تعز أجمل مدن الأرض

تعز أجمل مدن الأرض

ربما لا يعرف قيمة تعز وتميزها إلا من زارها أو من خرج من أولادها بعيداً عنها.

جوها منعش جميل ومعتدل صيفا وشتاء.

 فبرد الشتاء فيها عليلا أقرب للنسيم العذب وعندما يقول ابن تعز برررد فلأنه يمارس الغنج ودلال المترفين ليس إلا حتى إذا ما رمته الاقدار إلى صنعاء أو ذمار أو بغداد والقاهرة ومدن الصقيع في بقاع العالم صاح  بأعلى صوته افدي بردك واااتعز.

حرارتها في الصيف مهما كانت فهي دافئة   لا يمكن مقارنتها بالمناطق الحارة حد الاختناق داخل اليمن أو خارجه وقد تسمع أبنائها يشكون حرارة  الصيف فاذا خرجوا مثلا  إلى عدن أو الحديدة علموا أنما هم يمارسون الغنج  كما يمارس الطفل الدلال على أمه.

أما من ذهب إلى بغداد او القاهرة أو الكويت أو ماشابه في وقت الحرارة فإنهم يصرخون، وااتعز الله يديمك.

 في الصيف تمر حرارة محملة بالبرود والوان قزح  لهذا يعيش الناس بدون مكيفات، واذا جاء المساء تسلل النسيم بسلام تسلل العاشقين، أما إذا نزل المطر فحدث ولا حرج حيث تخرج الناس تغني مع عقاب الجبل وبلابل الوادي بهاجل الصيف

 (الريح يضرب والسحاب تجلب والوادي شرب ).

مستقبلة  (جالب ) المطر والبرود  القادم. من الشمال يلاعب الزرع.

 وكأن كلمة البرووود.خاصة بتعز

  تعز  مدينة جميلة  بلا أثواب منمقة  على سقفها يسهر القمر.

 تنام  في حضن جبل صبر  الذي يتكئ على عصاه السليمانية  منذ الأزل حارسا يهش عنها الهوام ويغسلها بماء السماء كلما حن الرعد ودمعت السحابة على رأس العروس  وصدور  الجبل العامرة مدرجاتها بالخضرة  و الماء و وعشب الخزام  محجلة بعيون الماء مشقرة بالوجه الحسن.

 

تعز مدينة السعادة و الاعتدال هي المدينة الأجمل وجها والأعذب طقسا  في العالم رغم ما تعانيه من إهمال وتكالب فتبقى الاجمل والأطيب بين حواضر العالم مع أنها على الفطرة الأولى  بدون رتوش ولا مكياج وبعيدا عن تدخلات عالم العاج  وتنميقات  البلاستيك.

 ولا يوجد أطيب  من تعز سوى أهلها الطيبون فهم معتدلون في غضبهم ورضاهم وفي ثورتهم وسكونهم مرونتهم سهلة ممتنعة تستعصي على الكسر  ولصبرهم شموخ كجبل صبر و عميق كعمق المحيط  ولثورتهم ديمومة تقطع الحجر ولصرختهم هدير كهدير الموج، ولهمهماتهم  دوي كدوي  الرعود الماطرة ولمعان البروق الحارقة من استخف بها فضح ومن استأجر  بها كان آمنا وأحد أبنائها.

تغنى فيها الأدباء والشعراء قديما وحديثا، وما أجمل وصف تعز على لسان أديب اليمن ابن تهامة الاديب عبد الرحمن طيب بعكر، وهو يتغنى بتعز وتميزها بين مدن الارض قائلاً:

"عندما تغضب في الظهر تهامَه

و يقوم الحر ما أقسى قيامَه

يضحك البرق هنا في (صبر)

عازفاً في سفحه لحن الغمامه

و ( تَعِزُّ ) طفلة لاهية

زانها الحسن و أعطاها وسامه

و بكفيها بطاقات الهوى

ترغم النافر أن يهوى الإقامة

فاضت الأشجار في أعطافها

فغدت عش هزار، و حمامه.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى