عام دراسي جديد.. المعلمون بين خطر الموت جوعاً أو الفصل في مناطق سيطرة الحوثي

عام دراسي جديد.. المعلمون بين خطر الموت جوعاً  أو الفصل في مناطق سيطرة الحوثي

لا يعرف الاستاذ سمير، مدرس اللغة الانجليزية للإعدادية في العاصمة صنعاء، كيف سيطعم أسرته عند بداية موسم الدراسة حيث سيكون عليه ترك الدراجة النارية التي يعتمد عليها في جلب المال، مالم سيجد نفسه مفصولا من كشوفات المدرسين ومن الخدمة المدنية بحسب قرار ميليشيات الحوثي الاخير، وبالتالي تضيع عليه 11 عاما من الخدمة في مهنة التدريس.

نفس الشيء ينطبق على الآف المدرسين المضطرين للعودة لتدريس الطلاب بالمجان لتجنب الفصل النهائي من الخدمة، وترك مصادر دخلهم التي كانت تعيلهم في فترة العطلة.

يقول سمير للصحوة نت:" كنت احصل شهريا على ما يقارب سبعين الف ريال (حوالي 110دولار) في المتوسط من الدراجة النارية، الان يريدون مني العودة للتدريس مقابل نصف راتب كل أربعة أشهر".

ويضيف بنبرات حزينة :" معي عائلة مكونة من سته أطفال وزوجة، بحاجة إلى الطعام والدواء والملابس، كما انني اسكن بالإيجار أيضا، ويتساءل: "هل يعرف هؤلاء الذين ابتلينا بهم كل هذه المشاكل"؟

إجراءات عقابية

ويعمل المعلمون في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي للعام الثامن على التوالي بدون مرتبات منذ قررت المليشيا قطعها كوسيلة ضغط وتلاعب بالورقة الإنسانية أمام المجتمع الدولي، وتعد مأساة المدرسين هي الأكبر بسبب تعمد الحوثيون إقصائهم لأبسط الأسباب واستبدالهم بموالين لهم.

وتصر جماعة الحوثي على الاستمرار بنهب رواتب المعلمين رغم الموارد الكبيرة التي تجنيها من عدة قطاعات منها قطاع الاتصالات والجمارك، وهي موارد تكفي، بحسب خبراء، لدفع رواتب الموظفين في الجمهورية اليمنية بالكامل.

وبداية الشهر الماضي توعدت سلطات المتمردين الحوثيين، كافة المعلمين والمعلمات، بإجراءات عقابية، قبيل أيام من بدء العام الدراسي الجديد حيث اعتمدت الجماعة قراراً يقضي بفصل كل استاذ يتغيب عن الحضور فصلا نهائيا واستبداله من وزارة الخدمة المدنية. 

وشكل هذا القرار عبئا اضافيا على المدرسين الحكوميين المنقطعة رواتبهم منذ ست سنوات، ومنهم الأستاذ" مهدي " الذي وصف القرار بأنه أصبح كابوساً حقيقياً كونه سيجد نفسه مفصولاً في حال فكر بالخروج للبحث عن عمل لإطعام أطفاله الخمسة".

الموت جوعاً

ويضيف بغضب شديد:" يعني إما ان نموت جوعا أو افصل من الخدمة، والحوثيون جالسون في الفلل والقصور لا يهمهم أبداً ما يعاني المعلم يموت هو وأسرته، المهم لديهم ان يتم تلقين ثقافتهم المستوردة من طهران لأبنائنا الطلاب".

الأستاذ" عادل " بدوره يقول معلقاً على القرار الحوثي :" لسنا بحاجة للمزايدة في رسالتنا التعليمية فقد كنا في الماضي عندما كانت تحكمنا دولة، نقوم بواجبنا على أكمل وجه بدون تهديدات ولا إنذارات".

ويضيف:" اليوم الوضع يختلف فلدينا عائلات نعيلها والرواتب منقطعة، يجب أن يأخذوا هذا الأمر بعين الاعتبار، نريد أن نأكل، فقط الخبز ولا شيء غيره وسندرس الطلاب ليلا ونهارا، لدينا أطفال واسر نريد أن نطعمها".

من جهتها، الأستاذة" اية" وهي مدرسة في مدرسة أهلية تقول:" انها لا تهتم بفصلها من العمل الحكومي لأنها ببساطة لن تترك العمل في المدراس الخاصة وتعود للحكومية لكي تستلم نصف راتب كل عام".

وتضيف:" انا هنا استلم راتب لا يكفي ولكنه أفضل من لا شيء، فليفصلوني سأستعيد وظيفتي عندما يخلصنا الله من هذه الميليشيات في القريب العاجل إن شاء الله".

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى