توحيد الخطاب الإعلامي.. معركة مُهمّة لاستعادة الدولة ودحر الإرهاب الحوثي

توحيد الخطاب الإعلامي.. معركة مُهمّة لاستعادة الدولة ودحر الإرهاب الحوثي

يوقن اليمنيون بكل توجهاتهم السياسية أنه لولا خلافاتهم السياسية والقبلية وغيرها لما تمكنت مليشيا الحوثي من النمو والتوسع وصولا إلى اسقاط دولتهم والسيطرة على عاصمتهم في سبتمبر 2014.

 

في ذات الوقت تدرك المليشيات كعادتها أن الخلاف بين اليمنيين سلاح فتاك يهدهم ودولتهم، فتعمل على خلق الخلافات وتغذيها وتفتعل الجرائم وتوظفها ضد طرف ما سياسيا أو قبليا أو طائفة أو مذهب، وتحرض عليه خصمه للانتقام، ومن ثم تتخلص من الجميع بعد انهاكهم.

 

 

الخديعة والتفاعل

 

يؤكد مراقبون أن المليشيات وجدت في مواقع التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لبث الشائعات وتوزيع التهم وتفريق الصف المناوئ لها، تلق بكيدها عبر حسابات مزورة تحمل صفات وألقاب لخصومها لتحميل أحد الأطراف المسؤولية، فيتلقى الناشطون تلك الأخبار على أنها جزء من الحقيقة غير مدركين أنهم تجرعوا خديعة وسم، فتزداد حدة الخطاب الإعلامي بين الأخوة الخصوم ويتعمق الخلاف الذي يبقي المليشيات منتصرة عسكريا وسياسيا.

 

في حديث لموقع "الصحوة نت " يؤكد وكيل وزارة الاعلام عبدالباسط القاعدي أن توحيد الخطاب الإعلامي للقوى المناوئة لمليشيا الحوثي بأنها الخطوة الأولى لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لمواجهة مليشيات الحوثي.

 

ويضيف أن "توحيد الخطاب بالونه اختبار لإرادة القوى السياسية ومصداقيتها في توحيد الخطاب الإعلامي في وسائلها الإعلامية، مشيرا أن ذلك سيكون بمثابة إشارة ارشاد للناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي المنتمين لهذه القوى والمكونات بضبط الانفلات والحد من التجاذبات وتبادل الاتهامات وتضييع الوقت على الخلافات البينية وتوجيه كل هذه الجهود نحو العدو الحقيقي لليمنيين المتمثل بالمليشيا الحوثية".

 

الوكيل القاعدي أكد أن تشتت الخطاب الإعلامي ناتج أيضا عن اختلاف المواقف والرؤى، مشيرا إلى وجوب الالتفاف وتوحد الجميع لمواجهة خطورة مليشيات الحوثي.

 

وتطرق القاعدي إلى أن مواقع التواصل وسعت دائرة المشارك للمجتمع وأتاحت لهم مساحة كبيرة للتعبير عن آرائهم، لكن توحيد الخطاب الإعلامي للقوى والمكونات سيضبط جزء كبير لأولئك الناشطين، خاصة المنتمين لتلك القوى والمكونات، وسيجدون أنفسهم ملزمين بهذا الخط الإعلامي لمواجهة المليشيات الحوثية.

 

نقطة الضعف

من جهته أكد مستشار وزير الدفاع العميد الركن محمد الكميم في حديثه لـ "الصحوة نت"  أن الخلافات بين المكونات والقوى السياسية المناهضة للمليشيات هي الأخطر على مستقبل اليمن ونتائج المعركة العسكرية على أرض الميدان.

وأضاف أن "الخلاف سيظل هو نقطة ضعفنا الوحيدة  وأنها ثغرة الاختراق الكبيرة في صفوف القوى والمكونات خاصة السياسية، وأنها تتحول إلى مصدر التشكيك فيما بيننا ،ومركز اهتمامنا، مطالبا بتوحيد الخطاب الإعلامي حتى لا تستنزف طاقاتنا وجهدنا وعقولنا".

وتابع بالقول "عدم توحيد الخطاب سبب رئيس في حرف البوصلة لتلك القوى لننشغل بعدها عن عدونا الحقيقي ونوجه بنادقنا  تجاه بعضنا، لنكن بعدها دائما لقمة سائغة وسهلة الهضم لعدونا المتمثل في مليشيا الحوثي الإرهابية".

 

إسناد سياسي

وكيل وزارة الاعلام أحمد ربيع بدوره، أكد في حديث لـ "الصحوة نت" أن  المرحلة الحالية تحتم على اليمنيين أكثر من أي وقت مضى الى توحيد الخطاب الإعلامي للقوى المناوئة للحوثي لما للأعلام من دور فاعل في إسناد جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتحقيق الأهداف المرحلية، وعلى رأسها الانتصار على المشروع الإيراني في اليمن.

وأضاف أن توحيد الخطاب سيكن مردوده على الشأن العام لليمن واليمنيين في توحيد المعركة التي تهدف لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير اليمن من مليشيا الحوثي.

وطالب الوكيل ربيع  كل صاحب قلم وصوت ووسيلة إعلامية مضاعفة الجهود لبذل  مزيدا من المسئولية وأن يكون جزءا من المعركة الوطنية التي يقودها المجلس الرئاسي والحكومة في مختلف الظروف والمراحل، للانتصار والتخلص من المليشيات الحوثية التي تسببت في كل هذه المعاناة للشعب اليمني.

 

وحدة الفعل

وفي ذات السياق، أكد  رئيس مركز البلد للدراسات الاستراتيجية، حسين الصوفي، أن اليمن تعيش لحظة تحول حقيقية وهذا التحول ثمنه كبير وباهظ وكلفته دماء غزيرة من انبل التضحيات، وهذه الدماء المسكوبة افتدت بلادها وأرضها ووطنها لإدراكها بوجوب التضحية في هكذا لحظة.

وأشار إلى أن توحيد خطاب المكونات السياسية المناوئة للمليشيات يفترض أنه سبق كل تلك التضحيات، وأن نكون الآن ندعو الأصوات النشاز الغارقين في الهامش ومن لديهم أزمة في فهم المعركة.

ونوه إلى أنه يجب على المنشغلين بالهامش ومن لديهم أزمة فهم المعركة أن يستمعوا لسيول الدماء الطاهرة ووحدة مصيرها وعظمة تضحياتها فقد توحد النضال الفاعل للشهداء والجرحى وللمجتمع أيضا، ومن لم يلتحق بوحدة الفعل وفاعلية التضحيات بخطابه فليتحسس وطنيته، حسب قوله.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى