تعنت حوثي في رفع حصار تعز يهدد بانهيار الهدنة وتقويض جهود السلام في اليمن

تعنت حوثي في رفع حصار تعز يهدد بانهيار الهدنة وتقويض جهود السلام في اليمن

في مراوغة جديدة للتهرب من تنفيذ التزاماتها التي نصت عليها الهدنة الأممية حول فتح الطرقات الرئيسية لمدينة تعز، لجأت مليشيات الحوثي الانقلابية إلى إجراء أحادي الجانب من خلال شق طريق ترابي مجهول، مليء بمخاطر الألغام التي زرعتها، والقناصة التابعة لها.

هذا ما أكده الفريق الحكومي المفاوض حول فتح الطرق في بيان صحفي اليوم والذي أشار إلى أن الحوثيين أخذوا يتصرفوا بشكل أحادي الجانب بهدف فرض أمر واقع لطرق لم يتم التوافق عليها وبعيداً عن المفاوضات التي توقفت عند هذا الحد، لهذا السبب.

وقال البيان "إنه بعد أكثر من أسبوعين على انطلاق المفاوضات  في العاصمة الأردنية عمّان؛ ورغم تقديمه رؤيته بفتح طرق رئيسية ترفع معاناة الناس وتخفف عنهم صعوبة الوصول وتقلل الكلفة الاقتصادية إلا أن الحوثيين أصروا على طرح طرق فرعية ترابية لا تحقق هدف رفع الحصار وتخفيف المعاناة".

التفاف على المشاورات

وكان الفريق الحكومة المفاوض قد وصف هذه الخطوة بـ" محاولة مكشوفة " لإحباط جهود الأمم المتحدة والالتفاف على المشاورات الجارية، مؤكدا أن مثل هذه الأساليب التي اعتادت عليها الجماعة لفرض رؤيتها الأحادية، تخل تماما بجوهر عملية النقاش، وتنسف الجهود الأممية في حلحلة هذا الملف الإنساني، وتكشف بجلاء عن نوايا مسبقة للتهرب من الالتزامات التي تنص عليها الهدنة.

ودعا المبعوث الأممي السيد هانس غروندبرغ، للإسراع في تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية في التصدي لهذه الألاعيب المفضوحة، والضغط على هذه الجماعة لوقف هذه المهازل واحترام النقاشات الجارية تحت رعاية الأمم المتحدة.

تعنت حوثي

وتعليقاً على ذلك، وصف نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بمحور تعز العقيد عبدالباسط البحر الطريق التي بدأت المليشيات بشقه بأنه سيكون أسوأ بكثير من معبر الدحي كونه طريق فرعي طويل وغير آمن ، مليء بالألغام والقناصة معتبراً القيام بشقه خرقا للهدنة وعمل عسكري واستحداثات عسكرية، غير مقبولة".

وقال في تصريح لـ" الصحوة نت " إنه لا يوجد اي سبب عسكري او انساني لإصرار الحوثي على غلق الطرق الرئيسية، سوى أن المليشيات الحوثية تريد اطالة المعاناة لأبناء تعز والتعنت والمراوغة لكسب مزيدا الوقت والتهرب من استحقاقات الهدنة وعدم الالتزام بتعهداتها وممارسة الحقد والانتقام على أبناء تعز واليمن عموما.

وأضاف": العقيد عبد الباسط البحر أن القيام بشق طرق بديلة تهرب ومراوغة من استحقاقات الهدنة ومن المفاوضات، ونحن نحمل المبعوث الأممي المسؤولية الكاملة عن هذه المسرحية الهزيلة، ولن نقبل إلا بفتح كل الطرقات والمنافذ الرئيسية من وإلى المدينة".

وأوضح البحر أن المليشيات من خلال هذه الممارسات تفصح عن نواياها وعدم جديتها في السلام وانها لن تتخلى عن خيار فرض خياراتها بقوة السلاح واختطاف اليمنيين والمتاجرة بمعاناتهم وخدمة مصالح سلالتها على حساب مصالح ابناء اليمن.

ودعا العقيد عبد الباسط البحر المبعوث الاممي للضغط لإجبار المليشيات على تنفيذ التزاماتها وفضح المعرقل والمنتهك للهدنة وفرض عقوبات عليه، وتحمل مسؤوليته ازاء الوضع الانساني الناتج عن تعنت المليشيات وحربها الظالمة على اليمنيين عامة وتعز خاصة.

خطوات أحادية

وينذر تعنت وفد الميليشيات الحوثية والإصرار على اتخاذ خطوات أحادية الجانب بإفشال المفاوضات التي يرعاها مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ لفك الحصار عن تعز وفتح الطرقات في مناطق التماس.

وكان المبعوث الأممي أعلن الخميس الماضي، تمديد الهدنة الإنسانية بين الحكومة الشرعية والميليشيات الحوثية لشهرين إضافيين، بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق، بسبب إصرار ممثلي الحوثي على فتح طرق ثانوية وهو الأمر الذي رفضه الوفد الحكومي الذي أصرَّ على فتح الطرق الرئيسية والمعروفة وفقاً لالتزامات الهدنة.

ويقضي اتفاق الهدنة الأممية، على وقف إطلاق النار واستئناف الرحلات الجوية التجارية من وإلى مطار صنعاء والسماح بدخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة، وشرعت الشرعية بتنفيذ جميع هذه البنود، إلا أن المليشيات لاتزال ترفض تنفيذ المتعلق برفع الحصار عن تعز وفتح طرقها الرئيسية لتخفف وطأة المعاناة الإنسانية على ملايين السكان.

يشار إلى أن مركز تعز الحقوقي كان قد أكد مقتل 3590 مدنياً في تعز بينهم 761 طفلاً و347 امرأة و289 مسناً، وإصابة 13736 آخرين، بينهم 3155 طفلاً و1180 امرأة، و764 مسنا، خلال الفترة من 2015، وحتى 2020، جراء الصف الحوثي والقنص المباشر.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى