انهيار جديد لقيمة العملة المحلية وخبراء اقتصاديون يكشفون الأسباب

انهيار جديد لقيمة العملة المحلية وخبراء اقتصاديون يكشفون الأسباب

لم تمض سوى أشهر قلائل على تحسن سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، بعد أن كان قد وصل إلى مستويات قياسية في الانهيار وبدء رحلة التعافي عقب تعيين قيادة للبنك المركزي وتشكيل المجلس الرئاسي .

حيث سادت مع هذا التحسن حالة من التفاؤل المشوب بالحذر إلا أنه عاود الارتفاع من جديد ليتخطى الدولار حاجز الـ 1100 ريال في حين اقترب الريال السعودي  بشكل كبير جدا من حاجز الـ 300 ريال يمني.

 ومع هذا الانهيار الجديد في قيمة العملة اليمنية تبرز تساؤلات حول الأسباب التي ادت الى هذا الانهيار المفاجئ الذي بدورة فاقم من معاناة المواطنين وتسبب بارتفاع في اسعار السلع الغذائية .

 

هوامير الصرف

الصحفي والخبير الاقتصادي أ / محمد الجماعي قال إن الطلب على العملة في اليمن ليس هو المؤثر الوحيد في التحكم بأسعارها ومؤشراتها .

وأضاف الجماعي في تصريح خاص لـ " الصحوة نت ": أن سيطرة البنك المركزي ضعفت في السيطرة على سوق النقد بعد فشله في صنعاء ونقل عملياته إلى عدن وتخليه عن التزاماته بفعل ظروف اجبارية على راسها الحرب وشحة الموارد وتحكم المركز المالي في صنعاء بأوراق الضغط الاقتصادي واستخدامها في حربه المعلنة ضد اي نجاح للحكومة في عدن، فضلا عن استخدامها لتمويل حروبه وميليشياته.

وأكد الجماعي أنه منذ ذلك الحين وهوامير الصرف عبر شركات الصرافة والأسواق السوداء للعملة هم من يتحكمون بصعود وتراجع العملات أمام العملة الوطنية والعامل الرئيس في هذا الميدان .

 

وأوضح أنه بحكم معرفة وخبرة هوامير الصرف عبر شركات الصرافة والأسواق السوداء بمواسم الطلب على العملة ومواسم التراجع فهم يقومون بتسريب الأخبار عن الودائع أو التمويلات، مشيراً إلى أن هذا القطاع الفاسد في السوق يشتغل دون مراعاة للاحتياج الفعلي للمواطنين وازماتهم التي لا حصر لها.

وأشار الجماعي إلى أن تسمية أرباب هذا القطاع المتحكم بسوق العملة والأيادي الخفية التي تعمل معها او عبرها بات امرا ضروريا وملحا واصبح واجب اللحظة ليس لأنه يتكسب من عرق المعدمين ويركب مع الانقلاب الحوثي على جواد وأحد ويستخدمان سيفاً واحداً لضرب مشروع الدولة وجهود استعادتها.

وأوضح الجماعي أن هوامير الصرف عبر شركات الصرافة والأسواق السوداء يضربون أيضاً كثيراً من القطاعات الاقتصادية المتينة في البلد والتي ستتأثر حتما عندما تجد أن أرباحها لا تساوى عشر معشار مكاسب المتربحين على تذبذب سيادة العملة الوطنية وانهياراتها.

 

غياب الحلول 

من جانبه قال الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري أن غياب الحلول وعدم استيعاب المنحة السعودية من أبرز الأسباب التي أدت إلى انهيار العملة المحلية مجدداً أمام العملة الأجنبية.

وأضاف الداعري في تصريح خاص لـ " الصحوة نت " أن من ضمن أسباب هذا الانهيار المفاجئ استمرار عجز البنك المركزي في السيطرة على إدارة القطاع المصرفي وإنهاء المضاربات .

وأشار الداعري إلى أن عمليات السحب المتزايدة على العملة الأجنبية من السوق سواء لتمويل استيراد المشتقات النفطية او واردات الغذاء والدواء كان له دورا بارزا في انهيار الريال اليمني مؤخرا .

وأوضح الداعري في ختام تصريحاته لـ " الصحوة نت " أن اقبال الحجاج على شراء الريال السعودي، تعد أيضاً أحد الأسباب التي أدت إلى هذا الانهيار الحاصل للريال اليمني.

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى