به من انتهاكات.

ويبقى حصار مدينة تعز المفروض منذ 8 سنوات واستمرار قصف سكانها من قبل المليشيا وتراخي الأمم المتحدة في إلزامها بفتح الطرقات وبفك الحصار تنفيذا لاتفاق الهدنة؛ أكبر دليل على إرهاب المليشيا وإجرامها الذي يرقى لجرائم حرب وإبادة جماعية، وفقا لتقارير المنظمة الأممية ذاتها.

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى