ماذا يريد أبناء تعز من المبعوث الأممي إلى اليمن؟

ماذا يريد أبناء تعز من المبعوث الأممي إلى اليمن؟

منذ سريان الهدنة الأممية في اليمن عاد حصار الحوثي على مدينة تعز إلى الأضواء كقضية إنسانية تصدرت أولويات المجتمع الدولي وبدء المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ مفاوضات في الأردن لفتح ممرات رئيسية إلى تعز بين وفدي الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي.

غير أنه وبعد أسابيع من انتهاء الهدنة الأولى وتجديدها شهرين إضافيين، واستمرار فتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء من قبل الحكومة، لاتزال مليشيات الحوثي تواصل حصارها على المدينة وترفض تنفيذ التزاماتها، فماذا يريد أبناء تعز اليوم من المبعوث الأممي إلى اليمن؟

 

قضية الحصار

رداً على هذا السؤال، يرى رئيس مركز تعز الحقوقي مازن عقلان، أن ما يريده أبناء تعز من المبعوث والمجتمع الدولي، هو استحقاق إنساني أصيل بفتح جميع الطرق الرئيسية المؤدية إلى محافظة تعز، طريق "تعز - الحديدة" طريق "تعز - صنعاء" طريق "تعز - عدن" تنفيذا للهدنة الأممية المعلنة.

وقال في حديث "للصحوة نت" "إن الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان تعز تحتم على المبعوث الأممي التعامل مع قضية الحصار بجدية ومسؤولية أكبر، وتنفيذ عاجل لفتح الطرق الرئيسية المؤدية إلى المحافظة، كما حدث مع بقية القضايا الأخرى ضمن الهدنة الإنسانية من فتح لمطار صنعاء وميناء الحديدة".

وأكد عقلان على ضرورة توقف المبعوث والأمم عن ترحيل المعاناة والتهرب من تنفيذ كامل استحقاقات بنود الهدنة المعلنة وجعل مليشيات الحوثي المستفيد الوحيد منها، دون أن تعود بأي فائدة على المدنيين وتخفف من أثار الحرب عليهم.

وطالب المبعوث الأممي ببذل جهود حقيقة والضغط على مليشيات الحوثي لتنفيذ فتح الطرق الرئيسية في تعز بناء على الهدنة ومخرجات مشاورات الأردن، وعدم الاكتفاء بالتصريحات المستهلكة التي لا يوجد لها أثر على أرض الواقع، فمصداقيته على المحك.

 

من جانبه قال  معاذ الشرعبي (أحد سكان المحافظة)  إن "المبعوث الاممي أعلن الهدنة في أبريل الماضي وقبلت بها الحكومة الشرعية وقدمت تنازلات كبيرة وتم  فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة، ورغم انتهاء الهدنة الأولى والدخول في هدنة ثانية لايزال الحصار الحوثي قائم، وربما تنتهي دون رفعه".

وتساءل الشرعبي، عن كيفية تجديد الهدنة لشهرين إضافيين دون إحراز أي تقدم خلال الهدنة الأولى في مسألة رفع الحصار، مطالبا المبعوث الأممي  بالكشف وتحديد الطرف المعرقل لرفع الحصار عن المدينة، لافتا إلى أن صمت المبعوث الأممي لا مبرر له، وليس حياد بل هو انحياز للمليشيات.

 

مبدأ متناقض

يؤكد المصور الصحفي أحمد الباشا أن ما يريده أبناء تعز من المبعوث الأممي هو استخدام الضغط من اجل فتح الطرقات في تعز ومحافظات أخرى بحسب المقترح وتنفيذ كامل بنود الهدنة، أو الخروج بمؤتمر صحفي للكشف عن الطرف المعرقل لجهود السلام في اليمن.

وأضاف  الباشا "ما يحدث حتى الان مجرد مسرحيات هزلية وتواطئ من الأمم المتحدة التي تشاهد كل تلك المراوغة والمماطلة والتسويف دون بذل ادنى جهد لإيقاف أو إنهاء هذا العبث".

وفي ذات السياق، طالب الصحفي طه صالح المبعوث الأممي بالضغط على مليشيات الحوثي للالتزام بتعهداتها في فتح المنافذ وتنفيذ الاتفاق باعتباره الجهة الراعية للهدنة والاتفاق والقادر على الضغط على المليشيات الحوثية.

وأضاف: "حاليا لا توجد أي ضغوط حقيقة تمارس على المليشيات، وما يجري مهزلة وكل ما يتم تنفيذه حاليا من الامم المتحدة او مبعوثها هو محاولة الإبقاء على المليشيات الحوثية".

أما المواطن الحاج محمد علي، فقد اتهم المبعوث الأممي بالكيل بمكيالين وانتهاج مبدأ متناقض يقوم على الانتقائية في الملفات الإنسانية وممارس ضغوطاته على الحكومة لتنفيذ التزاماتها، دون وجود أي ضغوط في المقابل لإلزام المليشيات بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

وأضاف: "يجب على المبعوث الأممي مغادرة مربع المهادنة وكشف الستار عن مراوغة الحوثيين ورفضهم تنفيذ الهدنة وبنود الاتفاق واتخاذ موقف صريح وواضح ازاء ما يحدث من مراوغات وإضاعة الوقت دون اي فائدة".

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى