فلسطين الصمود

فلسطين الصمود

   74 سنة مضت منذ ما يسمى بنكبة فلسطين سنة 1948م. و الحقيقة أنها نكبة العرب أجمعين، بل نكبة الأمة كافة، وليست نكبة قطر من أقطارها، و لا نكبة شعب من شعوبها فقط !

   اعتاد النظام العربي أن يداري خيباته، و يقلل من إخفاقاته بإطلاق تسميات يهدف من ورائها إلى التعمية و التضليل الإعلامي، فحين وقف داعما للاستعمار البريطاني و الف نسي ضد الدولة العثمانية  سمى خيبته تلك بالثورة العربية الكبرى، بالرغم من نتائجها الكارثية  البائسة ؛ إذ قسمت اتفاقية سايكس بيكو أجزاء واسعة من الوطن العربي للاستعمار البريطاني و الفرنسي،   و حين نكب العرب بالكيان الصهيوني بدعم غربي، حصروا مسمى النكبة بفلسطين و كأنها لا تخصهم، و حتى هزيمة حزيران 1967م. سماها النظام العربي نكسة، تهوينا من حجم الهزيمة المأساة، التي احتل فيها الصهاينة شبه جزيرة سيناء كاملة، و قطاع غزة والضفة الغربية، ومرتفعات الجولان ..!!

   كان يمكن أن يمثل زرع الاستعمار الغربي للكيان الصهيوني عنصر تحدٍ كبير للعرب و المسلمين، فيدفعهم - متحدين - لمواجهة هذا التحدي نحو عمل بنّاء و تنمية متطورة في كل المجالات تستطيع معه طرد الكيان المزروع، و في أسوأ الحالات بناء مشروع استراتيجي يقف بقوة في مواجهة أي مشروع عدائي للأمة، يحاول أن يتوسع على حسابها، كما هو اليوم.

   غير أنه، و بدلا من الإعداد و الاستعداد، و بناء التحولات التنموية والديمقراطية، راح النظام يتقزم نحو عقلية عقال حارات ، أو عُمَد قرى ..!! و هو نظام استطاع أن يضرب كل مقدرات الأمة، و أن يعمل باستماتة  لإطفاء أي بصيص أمل، و إخماد أي وهج من نور ، و هو ما أتاح للمشروعين الصهيوني و الفارسي هذه العربدة ، التي تستهدف العرب أجمعين، و التي راح بعضهم يداري هذه العربدة بالتودّد المنكسر الذي لن يزيد المتودّدين إلا ذلا و وبالا.

   عبر هذه السنون 74 سنة ، تاريخ من المذابح و المجازر التي ارتكبها الصهاينة كمذابح اللد ، حيفا ، دير ياسين ، مجزرة صبرا و شتيلا .. الخ. 

   و مايزال الصهاينة المدمنون - حد التوحش - بالإجرام يمارسون جرائمهم طيلة هذه السنوات الطويلة، و تحت مظلة الفيتو الأمريكية التي أدمنت هي الأخرى الدفاع المخزي عن الجرائم الصهيونية. 

   أمس و تزامنا مع الذكرى الرابعة و السبعين للنكبة، يحتفي الصهاينة بجريمة ليست سوى امتداد لجرائم كيان صهيوني قائم على الحقد و العنصرية و التوحش، حيث أقدم الكيان الصهيوني على اغتيال الإعلامية الأشهر اليوم شيرين أبو عاقلة، التي أمضت نصف عمرها تحمل باقتدار وموضوعية الرسالة الإعلامية التي تكشف جرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني البطل.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى