ملحدون بالأجر اليومي

ملحدون بالأجر اليومي

يمسك المتابع لموجة الإلحاد المتنامية على المستوى المحلي والعربي على قلبه خوفا من الوصول قريبا إلى مرحلة تعود فيها الأصنام نهارا جهارا، وتعرض للبيع علنا في عموم الأسواق العربية.

لقد تحول إعلان الإلحاد عبر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي من حالات فردية إلى ظاهرة مكرّسة تزداد اتساعا يوما عن آخر، وكأني بعمر بن لحي ـ الذي أوقِف عن مهنته في بيع الأصنام قبل أربعة عشر قرنا ـ قد عاد لمزاولة نشاطه، وهو الآن يتنقل في العواصم العربية والإسلامية لرفد القنوات الفضائية بمبشرين بعهد جديد من صنمية الحجر بعد أن عجزت هذه القنوات بإقناع الشعوب بأصنام البشر.

مبشرون مثابرون، يشتغلون بتناغم عجيب، وجميعهم يدعون العلمية، ويتخذون من التفوق الغربي قرائن تدعم آراءهم في الانتقاص من الإسلام ومهاجمة أصوله وفروعه وعقائده وشرائعه في تصاعد مرسوم بدأ من النيل من السنة وصحاح الأحاديث مرورا بالصحابة الكرام وخصوصا رواة الأحاديث وانتقالا إلى النبي وسيرته العطرة وصولا إلى القرآن ومنزل القرآن.

وما من شك في أن هذا النشاط المشبوه هو إعلان ممول ومطوّل، وخلفه جهات ومنظمات كونية تعمل ليل نهار على إخراج هذا الدين من جاهزيته وفاعليته، وتحويله إلى متهم مطارد استعدادا للإجهاز عليه.

مبشرون يعملون بالأجر اليومي، ويمضون في نشاطهم بحسب أوامر يتلقونها ممهورة بأموال الحرام الدنسة، ولو أنهم فعلا ينتمون إلى العقلانية والعلمية لتوجهوا في نقدهم إلى عبدة الشيطان وعبدة الحجر والبقر لكن هؤلاء في نظرهم أحرار في معتقداتهم وينبغي أن يجدوا كل أسباب الحماية والرعاية.

ولأن الإلحاد مرض وليس فكرا كما قال الشيخ الغزالى فإن هؤلاء المرضى لن يجدوا وضعا أحسن مماهم فيه، فهم يمعنون في حك أجسادهم المتسلّخة وبأجر يمكنهم من العيش عاطلين وعيالا على أولي النعمة من المحرضين والموجهين والداعمين.

فليعووا إذن حتى تندلق ألسنتهم، وليلحدوا غاية مايستطيعون، فلن تحقق هذه الضجة هدفا لا كبيرا ولا صغيرا، فالغرب نفسه يوشك لكثرة الداخلين في الإسلام أن يكون مسلما على مدى العقود القلية القادمة ذلك ما تقوله إحصائياتهم، أما في بلاد الإسلام فليس أبلغ ردا على هؤلاء الأجراء من تلك الأخبار المتتابعة عن الاحتفائيات التي تقام هنا وهنا تكريما لحفظة القرآن: هنا مئة حافظ وهناك مئتان وهناك ثلاث مئة... وهكذا.

 إن هذه الاحتفائيات هي ضربات مركزة من جناح ضيغم قاهر في وجه هوام علا طنينها تعمل ذليلة مسحوقة بأجر يومي.. إنهم ملاحدة.. وإلحادهم سوق بائر، مهما علا الطنين وزادت الأرصدة .

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى