الهجرة بين شعب الانصار وشعب قريش

الهجرة بين شعب الانصار وشعب قريش

اعلنت قريش الحرب على الإسلام ورسول الإسلام وكان اهم مبرر لهذه الحرب قولهم بأنه يسفه آلهتهم والسبب الاكبر انه يساوي سادة قريش بعبيدها وكان هذا السبب يكفي لاستمرار قريش بكل قوتها لحرب الدعوة الجديدة فهي بنظرهم تحرض العبيد ضد السادة من قريش وتساوي بينهم. وهم يرون ان هذا تخريب وتعطيل للحياة ولذا اعتبروا الحرب مع هذه الدعوة حرب وجودية فحاصروا وقتلوا وعذبوا حتى اصبحت الحياة والدعوة مستحيلة داخل مكة وتحولت الى دار كفر وحرب.

  فقرر الرسول صلى الله عليه وسلم الهجرة الى المدينة حيث ابدى سكان يثرب من الأوس والخزرج (اليمانية) ترحيبهم وايمانهم بالدعوة الجديدة لتتحول المدينة الى دار الإسلام وعاصمة الدعوة وكان قرار الهجرة قرارا فاتحا ونصرا مبينا والخطوة الأولى لتطهير مكة من الأوثان ونزعة الاستعلاء وثقافة السادة والعبيد

 لقد كانت الحرية والمساواة المقاصد العليا للرسالة الإسلامية وكانت الهجرة اعلانا لفتح مكة وتأسيس الدولة.

 وهذا ماتم فلم تمض سنوات الا وبلال الحبشي (العبد في نظر قريش) يصعد اهم منبر في قريش معلنا نداء الحرية حيث صعد سقف الكعبة صادحا بنداء التوحيد اشهد ان لا اله الا الله اي(لا معبود في الوجود الا الله) ليقف بلال وصحبه بميزان المساواة مع قريش ولا تفاضل الا بالتقوى ومن عاد عن هذه الدعوة فإنما هو جاهلي ودعوته جاهلية  مهما كانت وتحت اي عنوان لافرق ان تكون هذه الجاهلية  باسم هبل او آل البيت.او اي عنوان  مخادع 

وتبقى الجاهلية جاهلية سواء كان اسم صاحبها.

 ابوجهل و ابو لهب او ابو محمد وابو علي وابو عمر

 فالهجرة تاريخ فاصل واعلان مفاصلة ضد ثقافة قريش ووثنية قريش وقيم التمييز  العنصري واعلانا لفتح مكة وتطهيرها

 وعندما فتحت مكة وانتكست كبرياء قريش و اسقط رداء التعالي وحطمت الأصنام ومزقت الوثنية في  النفوس كان ذلك نتيجة مباشرة للهجرة وحينها  اعلن رسول الحرية والمساواة

(لا هجرةَ بعدَ الفتحِ، ولكن جهادٌ

ونِيَّةٌ، وإذا استُنفِرْتُم فانفِروا) وهو تأكيد لاستمرار الدعوة والاستنفار ضد قيم الاصنام وثقافة الاستعباد رحمة للعالمين.

الهجرة تاريخ فارق بين دار الاستعباد ودار الحرية وبين قيم التمييز العنصري والمساواة وهذا هو جوهر الرسالة ووظيفتها سواء في بوابة كفار قريش او اسوار كسرى او بقصر امراء المسلمين عندما يجرفهم الخطأ والطغيان فقد أكد على هذا المعنى اجابة أحد الفاتحين لسؤال كسرى ما اخرجكم؟

قال (خرجنا لإخراج العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد)

 وهذا المعنى المؤكد على جوهر رسالة الحرية والمساواة، اكده الخليفة عمر صارخا في وجه واحدا من كبار قادة المسلمين (عمرو بن العاص) عندما تمادى ابنه ليلطم شابا قبطيا معلنا التمييز البشع (خذها وانا ابن الاكرمين) ليردها عمر عليه قصاصا عادلا وعلى صلعة عمرو صارخا صرخته المدوية عبر الزمان (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا)

فمن قال ان في الإسلام سادة وعبيد لهم وحدهم الحكم والعلم والمال فقد كذب على الله ورسوله؟!

 ومن قال ان (السيد إذا قتل مواطنا من عامة الشعب لا يقتل) وانما يعاقب تعزيرا فقد اقترف جرما بحق الإسلام فهذا ليس في شرع محمد صلى الله عليه وسلم وانما منقول بالنص من شريعة المجوس عبدة الشمس.

فكل شيء في الإسلام ناطقا بالحق والعدل والحرية والمساواة وهذا ما قاله درس الهجرة التي كان أبرز أبطالها الأنصار الذي قال فيهم صلى الله عليه وسلم

(فو الذي نفس محمد بيده ...لو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار. اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار. وأبناء أبناء الأنصار)

فهجر الوثنية وطمس ثقافة التمييز لصالح الحرية والمساواة وان لا يعبد أحد غير الله هي اهم معاني الهجرة وخلاصة دعوة التوحيد وهذا هو شعب الانصار ومسلك محمد بن عبد الله.

وذاك شعب قريش وطريق رستم وقيم كسرى مهما كانت الشعارات المخادعة والأردية الخضراء المسمومة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى