الإصلاح وشركاء العمل السياسي.. عهد جديد من التوافق والاصطفاف الوطني

الإصلاح وشركاء العمل السياسي.. عهد جديد من التوافق والاصطفاف الوطني

يمضي التجمع اليمني للإصلاح قُدمًا، جنبًا إلى جنب مع شركائه في الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، داعمًا ومؤيدًا لكل ما تتخذه القيادة السياسية والحكومة اليمنية من مواقف وقرارات تهدف إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، يعبر عن ذلك من خلال بياناته ولقاءاته، التي تؤكد مواقفه الواضحة التي لا تعرف اللًبْس، ولا تحتمل الغموض، باعتباره "الضلع الرئيسي في معركة اليمن واليمنيين مع إيران ومليشيا الإرهاب الحوثية"، وفقا لوزير الإعلام والثقافة معمر الإرياني، و"الجسر الذي يربط اليمن شماله بجنوبه"، حد وصف المحامي والمستشار القانوني هائل سلام.

تتجلى هذه المواقف الإصلاحية من خلال تأييده الكامل لإعلان الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية السابق، تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، فجر الخميس 7 نيسان/أبريل المنصرم، برئاسة د. رشاد العليمي وعضوية سبعة آخرين، وما تلاها من قرارات حكومية، وما اتخذته القيادة السياسية من مواقف، وكان الإصلاح كعادته أول المبادرين في التأييد والدعم والترحيب بتلك القرارات، وهو انعكاس لمواقفه السابقة التي لم تتغير منذ انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على الدولة في أيلول/سبتمبر 2014م.

فقد رحب الإصلاح بتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الذي وصفه بـ"التوافقي"، معربًا عن أمله في "أن يكون مدخلاً لتوحيد الجهود العسكرية والأمنية والسياسية بما يؤدي إلى استعادة أمن واستقرار اليمن، وينعكس إيجابًا على حياة المواطنين"، متطلعًا إلى أن يُشكّل "صفحة جديدة لتلافي أي أخطاء وتقصير في المرحلة الماضية"، وفقا لبيان الحزب في الـ7 من أبريل الماضي.

وثمن الإصلاح دور دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتهم الأشقاء في المملكة العربية السعودية، على استضافتهم المشاورات اليمنية - اليمنية التي عقدت تحت مظلة دول مجلس التعاون واستمرت من الـ30 من آذار/مارس وحتى الـ7 من نيسان/أبريل المنصرم، حيث جاء إعلان مجلس القيادة تتويجا لتلك المشاورات، داعيًا "الأشقاء في قيادة السعودية والإمارات إلى بذل مزيد من الجهود في سبيل دعم المؤسسات لمواجهة ما تعانيه اليمن من أوضاع مأساوية".

كما أشاد التجمع اليمني للإصلاح بالجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس السابق المشير عبد ربه منصور هادي، والفريق علي محسن صالح الأحمر، "في تحمل المسؤولية في ظروف صعبة وشاقة ودورهما الوطني في نقل الصلاحيات لمجلس قيادة توافقي"، وفقا للبيان.

صفحة جديدة

واعتبر حزب الإصلاح تشكيل مجلس القيادة الرئاسي "بداية لإنهاء الصراعات السياسية بين مكونات الشرعية وبارقة أمل لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب"، وفقا لرئيس دائرته الإعلامية علي الجرادي، وهو ما أكّده الحزب من خلال لقاء قياداته مع عدد من أعضاء مجلس القيادة للتأكيد على بداية عهد جديد، عنوانه الشراكة وطي صفحة الماضي.

وجاءت لقاءات الإصلاح المنفصلة كلا على حده، مع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ممثلا بالعميد طارق صالح، وعيدروس الزبيدي، وفرج البحسني، وسلطان العرادة، للتأكيد على مواقف الإصلاح الداعية إلى ضرورة بدء صفحة جديدة، وتجاوز الماضي، وتوحيد الصفوف والجهود، وحشد كل الطاقات لمعركة استعادة الدولة، وإنهاء معاناة الشعب اليمني الذي يتجرع ويلات الانقلاب منذ أكثر من سبع سنوات.

وهي المواقف ذاتها التي أكد عليها أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، خلال لقاءاتهم مع قيادات التجمع اليمني للإصلاح، والذين أكدوا أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي مرحلة تاريخية جديدة، والتشديد على "ضرورة نبذ الخلافات والعمل بإخلاص لأجل الوطن والمواطن"، وفقا لنائب رئيس مجلس القيادة عيدروس الزبيدي، خلال لقائه بقيادة حزب الإصلاح في الـ14 من نيسان/أبريل المنصرم.

كما اعتبر نائب رئيس مجلس القيادة العميد طارق محمد عبد الله صالح، خلال لقائه بقيادة الإصلاح، التطوُّرات الأخيرة بأنها "تؤسِّس لمرحلة جديدة في تاريخ اليمن عنوانها التوافق والاصطفاف"، منوها بضرورة "استفادة القوى السّياسية كافّة من دروس الماضي (...) وتوجيه كل الجهود باتجاه المعركة المصيريّة مع العدو الوحيد والمشترك متمثلاً بالمليشيات الحوثية الإيرانية".

الأدوار الوطنية للإصلاح

لم ينسَ أعضاء مجلس القيادة الرئاسي التذكير بالأدوار الكبيرة التي لعبها حزب الإصلاح في المعركة الوطنية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، إذ كانت تلك التضحيات محل تقدير واهتمام أعضاء مجلس القيادة الذين ثمنوا مواقف الإصلاح، وأدواره الكبيرة في المعركة الوطنية، وتضحياته في معركة استعادة الدولة.

حيث أشاد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح "بجهود وأدوار التجمع اليمني للإصلاح في مواجهة المليشيا الحوثية والمشروع الإمامي"، داعيًا، خلال استقباله قيادة حزب الإصلاح في العاصمة المؤقتة عدن، إلى "تفعيل لجان تواصل وتنسيق بين المكونات السّياسية، وضبط الخطاب السّياسي والإعلامي، وإنشاء ميثاق شرف لعزل منابر التحريض والفتنة".

وهو الموقف ذاته الذي عبّر عنه نائب رئيس مجلس القيادة سلطان العرادة، خلال استقباله قيادة الإصلاح في الـ13 من أبريل الماضي، والذي "ثمن مواقف التجمع اليمني للإصلاح، وأدواره الكبيرة في المعركة الوطنية، وتضحياته في معركة استعادة الدولة، والحفاظ على اليمن من السقوط في براثن المشروع الإيراني".

كما أشاد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اللواء فرج البحسني بمواقف التجمع اليمني للإصلاح المنحازة للوطن، مثمنا، خلال استقباله قيادة الإصلاح في الـ13 من أبريل الماضي، "تضحيات الإصلاح الكبيرة في المعركة الوطنية لاستعادة الدولة".

وكان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، قد أكد في وقت سابق أن التجمع اليمني للإصلاح قدّم خيرة منتسبيه في المعركة الوطنية ضد مليشيا إيران الحوثية في مختلف الجبهات، مشيرا إلى أن الإصلاح "انحاز منذ الطلقة الأولى للدولة والإجماع السياسي والوطني (...)".

وأكد الإرياني، خلال مساحة صوتية نظمتها صحيفة عكاظ، مطلع شباط/فبراير الماضي، أن "الإصلاح دفع ثمناً باهظاً لوقوفه ضد المشروع الإيراني فتم مصادرة مقراته وممتلكاته في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي وتم التنكيل بقياداته وكوادره وما يزال المئات منهم في السجون الحوثية، من بينهم سياسيون وإعلاميون، وتعرضوا إلى صنوف التعذيب النفسي والجسدي حتى اللحظة".

أهداف ودلالات

عكست اللقاءات التي عقدتها قيادة حزب الإصلاح مع أعضاء المجلس الرئاسي بمختلف توجهاتهم، الهدف الواضح للإصلاح المتمثل في تعزيز قيم الشراكة بين كافة الفرقاء السياسيين، والمضي نحو تجاوز عقد الصراعات السياسية الماضوية بكل صورها، والتأكيد على الحاجة الماسّة للتقارب بين كل أبناء الوطن.

كما ترجمت حرصه الشديد على إزالة كل الأسباب التي تحول دون توحد القوى السياسية والاجتماعية في المعركة الوجودية ضد الحوثيين، والتأكيد على ضرورة تعزيز نقاط الالتقاء، والتفرغ للتهديد الوجودي الذي يشكّله الانقلاب الحوثي على اليمن، وكذا الحرص على توحيد الجهود نحو إنهاء الانقلاب وترك الانشغال بالمعارك الجانبية، باعتبارها الأسباب التي أدت إلى عودة الإمامة.

وهي الأهداف التي حرص الإصلاح على التأكيد عليها في كل لقاءاته وبياناته، باعتبار المسؤولية اليوم تقع على عاتق جميع القوى السياسية اليمنية للتوحد وجمع الصوف، حتى يتم اختصار المسافات في معركة اليمنيين في مواجهة مليشيا الحوثي، أداة إيران في اليمن، باعتبارها المعركة المقدسة التي لن تتحقق إلا بتوحد جميع القوى الوطنية.

كما سعى الإصلاح إلى حشد الجهود الوطنية لإدراك ما يمر به البلد من كارثة تمثلت في سيطرة جماعة سلالية إرهابية على الدولة ومؤسساتها، والعمل على تدميرها وطمس هوية الشعب اليمني، وتفتيت نسيجه المجتمعي، ناهيك عن تعميق الخلاف والانقسام في صفوف القوى الجمهورية المواجهة لها، شعاره بذلك: "لنستعيد وطننا، وليسعنا في كل خلافاتنا السياسية لاحقًا".

أولوية المهام الوطنية

وحرصت قيادة الإصلاح، خلال لقاءاتها بقيادات مجلس القيادة الرئاسي، على التأكيد على أولوية المرحلة، والمهام المنوط بالمجلس إنجازها، والمتمثلة باستعادة الدولة، وإفشال مشروع إيران، باعتبارها أولوية المهام الوطنية، إضافة إلى تدارك

الوضع الاقتصادي، وإيقاف تدهور سعر العملة الوطنية، وتحسين المعيشة والخدمات، وتحقيق الأمن والاستقرار، والسلام الشامل الذي يحقق الحرية والكرامة والحياة الكريمة لكل اليمنيين.

فالتحديات التي يمر بها الوطن اليوم تفرض استشعار جميع القوى السياسية اليمنية مسؤوليتها الوطنية، والعمل على تحرير المناطق التي لا زالت تحت سيطرة مليشيا الحوثي في أقرب وقت، وتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، والسعي لبناء مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة.

وهذه المهام الوطنية تستدعي من القوى السياسية العمل بروح الفريق الواحد لمواجهة الانقلاب، وتوحيد الأجهزة والقوى الأمنية، والعودة الفورية إلى العاصمة المؤقتة عدن لمباشرة أعمالهم، وتمكين مؤسسات الدولة من مباشرة صلاحياتها ومهامها الدستورية والقانونية في الحفاظ على الجمهورية اليمنية، وسلامة ووحدة أراضيها.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى