الضرائب الحوثية تحاصر مزارعي حجة

الضرائب الحوثية تحاصر مزارعي حجة

"بلغ السيل الزبى" عبارة تصدرت مناشدة أبناء الشرفين بمحافظة حجة إلى زعيم مليشيات الحوثي عبدالملك، على أمل أن ينظر إلى مظلوميتهم بعين الاعتبار وينصفهم من بلاطجته في مصلحة الضرائب، مستشهدين برصيد تضحياتهم في مناصرة ما يسمى بالمسيرة القرآنية.

أصل الحكاية كما يرويها أبناء الشرفين موطن زراعة القات الشامي، تم رفع نسبة الضريبة على تجار القات بنسب كبيرة تصل أحيانا 200٪ ، من قبل متعهد الضريبة (وهو مقاول يتفق مكتب الضرائب بمحافظة الحديدة معه على مبلغ شهري يتم توريده رسميا) ويتحكم هذا المتعهد بفرض المبلغ الذي يراه دون التزام بقانون أو غيره، وزاد جشعة واستغلاله لحالة الانفلات التي تعيشها مناطق سيطرة المليشيات.

هذه الضرائب يتم فرضها على تجار القات الشامي، وهم من أبناء الحديدة، الا أن ذلك انعكس بشكل سلبي على مزارعي القات في مناطق الشرفين في حجة، الذين تراجع مستوى دخلهم نتيجة ضعف القدرة الشرائية للمقاوتة، وافلاس المئات منهم، نتيجة الضرائب الباهظة التي ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ مطلع العام الجاري.

محاولات تلو أخرى ومطالبات عدة تقدم بها المزارعون والمقاوتة، منذ حوالي شهرين، إلى الجهات المعنية في كل من حجة والحديدة دون جدوى، لم يخرجوا سوى بوعود تنتهي وتتلاشى مع الأيام، غير أن الوجع الذي يكتوي به المواطنون لم يتوقف، ما دفعهم مؤخرا إلى توجيه رسالة استجداء ومناشدة إلى زعيم المليشيات على أمل أن يستجيب لهم، فكان التجاهل سيد الموقف.

أبناء الشرفين في حجة نموذج بسيط لطبيعة مليشيا الحوثي الانتهازية ومنهاجيتهم المرتكزة على (الفيد) والغنيمة من المواطنين، مهما كانت التكاليف باهضه، فرغم التضحيات البشرية الكبيرة التي قدمها السكان رغبة ورهبة، إلا أنها لم تشفع لهم في التفاتة بسيطة أو مجرد إبداء رأي في مظلوميتهم من قبل زعيم العصابة الحوثي عبدالملك.

 

رسالة أبناء الشرفين للمجرم الحوثي، تضمنت وصفا دقيقا للحالة التي وصل إليها السكان خاصة مع ارتفاع الضرائب الباهظة التي أصبحت ( في الآونة الأخيرة تنهش في خاصرة الناس وتزيد في افقار الفقراء إلى فقرهم وتحملهم فساد القائمين عليها).

وبحسب الرسالة فقد كتبها الأهالي بمداد القلب مناشدين "إنقاذهم من ترمومتر الضريبة الذي أذاقهم لباس الجوع والفقر" مؤكدين بأن تلك الإجراءات تشكل حصارا داخليا يمارس بحقهم لا يقل عن الحصار الخارجي حد وصفهم.

وتعد مناطق الشرفين وسط محافظة حجة من أكثر المناطق التي استغلتها ولاتزال مليشيا الحوثي لتمويل حربها بشريا وماديا، مستخدمة كافة أساليب الخبث والاذلال بحق المواطنين، وتتكشف يوما بعد آخر حقيقة السياسات الافقارية للمليشيات، الأمر الذي ساهم في إحداث حالة من الوعي بين السكان ظهرت في تراجع التفاعل الشعبي مع حملات التحشيد الاخيرة مع احتقان واسع نتيجة تلك السياسيات.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى