السعدي يشيد بنتائج اللجنة المشتركة لتحديد الاحتياجات التنموية لليمن

السعدي يشيد بنتائج اللجنة المشتركة لتحديد الاحتياجات التنموية لليمن

أشاد وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور محمد السعدي بالنتائج التي تم التوصل لها في اجتماع اللجنة المشتركة لتحديد الاحتياجات التنموية لبلادنا في تعزيز الدعم التنموي و الانساني المتواصل الذي قدمته و ما زالت تقدمه دول مجلس التعاون على كافة الأصعدة ومختلف المجالات.

جاء ذلك في اختتام الاجتماع الــ 18 للجنة المشتركة لتحديد الاحتياجات التنموية للجمهورية التي عقدت اليوم في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة السعودية الرياض بمشاركة ممثلين عن الجهات المعنية بالدول الأعضاء في مجلس التعاون و الأمانة العامة للمجلس وصناديق التنمية بدول مجلس التعاون وعدد من الوزراء و المسؤولين اليمنيين.

وقال الوزير السعدي في كلمته "لقد شهد اليمن خلال السنوات الخمس الأخيرة تحولات جذرية على كافة الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية عقب ثورة فبراير الشبابية الشعبية السلمية وكان اليمن يمشي بخطى ثابته نحو الاستقرار والسلام والتنمية وخاصة بعد ان وقعت الأطراف اليمنية المختلفة على المبادرة الخليجية برعاية المملكة العربية السعودية ودول المجلس والتي مثلت خارطة طريق للانتقال السياسي للسلطة بطريقة سلمية ودخلت بموجبها الجميع في حوار وطني أفضى الى توافق كل الكيانات السياسية والاجتماعية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني على مختلف القضايا ورسمت معالم اليمن الجديد الاتحادي متعدد الأقاليم".

واضاف" في تلك اللحظة الفارقة من تاريخ اليمن وما إن كاد يلتقط أنفاسه ويمضي في مرحلة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ويؤسس لدولة النظام والقانون ودولة المؤسسات تفاجأ اليمنيون بإحدى الكيانات المشاركة في الحوار والموقعة على مخرجاته وهي جماعة الحوثي المسلحة وهي تتوسع عسكريا في بعض المناطق وقادت تمردا مسلحا على الشرعية وعلى الاجماع الوطني واحتلت العاصمة واجتاحت المحافظات بتواطئي من النظام السابق ونسفت كل العهود والمواثيق".

واكد ان عاصفة الحزم والامل للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية جاءت لتعيد الأمور الى نصابها وها هي اليوم تكاد تنتهي من عامها الثاني ولازالت القوى الانقلابية تركب رأسها غير عابئة بالوضع الإنساني والاقتصادي الذي وصل اليه حال اليمن واليمنيين وماجرته من كوارث وأيقاظ للفتنة والعصبية والمذهبية .

واشار الى ان الوضع العام الأمني والسياسي والإنساني قد شهد تدهورا غير مسبوق في كل الجوانب وعلى مختلف الأصعدة اثر الانقلاب ووصل الوضع الاقتصادي الى مستوى الازمة الاقتصادية الخانقة، فالنمو الاقتصادي انكمش بحوالي 34% في عام 2015 وتوقفت كثير من الأنشطة الاقتصادية وارتفعت نسبة الفقر الى 62% من السكان وبات حوالي 16 مليون فرد يكابدون أوضاع الجوع والفقر وقسوة الحياه ويعاني اكثر من 50% من السكان من انعدام الامن الغذائي بالإضافة غياب شبه تام للخدمات الأساسية وعلى راسها الكهرباء والمياه والخدمات العلاجية ، ، بالإضافة الى ان 22 مليون من السكان بحاجة الى مساعدة إنسانية فضلا عن نزوح اكثر من 3 مليون فرد في الداخل والخارج وتدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية والمنشئات الخاصة نتيجة الحرب وغيرها من المؤشرات الكارثية .

واكد وزير التخطيط ان الحكومة انجزت بعض الخطوات المهمة ،حيث تشكلت لجنة وزارية عليا لإعادة الاعمار وتم اعداد اطار عام لبرنامج الاعمار كما قامت وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالتنسيق وبدعم من شركاء التنمية من البنك الدولي والاتحاد الاوربي والامم المتحدة والبنك الاسلامي للتنمية بتنفيذ المرحلة الأولى من تقييم الاضرار وتحديد الاحتياجات في اربع مدن هي صنعاء وعدن وتعز وابين وقد بلغت تكلفة الاضرار وخسارة الاقتصاد حتى 2015 مبلغ 19 مليار دولار ونحن بصدد تنفيذ المرحلة الثانية والتي تشمل محافظات أخرى ثم تليها تقييما شاملا للأضرار وتحديد الاحتياجات لكل المحافظات التي تأثرت بالحرب والتي قد تتجاوز مائة مليار دولار وبالتالي ستكون مدخلا اساسا لبرنامج اعادة الاعمار والتنمية الذي سيعرض في اجتماع المانحين المرتقب.

وقال "ان إعادة بناء اليمن وتحقيق الاستقرار واستعادة التعافي الاقتصادي واستئناف النمو لم يعد مطلبا وطنيا وضرورة اقتصادية واجتماعية ،بل غدى أيضا مسؤولية إقليمية ودولية، وهو الامر الذي يستلزم بناء شراكة حقيقية ورؤية استراتيجية مشتركة وخاصة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تضع اليمن في بؤرة اهتماماتها من خلال اطلاق مشروع مارشال لإعادة اعمار اليمن وادماجه في اقتصاديات مجلس التعاون الخليجي ومنحه العضوية الكاملة في المجلس".

واضاف" ان عاصفة الحزم دفعت الضرر عن اليمن واليمنيين وان اليمنيين لن ينسوا الوقفة الخليجية الكبيرة الى جانبهم..متمنياً بان تكن الاجتماعات حلا لمشاكل اليمن ودعما لتنميته ويدفع عجلة التنمية ما تملكه اليمن من مقومات الموقع والشعب والموارد الطبيعية الكثيرة".

ودعا السعدي الى خيار السلام المستدام القائم على المرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية والياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات الشرعية الدولية وعلى راسها القرار 2216

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى